2836
يكون الجو صافياً، ويطرأ ارتفاع طفيف آخر على درجات الحرارة؛ لتصبح أعلى من معدلها السنوي بقليل، وتكون الرياح شمالية غربية، معتدلة السرعة، تنشط أحياناً، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.6583.653دولار/شيكل
5.1675.145دينار/شيكل
4.6944.687يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2831.283يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
أغاني "القادسية" و"أم المعارك" و"الحواسم" تلاقي رواجاً كبيراً بين العراقيين

بغداد ــ قدس برس: "فوت بيها وع الزلم خليها".. كلمات لواحدة من أشهر الأغاني الوطنية، التي ظهرت إبان الحرب الأخيرة على العراق، وأدت إلى احتلاله، وكان التلفزيون العراقي يبثها مرات كثيرة يوميا، حتى ملها المواطن العراقي، وصار يراها ممجوجة.. غير أن الحال تغير الآن كثيرا، فهذه الأغنية وغيرها من الأغاني، التي طالما نفرت منها الأذن العراقية، عادت اليوم إلى الظهور بقوة، وأصبحت تلاقي رواجا كبيرا بين العراقيين، من مختلف الأعمار، ومن شتى الطبقات والشرائح الاجتماعية، وهي تعكس حالة من التحول في المزاج العراقي المضطرب، الذي تعتريه الحيرة بين ما كان وما هو كائن. فقد صارت الأغاني الوطنية العراقية القديمة تنافس اليوم ألبومات كبار المطربين العراقيين والعرب، بل وتتفوق عليهم. فالأغاني، التي ذاع صيتها إبان الحرب مع إيران لم يسمعها الكثير من شباب ومراهقي هذه الأيام، وهي أغاني تمجد الوطن، وتتغنى بحبه، وبالدفاع عنه، فواحدة منها تقول كلماتها "احنا مشينا مشينا للحرب.. عاشق يدافع من أجل محبوبته".. وكلمات كهذه صارت اليوم محببة كثيرا إلى النفس العراقية، الرازحة تحت الاحتلال، والمكتوية بناره. فبعد أكثر من عام وبضعة أشهر من رزوح العراق تحت الاحتلال الأميركي البريطاني، لم تتوفر في الساحة الفنية العراقية أغان وطنية جديدة تستطيع أن تنسي العراقيين ذكرياتهم مع الأغاني القديمة. وبما أن الساحة مازالت ساخنة، وحافلة بالمتغييرات والمستجدات، والعراقي وجد، بعد أكثر من عام من الاحتلال، أن كل الوعود الوردية، التي سمعها مرات ومرات، صارت مجرد كلمات لا تحمل معنى، فإن رغبة نفسية جارفة أخذته للعودة إلى الأغاني القديمة. لماذا الأغاني الوطنة بالذات؟ يقول مظفر الطاهر، الباحث والمحلل النفسي العراقي في رده على سؤال لمراسل "قدس برس" عن أسباب العودة إلى الأغاني الوطنية العراقية القديمة بالقول "أعتقد أن السبب الأساس يعود إلى أن تلك الأغاني باتت تداعب وترا حساسا في نفسية الإنسان العراقي، يتمثل بالحنين إلى ماض بطولي، قسم كبير من العراقيين عاشوه وعايشوه على جبهات القتال في الحرب مع إيران، حيث ترتبط هذه الأغاني معهم بذكريات فيها المفرح وفيها الحزين". وقال إن "هذه الأغاني تشكل بالنسبة لهؤلاء فرصة للهرب من واقع باتوا يشعرون أنه أشد مرارة ربما من واقع تلك الحروب، التي كانوا يعيشوها في جبهات القتال، وبما أنها صارت ماض، فحتما ستكون عزيزة على النفوس، ويشعر المرء تجاهها بالحنين". وأضاف "غير أن هناك أسبابا ربما تتعلق بالاحتلال نفسه، فبعد أكثر من عام من الاحتلال بات العراقي يشعر بأنه ممتهن الكرامة، وأن الغرباء حطموا ذلك الكبرياء، الذي طالما تشدق به العراقيون، فلا يجد المرء أمام ذلك سوى الهرب من واقعه إلى عالم الذكريات، وربما عالم