2873
يكون الجو غائماً جزئياً إلى غائم، وبارداً نسبياً، ويطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة، وتسقط زخات متفرقة من المطر على مختلف المناطق، وتكون الرياح غربية إلى جنوبية غربية، نشطة السرعة، مع هبّات قوية أحياناً، والبحر عالٍ ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7413.735دولار/شيكل
5.2835.260دينار/شيكل
4.7614.753يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2731.273يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
مقالات
الاحتقان لدى الرأي العام ونذير الخطر
بقلم:صلاح هنية

الاحتقان لدى الرأي العام الفلسطيني لا يبشر بخير وله مظاهر عدة أبرزها سيادة ظاهرة نفي الآخر وعدم قبوله .... سيادة ظاهرة التخوين والتكفير ... سيادة ظاهرة الانتقام من الآخر بطريقة ليست أخلاقية ولا مهنية ... سيادة ظاهرة تحول الغالبية العظمى إلى ظاهرة صوتية دون مضمون ... سيادة ظاهرة أن يرى شخص بعينه انه يملك فلسطين ولا شريك له ... سيادة ظاهرة هيمنة القطاع الخاص على كافة مناحي الحياة .. انقلاب مفهوم النقد الموضوعي إلى تجريح وتشهير باشخاص وتنظيمات وليس نقد فكرة أو سلوك.
قد تبدو الصورة عادية في نظر النظام السياسي الفلسطيني بمكوناته كافة وليست نذير خطر ويعتبرون أن هذه الرؤية تضخيم غير موزون، لكن المؤشرات باتت واضحة. ما حصل مع الوزير المجدلاني في جامعة بيرزيت بغض النظر عن من يقف وراءه ( أي لون سياسي ) وبغض النظر ضد ( أي لون سياسي) موجه وقد تكون رسالة ملغومة طلب من المجدلاني ايصالها، بغض النظر عن مطالبتنا بتنمية مهارات التفكير والنقاش الموضوعي والبحث العلمي في جامعاتنا الفلسطينية، وبغض النظر عن المعايير الأخلاقية وأسس الحوار العلمي الذي يجب ان يعزز.
المؤشرات باتت ظاهرة للعيان باستخدام لغة خطيرة عبر الإعلام الفيسبوكي تعبر عن حالة الاحتقان وان كتب أحدهم بموضوعية يصبح مداناً، وإن طالب بإشغال العقل قيل له مش مقبول بطريقة تصر على الغاء العقل.
المؤشرات باتت ظاهرة للعيان من خلال إضراب الاطباء ضد قرار التفرغ للعمل في وزارة الصحة وضد التدوير في وزارة الصحة وإصرارهم على التصعيد.
المؤشرات باتت واضحة تماماً من خلال عدم الإفصاح عن اتفاقية شراء الغاز لصالح شركة فلسطين لتوليد الطاقة.
المؤشرات واضحة من خلال حجم القضايا المنظورة لدى الشرطة الفلسطينية (وكان الله في عونهم) وهذا مظهر من مظاهر الاحتقان.
الحلول واضحة وجلية قبل أن تفوت الفرصة المتاحة للتفريج عن الاحتقان، ولست واعظاً ولا ملهماً ولكنني ارى الخطوة الاولى فتح قنوات التأثير على النظام السياسي الفلسطيني وعدم الاكتفاء بسياسة عدم التعاطي مع حالة الاحتقان على قاعدة أن ما يدور في الغرف المغلقة لدى صناعة القرار وبلورة الموقف مختلف تماماً عن الإشاعات والاحتقان.
الحل أن تزيد العناية بالمواطن، بالمستهلك، بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة، بالعاطلين والمعطلين عن العمل، بشبكة الأمان الاجتماعي، برقابة الاسعار، بمحاربة ومقاضاة ومعاقبة مروجي الأغذية الفاسدة والمنتهية الصلاحية.
يجب ان تحدث نقلة نوعية في معالجة قضايا الناس ميدانياً بعيداً عن سياسة (العطايا البيضاء) ونموذج (بابا نويل) بل يجب أن يكون حجم ونوع التدخل الحكومي الميداني موازيا لحجم الهجوم الاستيطاني والاحتلالي، ولا يعقل ان نستعيض عن التدخل بالمزيد من الشعارات.
كف يد الشركات العملاقة عن التحكم في مناحي الحياة الفلسطينية برعاية وزارة الاقتصاد الوطني التي تنتظر قراره بخصوص قانون تشجيع الاستثمار ولا تقيم وزنا مثلا لكليات الاقتصاد والتجارة في الجامعات، ولا جمعية الاقتصادين الفلسطينيين، ولا صوت مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك الحال في موضوع التزود بالغاز لتوليد الطاقة.
اعادة الاعتبار لجناح التعليم العالي في دولة فلسطين وفتح ابواب الحوار الوطني حول هوية التعليم الذي نريد.
يجب إعادة الاعتبار للوظيفة العمومية وانهاء حالة الانطفاء فيها وتحفيز الطاقات الكامنة فيها وتأهيلها لتكون أكثر ملامسة لاحتياجات القطاعات التي تغطيها، ونعيد الاعتبار للوظيفة العمومية على اساس كما قال القائد المؤسس ياسر عرفات :انتم في مهمة نضالية ولستم موظفين بيروقراطيين عاديين.
يجب إعادة الاعتبار للحلقات الوسيطة بين رأس هرم النظام السياسي الفلسطيني وبين الرأي العام وقواه الفاعلة والمؤثرة حتى نحقق هدف الاتصال والتواصل.
يجب إعادة الاعتبار لملف الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفي الاتحادات الشعبية، واذا استمرت استحالة شرط تحقق الانتخابات فلتكن انتخابات من خلال تحويل الوطن إلى دائرة واحدة يكون من حق اهلنا في قطاع غزة الترشح بحرية ونحن قاعدتهم الانتخابية وضمانة تمثيلهم.
يجب ان نفعل شيئا لنحقق حياة افضل في فلسطين لأن فلسطين وشعبها تستحق ويستحق.
salah@pcp.ps

تاريخ نشر المقال 25 كانون الثاني 2014

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009