2820
يكون الجو حاراً نسبياً وصافياً، والحرارة أعلى من معدلها السنوي بحدود درجتين، وتكون الرياح شمالية غربية، خفيفة إلى معتدلة السرعة، والبحر خفيف ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.5463.544دولار/شيكل
5.0094.992دينار/شيكل
4.6974.694يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3251.325يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
آراء
القرار 194 لعودة اللاجئين الفلسطينيين
بقلـم : حماده فراعنة

ينص القرار الأممي 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم الـمتحدة على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى أراضيهم ومساكنهم التي طردوا منها قبل وخلال وبعد حرب 1948، أي من الـمناطق التي باتت في قبضة القوات الاسرائيلية، أو الى تلك الأراضي التي فرزها قرار الأمم الـمتحدة 181 كي تكون جزءاً من الدولة اليهودية، وقرار التقسيم 181 هو بمثابة شهادة الـميلاد لدولة اسرائيل، ويفترض أن يكون شهادة الـميلاد للدولة الفلسطينية كذلك، لأنه قسّم جغرافية الأرض الواقعة ما بين البحر الـمتوسط ونهر الأردن الى دولتي اسرائيل وفلسطين.
كما ينص القرار 194 على حق اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من الـمناطق التي غدت اسرائيلية باستعادة ممتلكاتهم فيها والتعويض عليهم عن كل ما تعرضوا له ومن خلاله لأذى أو خسارة أو تدمير أو تغيير معالـم، وفي تأكيد من قبل الأمم الـمتحدة على عدالة وشرعية القرار 194، إصرارها على ورود نص في قرارها الـمتضمن قبول اسرائيل عضواً في الأمم الـمتحدة مطالبتها لاسرائيل في تنفيذ القرار 194 الداعي لعودة اللاجئين الفلسطينيين الـمهجرين والتعويض عليهم.
القرار 242 الصادر بعد تمدد الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 واحتلاله لباقي الـمناطق الفلسطينية، أكد على حل عادل لقضية اللاجئين دون ذكر للعودة أو التعويض، كما لـم يتطرق قرار مجلس الأمن رقم 1397 الصادر في 12/3/2002، وقرار مجلس الأمن 1515 الصادر في 19/11/2003 لقضية اللاجئين، وكلاهما تحدث عن "رؤية تتوخى منطقة تعيش فيها دولتان، اسرائيل وفلسطين، جنباً الى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها". أما خارطة الطريق التي صاغتها اللجنة الرباعية، فقد تحدثت عن اتفاق نهائي ينهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من خلال تسوية متفق عليها على أساس قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 1397 التي تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وتشمل حلاً واقعياً شاملاً وعادلاً لـموضوع اللاجئين، ولـم يذكر هوية اللاجئين الفلسطينيين بالاسم، ولـم تتطرق خارطة الطريق للقرار 194.
مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت في آذار 2002، وتم تجديدها في قمة الرياض في آذار 2007 حددت شروط التسوية بثلاثة عناوين هي:
1- الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي العربية الـمحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967.
2- التوصل الى حل عادل لـمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم الـمتحدة رقم 194.
3- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية الـمحتلة منذ الرابع من حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
ودعت القمة العربية "حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعاً الى قبول هذه الـمبادرة، حماية لفرص السلام وحقناً للدماء، وتمكين الدول العربية واسرائيل من العيش في سلام جنباً الى جنب"، ولكن اسرائيل لـم تتجاوب مع الـمبادرة ولـم توافق عليها.
الرئيس بوش في زيارته لفلسطين يوم 9/1/2008، أعلن ضرورة إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وايجاد آلية للتعويض على اللاجئين، وهو بذلك أعاد الاعتبار لـمسألة اللاجئين، واللاجئون من وجهة نظر الـمصالح الفلسطينية ووفقاً للقرار 194 يتجسد حل مشكلتهم عبر وسيلتين هما: عودتهم أولاً والتعويض عليهم ثانياً، ولذلك تقدم الرئيس الأميركي بوش خطوة الى الأمام باتجاه قضية اللاجئين، فقد أقر بوجود قضية عنوانها اللاجئون، وأقر نصف حل لهم من خلال ايجاد آلية للتعويض عليهم، بدون أن يذكر أو يتطرق لعودتهم واستعادة ممتلكاتهم.
الرئيس بوش تقدم خطوة الى الأمام من خلال ذكره للاجئين، ولذلك يجب التمسك بتصريحه والتركيز عليه والبناء فوقه، لأن تصريحه خطوة ضرورية وايجابية من قبل الولايات الـمتحدة ولكنها غير كافية لإنهاء هذه الـمشكلة وحلها.
قضية اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم وحقهم في التعويض الشخصي والجماعي والسياسي تمثل نصف الـمشكلة الفلسطينية، ونصف دوافع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وليس مجرد عنوان فرعي لقضية ثانوية جانبية، بل هي العنوان الآخر الـموازي للانسحاب الاسرائيلي والجلاء الكامل لقوات الاحتلال ورحيل الـمستوطنين وإزالة الـمستعمرات عن الأراضي الفلسطينية الـمحتلة عام 1967، وبدونهما، بدون الانسحاب من الضفة والقدس والقطاع وفق القرارات 242 و 1397 و 1515، وبدون عودة اللاجئين وإنصافهم والتعويض عليهم وفق القرار 194 لن يستقر الأمن ولن تصل الـمنطقة للتعايش على أساس الشراكة وحسن الجوار.
hamadehfaraneh@yahoo.com

تاريخ نشر المقال 24 كانون الثاني 2008

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009