الحماسة، التي صارت هي الأخرى جزء من ذكريات العراقي". الغناء لصدام الأسير ومن اللافت للنظر أن الأمر لم يعد يقتصر على العودة إلى الأغاني الوطنية فحسب، فبعد حرب العام 1991 أنتشرت الأغاني، التي كانت تتغنى بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وحتى هذه الأغاني صارت تجد لها هي الأخرى اليوم سوقا رائجة في وطن يموج أهله بالتقلبات. وفي هذا السياق، يقول أحد المطربين الشعبين العراقيين طلب عدم ذكر أسمه: "ليس هناك من عرس حضرته إلا وطلب الحاضرون مني أن أغني أغنية عن صدام حسين، وما إن أبدأ بالأغنية حتى تبدأ الإطلاقات النارية تنير سماء الليل، كما إنهم ما إن يسمعوا اسم الرئيس في الأغنية حتى تتعالى زغاريد النساء، وأهازيج الرجال، وهذا عموما وجدته في العديد من الأعراس، التي أحييتها في بغداد وبعض المناطق القريبة، خصوصا الريفية منها". الأغاني الوطنية تجتاح نغمات الهواتف النقالة كما تحولت الأغاني الوطنية ايضا إلى نغمات للهواتف النقالة "الموبايل"، حيث بات يفضلها العراقيون على النغمات التقليدية التي تشيع في أرجاء الوطن العربي والعالم. ففي إحدى مقاهي الانترنت لفت انتباهي نغمة هاتف إحدى العراقيات وكانت الأغنية الأشهر في الحرب الأخيرة "فوت بيها وع الزلم خليها"، فأقتربت منها وسألتها لماذا هذه النغمة بالذات، فقالت "إنها النغمة التي تبقيني على اتصال مع بلدي، وأن أعيش فيه". واضافت "هذه النغمة التي تسمعها اليوم ربما تختصر حكاية وطن استبيح على مذبح الخداع.. هذه الأغنية ارتبطت بفترة ليس من السهولة أن تمر دون أن تترك فينا وجعا وألما.. هذه النغمة أريد أن أسمعها دائما حتى أتذكر أن وطني أضحى سليبا، لذلك لا أجد بديلا أفضل منها"، وفي منطقة الباب الشرقي، وسط العاصمة العراقية بغداد المزدحم، تجد أصحاب محلات بيع أقراص الليزر يجتهدون في عرض بضاعتهم من هذه الأغاني، بعد أن وجدوا أن العراقي يبحث عنها، فراحوا يقومون بعمل مونتاج جديد للأغنية، بحيث يظهر ذات اللحن والصوت والكلمات، مع صور جديدة، أغلبها لقطات من اشتباكات بين عناصر المقاومة العراقية وقوات الاحتلال. وقال أحد الباعة ،إنه يبيع اليوم بين عشرة إلى خمسة عشر قرصا من هذه الأقراص، وأن الطلب عليها في تزايد مستمر، خصوصا عندما تكون هناك اشتباكات ومواجهات مستمرة في منطقة من مناطق العراق، كما حصل في الفلوجة والنجف وكربلاء، قبل أسابيع. وكانت مدينة الفلوجة شهدت في فترة الاشتباكات العنيفة مع قوات الاحتلال، التي عرفتها في شهر نيسان الماضي موجة لإحياء الأغاني القديمة. وقد تعودت مساجد الفلوجة أن تكبر وتهلل أثناء أعمال القصف الجوي والمواجهات، غير أن أحد المساجد عمد بالإضافة إلى ذلك إلى ابتداع طريقة جديدة لتشيع المقاتلين، تمثلت في بث أغان وطنية عبر مكبرات الصوت كان من بينها أغنية "أمن يا وطن ما نقدر نعوفك". ويقول أحد عناصر المقاومة العراقية إن هذه الأغنية كانت تفعل فعل عجيبا بالمقاومين العراقيين في المدينة المحاصرة.

تاريخ نشر المقال 04 تموز 2004

تعليقات القراء

عادل محمود
Friday, May 07, 2010 4:23 AM
السلام عليكم رجائي ان ترسلوا لي انشودة " أحنا مشينا للحرب عاشق يدافع من أجل محبوبته " لأن لي فيها ذكرى عزيزة على قلبي عندما نلت شرف مقاومة الفرس المجوس


أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009