1753
يكون الجو صافياً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة، ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7693.763دولار/شيكل
5.3235.300دينار/شيكل
5.0084.998يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3291.328يورو/دولار
 
انفصام شخصية لدى "حماس"

بقلم: عميت كوهين
منذ البداية حرصت "حماس" على الحديث بصوت واحد، وان اهتاجت النفوس في الغرف المغلقة غير مرة، وفي هذه الايام أيضا هناك في "حماس" خلاف على سلسلة من المواضيع المهمة. التصريحات التي صدرت من غزة، من دمشق، من الضفة ومن السجون، كانت دوماً تبث جبهة موحدة. فقط حكومة هنية، التي تحرص على الايضاح بأنها لا تمثل مواقف "حماس"، وقد أثبتت ذلك، أول من أمس، جاءت لتخرب هذه الصورة.
وقعت "حماس"، أول من أمس، ضحية انفصام الشخصية الذي يلفها منذ صعودها إلى الحكم. من جهة تقف حكومة هنية، تلك العطشى للاعتراف والشرعية، مستعدة لأن تلتقي مع كل مندوب أجنبي يصل الى القطاع فرحة بالتعاون مع الامم المتحدة واتخاذ صورة اللاعب الشرعي في الساحة الدولية، ولارضاء كل تلك الاطراف فهي مستعدة أيضا لأن تستخدم تعابير غير مسبوقة من جانب رجال "حماس".
كما أن هذا هو السبب الذي جعل التقرير يستخدم كلمات "مدنيين إسرائيليين" وليس "مدنيين صهاينة"، كما قال وزير عدل "حماس" محمد الغول في قناة "الجزيرة".
تقرير حكومة "حماس" أعرب بصراحة عن الأسف على المس بمدنيين اسرائيليين. لا ينبغي أن نفسر على نحو مغاير صفحتين اعتذاريتين، كتب فيهما بشكل واضح ان اضرار "القسام" في المواقع المدنية كانت خطأ ولم تتم عن قصد. في أعلى الوثيقة، بالمناسبة، يظهر العنوان "السلطة الوطنية الفلسطينية". نعم، ذات "سلطة اوسلو" كما يسمونها هزءاً في "حماس".
في الجانب الآخر من ذاك الانفصام تقف "حماس" كمنظمة إسلامية متطرفة مع أجندة واضحة واستراتيجية معروفة لادارة حرب "إرهابية" ضد اسرائيل. في معظم الحالات نجحت "حماس" في إحداث توازن بين هاتين الشخصيتين، حيث كان واضحاً دوماً ان حكومة "حماس" لا تملي، بل ولن تملي ابداً، سياسة المنظمة.
حكومة غزة مسؤولة عن "الصيانة الجارية" للقطاع وليس أكثر من ذلك. على هذه الخلفية تدعي مصادر فلسطينية بأن النفي السريع لوزير العدل الغول جاء في أعقاب توبيخ حاد من جانب مسؤولين كبار في "حماس". كما أن هذا هو السبب لأن تقرير "حماس"، على الاعتذار الذي فيه، الالتواءات والتذبذبات، ليس بشرى كبيرة.
ستواصل "حماس" المس بالمدنيين. صواريخ القسام بطبيعتها سلاح "ارهابي". الاعتذار والتراجع عنه هما دليل آخر على ان الذراع العسكرية والقيادة في دمشق سيواصلان تحديد النبرة، وحكومة هنية، كما يمكن التقدير، ستكيّف بشكل أفضل الوثائق التالية التي ستصدر عنها".

عن "معاريف"

تاريخ نشر المقال 08 شباط 2010

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009