1753
يكون الجو صافياً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة، ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7693.763دولار/شيكل
5.3235.300دينار/شيكل
5.0084.998يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3291.328يورو/دولار
 
لنتحدث، فوراً، مع "حماس"

بقلم: دافيد زونشاين
على إسرائيل أن تتحدث مع "حماس"؛ ليس سراً، وليس بشكل غير مباشر؛ ليس لتحقيق اعادة اعتبار شخصية في الطريق الى احتلال قيادة حزب، كما حاول شاؤول موفاز، بل علناً وبجدية. مثلما تتحدث الولايات المتحدة مع المعارضة الاسرائيلية، هكذا ينبغي لاسرائيل ان تجري حواراً مع المعارضة الفلسطينية. يجب ان يتضمن الحوار التسوية الدائمة وعموم مسائل اللباب.
هذا بالطبع ليس بسيطاً. فالاجماع السياسي، الذي يغطي الأحزاب، يهبط بالبحث إلى التشهير بالمنظمة كمصدر للشر، ويعنى بالمظاهر الخارجية كما ترى في إسرائيل ــ دينية، متطرفة، تريد كل الارض بين البحر والنهر ــ ولا يركز على المصلحة الاسرائيلية، فهل من المجدي لنا ان نتحدث مع "حماس"؟ ما هي الاسباب التي تمنعنا من الحديث معها؟ هل ترتبط مقاطعتها بمفهوم مغلوط؟
تحرص إسرائيل على القول إن "حماس" ليست شريكة. الشريك بالنسبة لها هو "فتح" برئاسة محمود عباس. تدير إسرائيل المفاوضات مع "فتح" منذ قرابة عقدين من الزمان. وإعلان بنيامين نتنياهو القبول بمبدأ الدولتين للشعبين يبدو كحيلة أُخرى ترمي إلى تأجيل نهاية هذه المفاوضات.
في العام 2004 قررت حكومة إسرائيل بأن ياسر عرفات غير ذي صلة. وقال زعماء إسرائيل عن عباس انه ضعيف. بالتوازي تقوم اسرائيل على مدى السنين بما في وسعها كي تضعف السلطة الفلسطينية. وهكذا يمكن الاثبات، مرة أُخرى، بأنه "ينبغي الحديث"، ولكن "لا يوجد من يمكن الاتفاق معه". وحتى إذا ما وقع اتفاق بضغط من الولايات المتحدة، فلن تتمكن السلطة الفلسطينية من تحقيقه، حين يكون أكثر من نصف أبناء الشعب الفلسطيني لا يقبلون إمرتها. وعليه فان رفض الحديث مع "حماس" ليس موضوعياً. فهو ليس سوى استمرار للتملص من الحديث مع الفلسطينيين، بوسائل اخرى.
سيطرة "حماس" في غزة هي نتيجة يأس من قيادة "فتح". تفاقم الوضع في غزة عقب فشل متواصل للمفاوضات، والتعلق المطلق باسرائيل في تزويد الاحتياجات المعيشة الاساسية (الحركة، السفر الى الخارج، التعليم) يعمق اليأس والتطرف في المواقف. ومنذ اليوم يمكن ايجاد جيوب معارضة لـ"حماس"، ذات مزايا تقترب من "القاعدة". يمكن تسويف الوقت قدر ما يشاؤون، ولكن يجب الاعتراف بأن المفهوم الذي يقول إن الزمن يلعب في صالحنا لا أساس له من الصحة. من دفع ابو مازن الى النظر في الاستقالة ويرفض اليوم الحديث مع "حماس" سيجد نفسه بعد خمس سنوات مع شريك يرفع التقارير إلى أسامة بن لادن.
لا يمكن بدون جلعاد شاليت. هناك من سيقول انه لا ينبغي ربط مصير الدولة بمصير جندي مخطوف واحد. لا يوجد خطأ اكبر من هذا. ترك شاليت لمصيره يرمز الى انهيار الصهيونية، تفضيل الكبرياء على الحكمة، التكتيك على الاستراتيجية، التنكر لقيم قدسية الحياة وفداء الاسرى، والتي هي في روح الامة. هنا بالذات في البطن الطرية للرأي العام نشأت فرصة لتغيير النهج في موضوع حساس مثل الاتصالات مع "حماس". في اسرائيل يوجد اكثر من 7000 فلسطيني قيد السجن. في غزة إسير اسرائيلي واحد. معاناة الطرفين، والى جانبها الفرح الهائل الذي سيحدثه اتفاق تبادل الاسرى، يمكنهما ويجب ان يشكلا رافعة لعملية حثيثة من المصالحة.
ثمن اختيار حل يتطابق والحرب السابقة تدفعه دولة اسرائيل ومواطنوها منذ سنوات عديدة. اما دس الرأس في الرمال في مرحلة حرجة فهو خطير. يجب الاعلان فوراً عن الاستعداد للحديث مع المعارضة الفلسطينية.

عن "هآرتس"

üمؤسس شريك في منتدى المفاوضات وهو جمعية مدنية هدفها المفاوضات المباشرة مع حركة "حماس".

تاريخ نشر المقال 10 آذار 2010

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009