1751
يكون الجو صافياً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة، ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7693.763دولار/شيكل
5.3235.300دينار/شيكل
5.0084.998يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3291.328يورو/دولار
 
أطراف النهار
عراق وعروبة؛ ميكرو وماكرو؟

ستحمل نتائج انتخابات المحافظات في العراق نصف جواب على سؤال محطة CNN: "أمة أم وهم"؛ وأما نصف الجواب الآخر عن السؤال فينتظر امتحان علاقة الحكومة المركزية بمجالس المحافظات من جهة، وعلاقتها بحكومة إقليم كردستان من الجهة الثانية.
بتشخيص أدق، ستكون دولة العراق الجديدة محصّلة فدرالية المحافظات الـ (15) المشاركة في التصويت (عدا محافظة التأميم)، وكونفدرالية عراقية عربية - كردية.
هذه، إذاً، ديمقراطية عربية أبعد مدى من "لبننة" ديمقراطية طوائفية - مذهبية، فهي ديمقراطية وطنية - قومية - دينية - مذهبية.
بهذا المعنى، فإن العراق الجديد هو المختبر الصغير (ميكرو) والعالم العربي هو خط التجميع الجديد، المختبر الكبير (ماكرو)، أي خط الانتاج.
أعرف أن هذا تبسيط للتعقيد العراقي الذي يبز التعقيد اللبناني، بدليل أن قوى 14 آذار اللبنانية ليست طوبة دينية - مذهبية متجانسة، كما ليست في العراق "طوبة" مذهبية سنية وأخرى شيعية، وحتى الحديث عن "مدماك" كردي في العراق الجديد، ليس دقيقاً.
سنعرف، مع ما تلفظه صناديق انتخابات المحافظات العراقية، هل هيمن كبار الملالي وصغارهم على الصوت الشيعي العراقي؟ وهل هيمن كبار شيوخ القبائل السنية على الصوت السني؟ أم أن المدنيين - العلمانيين - الوطنيين العراقيين الديمقراطيين سيكونون خيط الفجر الحقيقي لعراق ديمقراطي حقيقي.
لم يكن العراق السالف، القومي العروبي المركزي، غافلاً تماماً عن التنوع العراقي: قومياً، دينياً، ومذهبياً.. لكنه وضع "جبيرة" العروبة على الموضع الغلط من كسور عظام العلاقة القومية العربية - الكردية، وقام بعملية غير موفقة لانزلاق المفاصل المذهبية السنية - الشيعية.
عروبة الشعار لا تنفع، ولو كانت الجبيرة ذات وصفة انشائية جميلة: عراق متآخٍ بأقلياته القومية والدينية والمذهبية. لماذا؟ لأن الاستبداد هو وصفة القمع لا علاجاً للمرض الذي صار داءً.
على كثرة الشعارات التي مهّدت لديمقراطية جديدة للقوميات والطوائف والمذاهب، استوقفني واحد يقول بالعامية العراقية: "عراقي منّي وبيَّة"، فهل أن فدرالية - كونفدرالية عراقية جديدة ستصنع من دماء الحروب القومية والاقليمية والمذهبية العراقية نوعاً من الخل (دود الخل منّه وفيه)، أم ستتركها الأطراف الاقليمية (إيران، تركيا وسورية) تصنع "نبيذاً" ديمقراطياً صافياً؟
تركيا القومية - المركزية، سواء أكانت كمالية - أتاتوركية، أم إسلامية - علمانية، تنتظر علاقة جديدة بين بغداد المركزية وإقليم كردستان. إيران البارعة حدّ اللّؤم في توظيف المذهبية في خدمة الدعوة الإسلامية، وهذه وتلك في خدمة القومية الفارسية، لا يسرّها تحالف عروبي - عراقي جديد بين السنة والشيعة، أو علاقة صحية - ديمقراطية بين القوميتين العربية والكردية. لديها عربها ولديها أكرادها أيضاً.
نود أن ننظر بعين متفائلة إلى أن فدرالية - كونفدرالية عراقية، ستضع ميزاناً عادلاً بين ديمقراطية المشاركة الوطنية - القومية - المذهبية، وديمقراطية المحاصصة الوطنية - القومية - المذهبية.
هذا التفاؤل الهشّ منوط، هذه المرّة، بخارطة محافظات الجنوب العراقي، ذات الأغلبية المذهبية الشيعية. أي، هل ستشجع إيران خيار الاقليم الجنوبي - الشيعي، أم ستحترس لأن الإيرانيين العرب في عربستان / خوزستان سيطالبون بالمثل، كما سيطالب أكراد إيران بإقليم كردي ضمن الفدرالية الإيرانية، علماً أن إيران مختبر متنوّع وأكبر من العراق، الذي هو مختبر أكبر من لبنان، وأكثر تنوعاً!
لماذا تحدثت عن مصغّر ومكبّر (ميكرو عراقي وماكرو عربي). انظر إلى السودان، حيث أقرّت الخرطوم بحق جنوب السودان بالتصويت، بعد سنوات قليلة، على خياري الكونفدرالية أو الانفصال.
كما يمكن الإشارة الى المشاكل الثقافية - اللغوية في دول معينة في المغرب العربي، وحتى إلى أساس الخلاف الوطني الفلسطيني بين مشروعي الكيانية الوطنية والأممية الاسلامية. أما إسرائيل، فيلزمها 15سنة بلا حروب مع الجيران، أو دولة وطنية فلسطينية - ديمقراطية، حتى يبدأ التشقّق القومي - المذهبي فيها. إما دولة جميع رعاياها، أو دولة يهودية ذات علاقة ديمقراطية مع الأقلية القومية الفلسطينية فيها، وهي لا تقل ديموغرافياً عن الأقلية السوداء في أميركا.
في الطب القديم إن كل علّة معروفة السبب مرجوة الشفاء.. وفي الطب السياسي كذلك، وإلاّ فالعلّة ليست في الديمقراطية، بل في أهليّة الشعوب لها.

