2756
يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ، ويطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي بحدود 6-7 درجات، وتكون الرياح شمالية شرقية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة، والبحر خفيف ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.4713.469دولار/شيكل
4.8854.902دينار/شيكل
4.7964.791يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3821.381يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
"ساعة التحرير دقت”.. روايات مطموسة عن ثورة كانت يوماً في ظفار

كتب يوسف الشايب:
في أعقاب حرب حزيران 1967 تجرعت المخرجة اللبنانية هيني سؤوؤ كغيرها من المثقفين العرب مرارة الهزيمة، صُدمت مما آلت إليه الأوضاع العربية، وغدت لا تصدق شيئاً مما تطرحه الأنظمة العربية عن النهوض بشعوبها ومجتمعاتها.
من جانب آخر، كانت هيني تعد رسالة الدكتوراه عن موقع المرأة في المجتمع، وخلال جهودها البحثية لم تحصل من الأحزاب السياسية العربية - اليسارية والتقدمية خصوصا - على إجابة شافية عن موقفهم من المرأة، وعلى العكس فخلال بحثها وضعت يدها على مواقف غير تقدمية من المرأة في محيط الأحزاب المذكورة، واكتشفت افتقار تلك الأحزاب لبرامج واضحة ومحددة للنهوض بالمرأة. تقول: وجدت حالة تخلف وعقل محدود لدى الجميع.
في تلك الأجواء التقت هيني مع أحد قياديي الثورة العمانية ليحدثها عما تحقق في المناطق المحررة من تحرير جذري للمرأة الظفارية. ومتأثرة بما سمعت وراغبة في المعاينة الشخصية، قامت هيني بزيارة استطلاعية قصيرة لظفار لتقرر على إثرها أن تكون مغامرتها الإخراجية الأولى فيلما تحققه عن الثورة والمرأة في تلك البقعة المنسية من بلاد العرب.
كان انبهار هيني سرور بتجربة الثورة الظفارية كبيراً، شُدِهت بما اعتمدته الثورة في مجال تحرير المرأة الظفارية بالمناطق المحررة . وشُدِهت أكثر بشخصية القيادية هدى سالم (البحرينية الراحلة ليلى فخرو) القادمة من مجتمع الدعة والرفاه لتلتحق بالثوار وتؤسس للفقراء المعدمين مدارس الثورة بنظام تعليمي متقدم وبيئة تعليمية ديمقراطية ليس لها مثيل. واني لأحسب أن هيني سرور قد وجدت ذاتها وحلمها الإنساني وفكرها المتقدم يتجسد في هدى سالم، وربما للسبب ذاته التفتت لموقع المرأة في تجارب ثورية أخرى.
بعد إنجازها فيلم" ساعة التحرير دقت"، ويعرض الليلة في اختتام مهرجان شاشات السينمائي، وهو عن ثورة ظفار وحاز جائزة النقاد بمهرجان (كان) السينمائي في فرنسا، حققت فيلما عن المرأة الفيتنامية ودورها في الثورة وفي حرب التحرير وآخر عن المرأة الفلسطينية (ليلى والذئاب) ودورها في الثورة والنضال ضد المحتل الصهيوني.
وظلت هيني سرور ملتزمة الخط ذاته فكرا وموضوعا وإبداعا وسارت تجاربها الإخراجية اللاحقة المسار نفسه.. ضاق حضن الوطن بأحلامها وبخط التزامها، فتشبثت بحلمها وارتمت في بقاع غربة تلبي التزامها وتحتضن إبداعها.. وبابتعادها الاختياري نسي الوطن فراشته الحالمة لما يربو على الربع قرن. وحينما قرر مهرجان القاهرة تكريم المخرجات العربيات المتميزات العام 2003 لم يكن اسم هيني سرور مدرجا على قائمة أسماء المكرمات.
وللعلم فإن سرور أضاءت فترة لا يزال يحاول الكثيرون إخفاءها، ففي بداية السبعينيات من القرن الماضي أوجدت لجنة مناصرة ثورة ظفار، كان من أعضائها الفرنسي اليساري مارك بيليس واليساري العتيد الكاتب الخبير في شئون اليسار العربي فرد هاليدي، أما عن الشخصيات العربية الذين ناصروا الثوار فمنهم الكاتب والروائي المصري صنع الله إبراهيم الذي ألف رواية" وردة” والتي تحكي قصة الثورة من خلال يوميات مناضلة من الثوار، واللبناني فواز الطرابلسي الذي ألف كتاب “ظفار شهادة من زمن الثورة” (منشورات دار رياض نجيب الريس) أما عن الشخصيات الخليجية، فيتربع البحرينيون دون منازع من خلال شخصيات مؤثرة كليلى سالم فخرو، واسمها الحركي هدى سالم وكانت تدير مدرسة الثورة في حوف كما عملت على إصدار نشرة 9 يونيو الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي بمساعدة فلسطينية.. كذلك المناضل البحريني عبد الرحمن بن محمد النعيمي، واسمه الحركي سعيد سيف وهو أحد الأعضاء القياديين في الجبهة بعد مؤتمر أهليش التوحيدي في نهاية 1972، والمناضل، كما تصفه وغيره الأدبيات اليسارية عبد النبي العكري وهو مهندس زراعي عمل على إنشاء مزرعة الثورة في الريف الظفاري وتعليم الثوار أساليب الزراعة الحديثة.. والطبيب عبد المنعم الشيراوي، واسمه الحركي جهاد سالم علي.. انها وثيقة لبنانية مهمة لمحاولة ثورة ما لم يعد لها إلا بعض من فتات الذكريات.

تاريخ نشر المقال 25 تشرين الأول 2010

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009