|
|
|
|
|
"حسن في كل مكان" لحسن الحوراني ضمن أفضل عشرة كتب عربية للأطفال |
|
 |
|
رام الله ــ القاهرة: أعلن، الأحد الماضي، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب 2009، عن فوز كتاب "حسن في كل مكان"، للفنان الشاب الراحل حسن الحوراني، والصادر عن مؤسسة عبد المحسن القطان، بجائزة أفضل عشرة كتب عربية للأطفال، تم اختيارها من بين مائة كتاب، وذلك ضمن نشاط "معرض مائة كتاب وكتاب" الذي ينظمه البرنامج الإقليمي لتطوير أدب الأطفال الذي أطلقته مؤسسة "آنا ليند" الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات العام 2006 في خمس دول عربية هي مصر، والأردن، وسورية، ولبنان، وفلسطين، ويهدف إلى تناقل المائة كتاب بين الدول المشاركة وعرضها أمام الجمهور لكي يستطيع الحصول على كتب ذات جودة عالية ومن أصول متنوعة.
وضمت أفضل عشرة كتب أيضاً كلاً من كتابي "كشكول الرسام" و"مناظر مصرية" الصادرين عن دار الشروق في مصر، وكتابي "مشمش"، و"في مدينتي حرب" الصادرين عن دار أصالة للنشر والتوزيع في لبنان، وكتابي "جنان ذات الجورب الطويل" و"سر النار" الصادرين عن دار المنى في السويد، وكل من كتاب "تحت السرير" الصادر عن دار الآداب للنشر والتوزيع في لبنان، وكتاب "ماذا ترى؟" الصادر عن مؤسسة تنمية عالم الطفل في الأردن، وكتاب "احك لي الزليج" الصادر عن دار ينبع الكتاب في المغرب.
كتاب حالم يضج جمالاً وشاعرية
وقال زياد خلف، المدير التنفيذي لمؤسسة عبد المحسن القطان في كلمته خلال الحفل: "حسن في كل مكان" هو كتاب حالم ومليء بالجمال والشاعرية، وهو حلم فني أدبي لفنان كان لا يرى إلا الجانب الجميل في الحياة والكون، ومع أن الأفكار والرسائل في هذا الكتاب ترتدي ثوب البساطة، إلا أنها تعبر عن رؤية عميقة لدى الفنان حول الحياة والحب والخير، وهو كتاب موجه للأطفال وللأكبر سناً ولأبناء الثقافة الإنسانية بشكل عام".
وأضاف: "يشكل هذا الكتاب المرة الأولى التي وفرت فيها مؤسسة عبد المحسن القطان منحة تفرغ لفنان لتنفيذ مشروع كهذا، وتطلب إصداره جهداً كبيراً وتجربة استمرت قرابة 5 سنوات، واجه خلالها الكثير من التحديات، كان أبرزها رحيل الفنان حسن الحوراني قبل إكمال مشروعه، ما ألقى عبئاً ومسؤولية أخلاقية وفنية كبيرة على المؤسسة، واستنفد منا الكثير من الجهد في التشاور مع الجهات ذات العلاقة كعائلة الفنان وأصدقائه، حول الطريقة الأمثل لتناول الموضوع، حتى تم إقرار نشر ما أنجزه حسن من مشروعه دون تدخل وإضافات".
الجائزة مدعاة للاعتزاز
ويقول محمود أبو هشهش، مدير برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطان: "إن فوز كتاب "حسن في كل مكان" ، بهذه الجائزة، مدعاة للاعتزاز لنا كمؤسسة تعمل في حقلي الثقافة والتربية، وتقوم بنشر إصدارات محددة في المجالين سنوياً، وهذه الجائزة وضعت أحد إصدارات المؤسسة، في مصاف نخبة من الإصدارات في العالم العربي، وهذا مرده بشكل أساسي إلى المستوى الرفيع الذي يتمتع به هذا العمل الأدبي الفني الذي آمنت به المؤسسة منذ إرهاصاته الأولى، وما يكتنزه من قوة وطاقة تعبيرية وإنسانية عميقة".
ويضيف أبو هشهش: "كما أن هذه الجائزة تعتبر خطوة إضافية على طريق تحقيق نبوءة الفنان الراحل حسن الحوراني وحلمه باتساع رقعة انتشار هذا الكتاب في أنحاء مختلفة من العالم، لا سيما في دول المنطقة، مصر ولبنان والأردن وسورية".
ويوضح أن "هذا الكتاب كان قد ترجم إلى الفرنسية في العام الماضي، وهذا يصب في تقدير هذا العمل إنسانياً. وبهذه المناسبة، أود أن أشكر عائلة الفنان حسن الحوراني، لا سيما الفنان خالد الحوراني على تعاونه الكبير في تنفيذ المشروع، وكذلك الفنان شريف واكد على تصميمه لهذا الكتاب، والشاعر أحمد دحبور على تحريره نصوص الكتاب، وأستوديو ألفا على تنفيذ طباعته وتجليده، وكل من ساهم في إخراج الكتاب بالشكل الذي خرج عليه".
