2852
يكون الجو غائماً جزئياً إلى غائم وبارداً نسبياً، ويطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة، وتسقط زخات متفرقة من المطر فوق معظم المناطق، تكون مصحوبة بعواصف رعدية أحياناً، والرياح جنوبية غربية إلى غربية معتدلة إلى نشطة السرعة.
البيعالشراءالعملة
3.7393.736دولار/شيكل
5.2815.262دينار/شيكل
4.7264.722يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2641.264يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
دفاتر الأيام
المصالحة بين الوعد والمكتوب
توفيق وصفي

ينتظر أفراد الشعب منّا على الدوام إجابات واضحة عن أسئلتهم حول المصالحة، كوننا نتابع الشأن السياسي مهنيا، ولأن لنا مفاتيح هنا وهناك تمكننا من الإمساك بشيء من خيوط الحقيقة، على الرغم من ثقتهم بأننا لن نضيف لما يعرفونه شيئا، لكنها الحيرة، التي أوشكت أن تغدو حالة دائمة تقترن بالشك واليأس معا، يظنون أنها لا تمسنا بحكم طبيعة المهنة، كجراح لا قلب له!.
وليسمح لي زملائي الكتاب الصحافيون أن أضع كل ما يكتبونه في شأن المصالحة وآخر تداعياتها لقاء عباس ومشعل في إطار الحيرة الشعبية نفسها، بين الرغبة في تصديق الوعد الذي تطلقه تصريحاتُ ما بعد اللقاء وما سبقها بأن ثمة عهدا جديدا من الحياة السياسية الفلسطينية قد بدأ، والواقع الذي بات في أذهان كثيرين ونحن بعض منهم مكتوبا على جبين هذا الشعب، تؤكده وقائع يومية في الضفة والقطاع، تتشابه في أنها تكريس للانقسام.
إنَّ متطلبات توفير إجابة شافية للحائرين من شعبنا هي متطلبات توفير الإجابة عن أي سؤال، كالمعرفة واستقصاء ما ينقص الحقيقة وصياغة الإجابة في قالب مفهوم لا يحتمل اللبس، وذلك كله لا معنى له دون الغوص في التفاصيل، وتسليط الضوء عليها، كون هذه المهمة مهمتنا، التي ينتظر الشعب أن نتصدى لها، لتمكينه من معرفة الحقيقة، والخروج من حالة الحيرة المقيتة إلى حالة من لديه خيار وأفق ذي ملامح واقعية.
هل نُدرك مدى التعقيد الكامن في تنفيذ اتفاق المصالحة الأخير؟ لا أعتقد أن ما يحدث يوميا من وقائع انقسامية مجرد نشاط أمني روتيني تمارسه الأجهزة الأمنية في غزة والضفة، أو أن تدابير ما بعد الاتفاق واللقاء لم تصل هذه الأجهزة بعد، ويبدو أن للأمر علاقة باستراتيجية لدى كل طرف، تقوم على التوجس والحذر من الآخر، وإشعاره بأن له اليد العليا في هذا النطاق الجغرافي، ما يجعلنا عاجزين عن تصور نهاية لكل هذا الأذى.
لم نلمس حتى اليوم سوى التصريحات الدافئة برهانا على السير في اتجاه مصالحة واقعية، فثمة إجراءات غير مبررة ضد أكثر من قطاع شعبي، خاصة الصحافيين، وثمة تقييد لحرية التعبير السياسي والاجتماعي، ما يستدعي ملاحقة كل ما نعتبره خرقا للمصالحة، لكشفه وعرضه أمام الشعب والقيادة السياسية، وإذا عجزنا فلنقل ذلك، دون حرج أو تبرير، ولندع الشعب يبحث عن الحقيقة بنفسه!
tawfiqwasfi@yahoo.com

تاريخ نشر المقال 30 تشرين الثاني 2011

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009