2895
يكون الجو غائماً جزئياً، ويطرأ ارتفاع طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة، والبحر خفيف ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7413.735دولار/شيكل
5.2835.260دينار/شيكل
4.7614.753يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2731.273يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
يهيئون الرأي العام لرد عنيف على الفلسطينيين

بقلم: عكيفا الدار
لا يتأثر حتى عضو الكنيست، آريه الداد، من الاتحاد الوطني، وهو بروفيسور اليمين المتطرف، باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية. فهو لم يجد الفرق القانوني بين القرار المتوقع هناك في الشهر القادم وبين القرار الذي اتخذ هناك بأكثرية كبيرة بلغت 104 دول في مقابل اثنتين، على إثر إعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر قبل 22 سنة.
ما الفرق حقا؟ فإسرائيل هذه المرة أيضا ستتهم العرب باتخاذ خطوات من طرف واحد، وتستخف بالأمم المتحدة، وتوسع المستوطنات في الضفة وتنشئ أحياء أخرى لليهود في شرقي القدس. فلمَ وعلامَ حملة التخويف من التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ ولماذا يعلن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن الإجراء في الأمم المتحدة يدل على أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، غير معني بحل متفق عليه؟ ولماذا يُجهد وزير الخارجية نفسه بأن يقول للجمهور إن عباس يخطط غداة التصويت لـ "عنف وسفك دماء لم يُر مثلهما من قبل؟".
كي نتعمق رأي الاثنين يحسن بنا أن نعود 11 سنة إلى الوراء، إلى تموز – أيلول 2000. فقد ألقى رئيس الحكومة آنذاك، ايهود باراك، كما هي الحال اليوم، على ياسر عرفات كامل تبعة فشل المسيرة السياسية. وترك الرئيس الأميركي آنذاك، بيل كلينتون، كما هي الحال اليوم، القيادة الفلسطينية تتنهد. وقالوا لنا، آنذاك، كما هي الحال اليوم أيضاً، إن الرئيس الفلسطيني غير معني في الحقيقة بحل الدولتين. وقالوا لنا، كما هي الحال اليوم، إنه خطط سلفاً لموجة العنف. ويقولون الآن، كما قالوا آنذاك، إنه لا يوجد شريك لنا في السلام. وهم يؤمنون بأن "الشعب" ستنطلي عليه الخدعة، كما حدث آنذاك.
يكتب الدكتور افرايم لافي في مقالة نشرها في مجلة جديدة، تصدر عن مركز تامي شتاينميتس لأبحاث السلام، أنه لا أساس لزعم أن عرفات خرج في سنة 2000 لحرب بادر إليها هو نفسه باعتبارها جزءاً من خطة خداع استراتيجية. ويزعم لافي، الذي كان في تلك المدة رئيس الملف الفلسطيني في قسم البحث من "أمان"، أنه لم يكن لهذا التقدير الذي أُشيع على الملأ على يد المستوى العسكري، تعبير في النشرات الاستخبارية. فقد لاءم تصور الربان وكان أساساً لسياسة الحكومة والجيش لعدة سنين.
سلب رئيس الحكومة التالي، ارئيل شارون، باراك هذا الخطاب وركبه بنجاح طوال الطريق إلى الانفصال عن غزة. ولم يستطع وريثه، ايهود اولمرت، تقويم ضرر باراك، لكنه ترك لنتنياهو صور عباس يدخل ويخرج من منزل رئيس الحكومة في شارع بلفور، وعلم فلسطين يرفرف وراءه. واضطر نتنياهو إلى مواجهة رئيس فلسطيني في بدلة وربطة عنق، ورئيس حكومة فلسطيني لا يتسامح البتة مع أي مظهر من مظاهر العنف. وقد أحرجت خطبة الرئيس براك أوباما في القاهرة في بداية ولايته في البيت الأبيض نتنياهو بصيغة "حل الدولتين" في ظل ضغط دولي لتجميد المستوطنات.
إن الإجراء الفلسطيني في الأمم المتحدة والمظاهرات المتوقعة غداة الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967 هي الفرصة الكبرى لحكومة اليمين لإعادة بناء الوضع الراهن القديم والناجع. فعشية التصويت يسربون أن الفلسطينيين برغم أن نتنياهو وافق على تجديد التفاوض على أساس حدود 1967، يصرون على الدفع قدما بـ "إجراء من طرف واحد" في الأمم المتحدة، وهذا برهان على انه لا شريك.
في جواب عن سؤال من صحيفة "هآرتس" هل تبنى نتنياهو حقا صيغة أوباما في أيار المشتملة على تبادل أراض، بيّن ديوان رئيس الحكومة أنه "لم يطرأ أي تغيير على سياسة الحكومة". ونعلم أن الحكومة لم تبحث البتة الصيغة الجديدة.
إن نبوءة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بأننا سنشهد على إثر التصويت "عنفا وسفك دماء لم يُر مثلهما قط"، تهيئ الرأي العام لرد شديد من قبل القوات الإسرائيلية على مظاهر احتجاج شعبي في "المناطق". وسيفرح القائم بأعمال رئيس الحكومة، موشيه يعلون، بأن يساعد نتنياهو على "كي وعي" الفلسطينيين. فلينسوا الدولة. ذات مرة حينما كان في البزة العسكرية أرسل الجيش الإسرائيلي للقضاء على السلطة الفلسطينية، وصرف خطر السلام وأعاد اليمين إلى الحكم. وحينما يكون الجميع مشغولين بالعدالة الاجتماعية فمن سينتبه إلى صدع وطني آخر؟.

عن "هآرتس"

تاريخ نشر المقال 16 آب 2011

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009