في الجائزة عزاء لعائلة حسن وأصدقائه
ويقول خالد الحوراني، شقيق حسن، "إن اختيار كتاب "حسن في كل مكان" كواحد من أفضل عشرة كتب أطفال في العالم العربي، يعتبر إنجازاً كبيراً يضاف اليوم إلى ما حققه الكتاب وأعمال حسن الفنية من إنجازات. لو كان حسن بيننا لسعد وهو يرى طموحه يتحقق، في أن يصل الكتاب إلى الناس وفي كل مكان، وفي هذا الاختيار آلية لتوزيعه على المكتبات في العالم العربي، ونشره بطريقة أكبر. حسن رسم وكتب من فلسطين، ليصل إلى السودان والمغرب والرياض وإلى كل قرية وناحية ومدينة ومخيم، وأخاله يفرك يديه ابتهاجاً بطفلة في رام الله أو غزة أو بغداد، وهي تتصفح أحلامه وأفكاره عن الحياة، الحياة التي لم تمهله طويلاً".
ويضيف الحوراني: حسن الفنان والإنسان سيبقى في ذهننا في عمر الشباب، فقد رحل وعمره 29 عاماً دون أن يرى كتابه يخرج إلى النور. من الناحية الفنية شيء عزيز جداً أن تصدر فلسطين وبالتحديد من مؤسسة عبد المحسن القطان كتاباً يحقق هذا الانجاز، وسيكون في ذلك عزاء للعائلة وللأصدقاء وللوالدة "أم فائق" ولو أنها تبكي عندما نبشرها بأي إنجاز لمشاريع حسن الفنية، وتحديداً الكتاب. في ذلك كله حضور دائم لحسن رغم الغياب، ففي كل يوم يكون بيننا وبين أصدقائه عند كل لفتة وتقدير ومعرض وفيلم أو مقال. يستطيع الفن أن يفعل فعله رغم الغياب، ونستطيع أن نقول: إن جهود حسن وتعبه وشغله على نفسه وفنه، لم يذهب أدراج الرياح، وفي ذلك دعوة للمبدعين للعمل وخصوصاً الشباب والصغار. ونستطيع أن نردد من على غلاف كتابه حسن في كل مكان: حسن في كل مكان من اليمن السعيد، والمنامة، وحتى تطوان.
حول الكتاب وصاحبه
يذكر أن حسن الحوراني من مواليد مدينة الخليل تخرج من أكاديمية بغداد للفنون الجميلة في العراق العام 1997، عاد بعدها إلى فلسطين ليعمل في مدينة رام الله في كلية مجتمع المرأة "الطيرة" مدرساً للفنون لمدة عام، تفرغ بعدها للفن، وفي العام 1999 شارك في أكاديمية الصيف الفنية بعمان مع الفنان مروان قصاب باشي.
كما حصل على جائزة الفنان الشاب للعام 2000 عن عمله الإنشائي "منا وفينا"، سافر بعدها إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث عمل في مجال الفن. وعكف في مدينة نيويورك على إنتاج كتابه هذا "حسن في كل مكان" حيث كان قد حصل على منحة تفرغ من مؤسسة عبد المحسن القطان لإنتاج الكتاب. وعاد إلى فلسطين يوم 25/7/2003 لإتمام كتابه وطباعته، لكنه توفي في حادث غرق مأساوي مع ابن شقيقته الفنان سامر أبو عجمية في بحر يافا يوم 6/8/2003.
وقد أنتج حسن خلال فترة حياته القصيرة الكثير من الأعمال والمشاريع الفنية في مجال الرسم، والتركيب في فراغ، والفيديو، وأقام وشارك في العديد من المعارض في القدس، ورام الله، والخليل، وبغداد، وعمَان، والقاهرة، ونيويورك، والإسكندرية، والشارقة، وقطر، وكوريا، وبنغلادش.
كما أطلقت مؤسسة عبد المحسن القطان اسم الفنان حسن الحوراني على جائزة مسابقة الفنان الشاب للأعوام 2004 و2006 و2008.
يشار إلى أن الكتاب يقع في مائة صفحة من القطع الكبير، ويتضمن 36 لوحة فنية و36 نصاً أدبياً.
محتوى متنوع وأفكار عميقة
وذكرت مؤسسة "آنا ليند" في بيان لها على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب أن الكتب الفائزة ذات محتوى متنوع، حيث تناول بعضها الدروس الأخلاقية ذات الصلة كالصداقة، والصدق، والاحترام، والغيرة، فيما هدفت كتب أخرى إلى تشجيع الأطفال على الإبداع والثقة بالنفس. وقد أشادت لجنة التحكيم ببساطة اللغة المستخدمة، وعمق الأفكار، والابتكار، وجودة الرسومات التوضيحية التي تجعل الأطفال العرب أكثر حماساً للقراءة.
وأوضحت المؤسسة أن الكتب الفائزة سيتم شراؤها وتوزيعها على المكتبات في الدول الخمس مع التركيز بصفة خاصة على المكتبات في المناطق المهمشة.
البرنامج الإقليمي لتطوير أدب الأطفال
يشار إلى أن البرنامج الإقليمي لتطوير أدب الأطفال يهدف إلى تعزيز التطوير الفكري والروحي والمعنوي والاجتماعي والعاطفي للأطفال في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا وتيسير الحصول على الكتب وتعزيز توافر أدب الأطفال بجودة عالية في المنطقة وزيادة إنتاج واستخدام أدب الأطفال من منظور حقوق الإنسان والتنوع الثقافي وزيادة الحوار بين الشرق الأوسط وشمال افريقيا والاتحاد الأوروبي في مجال أدب الأطفال وتشجيع القراءة.
|
|
|
تاريخ نشر المقال
05 شباط 2009 |
|
|