حـسـن الـبطـل
h_albatal@yahoo.com

حسن البطل
تاريخ نشر المقال 01 شباط 2009

تعليقات القراء

غسان البطل
Sunday, February 01, 2009 9:06 PM
أنا أعلم ليس مدحا وتملقا ولا لنسب نظرتك الثاقبة والجميع يشهد ما شاء الله عمق معرفة لأدق الأمور ولأيعد الحدود للتذكير فقط وأعتقد مر عليك , هناك أحد قادة حماس(الشيخ جرار) قد القى محاضرة أيام ما بعد ابعاد مرج الزهور بأن نهاية (اسرائيل )2021وان لم يكن وكانت سنة كبيسة فهو 2022 وانت تقول تبقى عليها ما يقارب خمسة عشرة سنة تنويها.. قالوا لفرعون لماذا تفرعنت قال ما لقيت مين يردعني ..الرادع بدا بالدخول بعالم الرجال في زمان قل وجود الرجال من منا توقع خروج رجال أحياء. بعد رمي تلك القنابل الحارقة الفسفورية عليهم !من توقع أن يقف أطفال أصيبوا بعاهات دائمة على يد الجبناء أحفاد الخنازير والقردة وهم يتكلمون بكل ثقة بالنصر وكأن ما فقدوه هو قصاصة شعر أو قلع ظفر انهم عظماء الصمودمن شعب الجباريين ايمانهم دكر العالم باننا أهل الرباط واعاد الى العالم أجمع قضية فلسطين قضية شعب دفع الغالي والرخيص وانه دوما في طليعة الصامدين كالجبال راسخيين لم يخرج الى وسائل الاعلام من يقول أو يشتكي المقاومة وانما أثنوا عليها فكانت المعركة معركة رحلة العودة والمعارك يلعب في سير ها من شدة ولين من كر وفر من تقدم وتراجع ما يناسب لأجل الوصول الى الهدف ونرى بشائر النصر من عيون أهلنا هناك ومن الأطباء الزوار منهم مختصون بالعلاج النفسي لمسوا حقائق ان الأطفال استوعبوا القضية وتحولت ذكراها الى طاقات كامنة لدفع عجلة الزمان لتحرير فلسطين كل فلسطين حرة أبية نقية يصدح بها التكبير وتغرد بها العصافير (ابو عبد الرحمن)

مهى ابو عيسى
Sunday, February 01, 2009 1:20 PM
لماذا يلزم 15 سنة لاسرائيل بدون حروب ختى يبدأ التشقق المذهبي الديني؟ لم افهم؟

دعاء
Wednesday, June 24, 2009 10:38 AM
شعب فلسطين شعب التضحيات والفداء والنصر قادم اليهم وان طال لانهم شعب رضوا الله فرضيا عنهم


أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009