|
|
|
|
|
غزة: "بعيون النساء" مهرجان يناقش قضايا المرأة عبر الفيلم الروائي والتسجيلي |
|
 |
|
كتب محمد البابا:
افتتح مركز شؤون المرأة مهرجان أفلام المرأة الذي يحمل عنوان "بعيون النساء"، أمس، وذلك في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة، بحضور العديد من الشخصيات الإعلامية وحشد واسع من السيدات.
وأكدت زينب الغنيمي عضوة مجلس الإدارة، في كلمة المركز، أهمية هذا المهرجان الذي يقام لأول مرة في فلسطين، ولفتت إلى أنه يضم العديد من الأفلام الروائية والتسجيلية التي تناقش قضايا المرأة المختلفة على مستوى جميع المجتمعات في العالم.
وأوضحت أن هذا التنوع يأتي من اختلاف المخرجات، فمنهن فلسطينيات وجزائريات ومصريات، وأكدت أن المخرجات حرصن على تقديم شيء عن الواقع الاجتماعي والنضالي ومناحي الحياة والمعاناة التي تعيشها المرأة في مختلف المجتمعات.
وتقدمت الغنيمي بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان، وتمنت أن يصبح عادة تتبع في الأعوام القادمة.
وفي اليوم الأول للمهرجان، عرض في حفل الافتتاح فيلم "وراء المرآة" للمخرجة الجزائرية نادية شرابي، و"ورد السياج" للمخرجة الفلسطينية نجوى شمعون، وعدد آخر من الأفلام العربية والمحلية.
ويهدف المهرجان إلى خلق حالة ثقافية من خلال السينما والتواصل مع المخرجات الفلسطينيات والعربيات، إضافة إلى تنمية وصقل قدرات المخرجات الفلسطينيات، ويعتبر الأول من نوعه في قطاع غزة.
إبداع نسوي مميز
وأكدت اعتماد وشح منسقة برنامج الفيديو في المركز، أن الهدف المباشر من المهرجان إبراز المخرجات الفلسطينيات المبدعات ليعبرن عن قضاياهن وطرح همومهن، وإيصال رسالتهن إلى العالم العربي.
وأوضحت أن هناك مواهب نسوية أعلنت عن نفسها من خلال الإخراج وهن بحاجة إلى اهتمام ورعاية، مؤكدة أن المركز دأب خلال أكثر من ثلاث سنوات على تقديم برامجه في هذا المجال لتعزيز قدرات المخرجة الفلسطينية وإعداد مخرجات جديدات.
وبينت أن عدد الأفلام التي ستشارك في المهرجان يزيد على 30 بين عربي ومحلي، ومن الدول العربية المشاركة مصر والجزائر والعراق والمغرب والسودان والأردن، منوهةً إلى أن الحصار على قطاع غزة صعّب من عملية التواصل مع المخرجات العربيات إلى حد كبير.
وأشارت إلى أنه من خلال الاتصالات الهاتفية والانترنت تم كسر الحصار وتحديد نقاط تجمّع للأفلام العربية المشاركة بالمهرجان في كل من مصر مع المخرجة سمى العريان، والأردن مع المخرج تيسير مشارقة، والمغرب مع المخرج عمر الفاتحي، إلى جانب تسعة أفلام من الضفة الغربية وأفلام أخرى من الداخل.
وأوضحت وشح أن المهرجان الأول لأفلام المرأة يستمر ثلاثة أيام تتخللها ورش عمل لمناقشة الأفلام من خلال لجنة مشاهدة أعدت خصيصا لانتقاء الأفلام الجيدة، لاسيما أفلام غزة.
تنوع محلي وعربي
وأكد المخرج الفلسطيني سعود مهنا عضو استشاري في لجنة الإشراف على المهرجان، أن الاتصالات مع مخرجات عربيات للمشاركة بأعمالهن أثمرت وشارك العديد منهن في المهرجان، ولفت إلى وجود مجموعة مخرجات من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعرب مهنا عن ارتياحه للإقبال على المهرجان، وتوقع أن تكون المشاركة العام القادم أكبر بكثير بعد انطلاق نسخته الأولى.
ونفى مهنا أن يكون مهرجان أفلام النساء جاء متأخرا، موضحاً أن هذا المهرجان بداية انطلاق قوية لمخرجات محليات يتناولن قضايا المرأة بشكل لائق، خاصة أنه يأتي في ظل الظروف القاهرة التي يمر بها الفلسطينيون.
واعتبر مهنا أن المهرجان فرصة لمخرجات غزة للنهوض والاجتهاد رغم المعوقات، لافتاً إلى وجود توجه عالمي وعربي لأفلام المرأة وصانعات الأفلام خاصة بالقاهرة والمغرب وأسبانيا.
مشاركات محلية
وتركز مواضيع الأفلام المحلية على قضايا المرأة في ظل الحصار والحرب على غزة والعنف والطلاق، أما العربية فتتناول قضايا مختلفة للمرأة العربية.
وأشارت آمال صيام المديرة التنفيذية للمركز، إلى أن المهرجان يحاول تسليط الضوء على السينما النسائية وقضايا النساء بشكل مكثف من خلال عرض أفلام من إنتاج وإخراج نساء فلسطينيات وعربيات.
وأشارت صيام إلى أن الحضور والاهتمام الكبير من المخرجين والسينمائيين والإعلاميين يعكس شغف الناس وتشوقهم لمثل هذه المناسبات التي غابت لفترة طويلة جدا بسبب الحصار.
مخرجة تشق طريقها
المخرجة نور الحلبي مخرجة فيلم "صباحات الاثنين" الذي يتحدث عن معاناة أمهات الأسرى، أوضحت أنها شعرت بمعاناة أمهات الأسرى خلال الاعتصام الأسبوعي لهن في الصليب الأحمر، ما جعلها تستنبط فكرة الفيلم.
وذكرت أنها بعد أن انتهت من إنتاج الفيلم قدمته للجنة التحضيرية للمهرجان وعرض على اللجان المختصة وتم اختياره ضمن الأفلام التي سيتم عرضها، منوهة إلى أن المهرجان وفر لها الفرصة والدافع لإبراز شخصيتها كمخرجة جديدة في مجتمع كان في السابق لا يتقبل أن يرى فتاة تحمل الكاميرا وتخرج فيلما، على حد قولها.
يشار إلى أن إدارة المهرجان مكونة من أمال صيام المدير التنفيذي للمركز، وزينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية، ومي نايف محاضرة جامعية، وكل من المخرجين سعود مهنا، وماجدة ثابت، وخليل المزين، والكاتبة والإعلامية هداية شمعون، واعتماد وشح منسقة برنامج الفيديو، ونور الحلبي مساعدة منسقة البرنامج.
|
|
|
تاريخ نشر المقال
12 تشرين الثاني 2009 |
|
|