1753
يكون الجو صافياً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة، ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7693.763دولار/شيكل
5.3235.300دينار/شيكل
5.0084.998يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3291.328يورو/دولار
 
لبنان:جولة جديدة من الحوار الوطني في ظل استمرار الانقسام حول سلاح حزب الله

بيروت -ا ف ب : استؤنف الحوار الوطني بين القيادات اللبنانية امس وسط استمرار الانقسام الحاد حول سلاح حزب الله، ما يجعل احتمال التوصل الى وضع استراتيجية دفاعية، وهو الهدف المعلن من الحوار، امرا صعب التحقيق في المدى المنظور.
وعقدت جلسة قبل الظهر برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومشاركة 19 شخصية تمثل كل الاطراف اللبنانيين استمرت اكثر من ثلاث ساعات، وانتهت بالاتفاق على مزيد من البحث من خلال لجنة خبراء والى تحديد موعد للجلسة المقبلة في 15 نيسان .
وافاد بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية ان المجتمعين اتفقوا على مواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء...على ايجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الاوراق والطروحات .
وكان المجتمعون توصلوا خلال جلسات الحوار التي عقدت بين ايلول 2008 ومطلع حزيران 2009 الى تشكيل لجنة خبراء في الشؤون الدفاعية تمثل كل الاطراف، من دون احراز اي نتيجة على صعيد الاتفاق على مصير سلاح حزب الله.
ويستبعد المحللون خروج الجلسات التي تعقد في القصر الجمهوري باي نتيجة.
ورأى رئيس تحرير صحيفة "الانوار" اللبنانية رفيق خوري ان "هذا الحوار لن يصل الى اي مكان".
وقال لوكالة فرانس برس "هناك وجهتا نظر متناقضتان تماما: احداهما تقول بان الاستراتيجية الدفاعية يجب ان تحافظ على سلاح حزب الله والاخرى تطالب بانهاء هذا السلاح".
وحزب الله هو القوة الوحيدة في لبنان التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء الحرب الاهلية 1975 -0991 .
ويتمسك حزب الله بسلاحه في مواجهة اسرائيل متحججا بعدم امتلاك الجيش اللبناني القدرات اللازمة للمواجهة. وتتهم الاكثرية النيابية الحزب بارتباط منظومته العسكرية بايران وسوريا، وتطالب بحصر قرار السلم والحرب في يد الدولة اللبنانية.
وشنت اسرائيل هجوما على لبنان في تموز 2006 اثر خطف حزب الله جنديين على الحدود، واستمر النزاع بين الحزب والجيش الاسرائيلي 33 يوما، وتسبب بمقتل نحو 1200 لبناني، غالبيتهم من المدنيين، و160 اسرائيليا، غالبيتهم من العسكريين.
ووضع القرار الدولي 1701 حدا للعمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل في 2006 ودعا الى بسط سيادة الدولة على كل اراضيها والى حصر السلاح في يد الدولة.
وقال رفيق خوري :اننا نراوح مكاننا لان الجانبين يتمسكان بمواقفهما. الامر يشبه منتدى حواريا يتم خلاله تبادل الاراء والنقاش انما من دون اتخاذ اي قرار .
واعلن حزب الله منذ تحديد موعد استئناف الحوار الوطني موقفا واضحا من الموضوع، مشيرا الى ان سلاحه غير مطروح للنقاش .
وكرر النائب حسن فضل الله من حزب الله في حديث مع وكالة فرانس برس ان الاستراتيجية الدفاعية هي العنوان المطروح، ونحن لا نذهب الى طاولة الحوار لنناقش موضوع سلاح المقاومة ولا حتى لنناقش موضوع المقاومة. هذا الامر ليس مطروحا للنقاش على طاولة الحوار حتى لو كان هناك من لديه اراء اخرى .
في المقابل، تتمسك الاكثرية بمطلبها الاساسي مع الحفاظ على اجواء التهدئة السائدة منذ تشكيل حكومة وحدة وطنية في تشرين الثاني/نوفمبر، رافضة دعوة بعض حلفاء حزب الله الى توسيع مواضيع البحث على طاولة الحوار.
وقال النائب عمار حوري من تيار المستقبل الذي يرئسه رئيس الحكومة سعد الحريري :لا احد يتحدث اليوم عن نزع سلاح حزب الله ... ، لكن نريد صيغة كيف يكون هذا السلاح جزءا من المنظومة الدفاعية اللبنانية ولا يعبر عن شريحة واحدة من اللبنانيين".
واضاف حوري :يجب ان يكون معبرا عن كل اللبنانيين ، مضيفا ان الدولة الممثلة بمجلس الوزراء هي التي تعبر عن الكل .
ونقل بيان الرئاسة عن سليمان قوله خلال جلسة الحوار امس ان الاستراتيجية الوطنية الدفاعية تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية .
كما اشار الى ان المتحاورين الذين لم يقدموا بعد رؤيتهم للاستراتيجية الدفاعية سيفعلون ذلك خلال الجلسات المقبلة، وكذلك الامر بالنسبة الى وزارة الدفاع.
ويوضح اسامة صفا من المركز اللبناني للدراسات السياسية ان موضوع الحوار امر معقد لان له امتدادات اقليمية، متحدثا عن "مصالح سورية وايرانية ".
واضاف ان الحوار بحد ذاته امر ايجابي، لكن لا احد يتوقع ان تحل المسالة بعد سبع جلسات او ثماني، ولا حتى بعد سنة .
وانعقد اول مؤتمر للحوار الوطني برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري في 2006 وتم خلاله الاتفاق على مجموعة امور خلافية.
وجاءت الجولة الثانية التي توقفت في مطلع صيف 2009 من اجل اجراء الانتخابات النيابية، تنفيذا لاتفاق الدوحة في ايار 2008 الذي نص على انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية بعد شغور منصب الرئاسة لمدة سبعة اشهر واجراء انتخابات نيابية والتحاور حول استراتيجية دفاعية.

تاريخ نشر المقال 10 آذار 2010

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009