2892
يكون الجو غائماً جزئياً، ويطرأ ارتفاع طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة، والبحر خفيف ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7413.735دولار/شيكل
5.2835.260دينار/شيكل
4.7614.753يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2731.273يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
أطراف النهار
فضل قبرص على الفلسطينيين

شهقت أمي، رحمها الله، شهقة دهشة وإعجاب، في إحدى زياراتها الأولى، أشرت الى ضاحية أوروبية، وقلت: "هذا مخيم لارنكا". إنه مساكن اللاجئين الإغريق المهجرين من الشمال القبرصي (التركي)، مثل كيرينيا وفماغوستا.
لو بقيت في اللجوء/الضيافة القبرصية، لكانت أمي، ربما، شهقت مرة ثانية.. ولكن حسرة وحسداً. لماذا؟ هناك في مدينة/ميناء لارنكا "مخيم فلسطيني" ليس له الهيئة الفيزيائية للمخيم الفلسطيني إنه مجموعة عمارات يقطنها زهاء ألفي لاجئ فلسطيني كانوا "ضيوفاً" لعشرات السنوات على العراق، ثم صاروا "غير مرغوب فيهم".
تطالعون في الصحف أن استراليا استقبلت، أو ستستقبل زهاء مائتي فلسطيني، بمبادرة من استرالي-فلسطيني الاصل، وأن البرازيل.. وتشيلي.. والسويد وزمرة من الدول ستستقبل مئات أو عشرات.. ولا أحد يذكر فضل قبرص في استضافة آلاف مؤلفة!
"هي هجرة أخرى فلا تلق السلاما" كما قال درويش بعد خروجنا البيروتي.. لكننا ألقينا ولاقينا "السلاما" في هذه الجزيرة، التي تمد ما يشبه كفاً مفتوحة الى الساحل السوري.. والآن، هي "هجرة أخرى" تلقى السلام والأمان والرعاية من حكومة وشعب قبرص، ومن الصليب الأحمر، ومن وكالة الأمم المتحدة للاجئين (غير الأونروا).
لجوء عن لجوء يختلف، وكان لجوؤنا كمقاتلين وكوادر إعلامية وتنظمية، بما جعل قبرص "القاعدة الاعلامية" الفلسطينية، وبما حث مطابع الجزيرة على التطور والتحديث الفني.. وبالطبع، كان تمركزنا في العاصمة نيقوسيا (ليفكوسيا) المقسومة بين قبرصية وتركيه.. ومنها كثرت مشاوير "الويك إند" كل أحد الى لارنكا وليماسول شرقاً، وبافوس غرباً.. وجبال ترودوس (وليس جزيرة رودوس) صعوداً، وبالطبع، كنا نضخ مال م.ت.ف في عروق الاقتصاد القبرصي.. على عكس هذه الهجرة الفلسطينية الثانية (المؤقتة/الدائمة).
لقبرص العزيزة على قلوبنا تجربة في استيعاب اللجوء العربي، منذ حرب لبنانية تلت غزوة ابراهيم باشا ومقاومتها، وتحولت حرباً طائفية" فإلى طلب طائفة من اللبنانيين أمناً وأماناً من نيران الحرب الأهلية اللبنانية 1975فإلى هجرة كوادر م.ت.ف عام 1982بل ويقال ان قبرص كانت مرفأ لجوء في فجر الاسلام من حروب المذاهب، وفي مدينة لارنكا مسجد/مقام يقال إن إحدى نساء النبي مدفونة فيه، ويقال بل وزوجة أثيرة لأحد الولاة العثمانيين (مسجد/مقام لا لا عائشة).
أكيد ان طائفة من فلسطيني اسرائيل ستزور طائفة من فلسطيني العراق في هذه الجزيرة المضيافة، كما زارتنا شخصيات ثقافية وسياسية فلسطينية-اسرائيلية، لم نكن قادرين على استضافتها في لجوئنا اللبناني.. وأيضاً، سيصادف فلسطينيو العراق في لارنكا يهوداً اسرائيليين على شواطئ المدينة، كما حصل معنا.
لماذا قبرص قادرة على استضافة ألفي فلسطيني لاجئ توقفوا سنوات بصيفها وشتائها، على الحدود العربية في مخيمات تعيسه، مثل "الهول" و"التنف" و"الوليد".
أنا أعرف قسوة الطبيعة في صحراء "التنف" فقد كانت معسكراً جغرافياً-جيولوجياً لما كنا طلاباً في جامعة دمشق. على صخور فوهة بركان هامد طرقنا بالأزاميل اسماءنا الى جانب كتابات إغريقية ربما نقرتها أزاميل جنود اسكندر الأكبر المقدوني.
إخواننا القبارصة يحبون غرب فلسطين بشكل خاص. لماذا؟ لأن بريطانيا عملت "مصيبة" في فلسطين وفي قبرص.. ثم ان الاحتلال التركي لشمال الجزيرة يذكرهم بالاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطيني.
للرئيس القبرصي الاسبق، جورج فاسيليو (مقرب من حزب "آكيل" الشيوعي، موقف مشهود، عندما رفض عرضاً أميركياً بإغلاق مؤسسات م.ت.ف الاعلامية مع التعويض مستغلاً حادثاً أمنياً ملتبساً (دبرته اسرائيل في الواقع ونسبته للفلسطينيين). قال: كل حالة بحالتها، ولن آخذ الفلسطينيين بجريرة حادث. كانت هذه حادثة سيارة "ميتسوبيشي باجيرو" التي فضح الأمن القبرصي الأصابع الاسرائيلية المدبرة لها.
يبقى أمر طريف، وهو أن هجرة 1982أدت الى زيجات بين شبابنا وبنات قبرص.. اللاجئات من مدن الاحتلال التركي، حيث التقليد القبرصي أن "تفرش العروس" البيت الزوجي، بينما التقليد العربي أن "يفرش العريس" البيت.
إذا طال المقام بـ"مخيم لارنكا" ستكون هناك مصاهرات قبرصية-فلسطينية متبادلة، بعدما كانت أحادية الجانب في زماننا.
ملاحظة عابرة: كان الرئيس القبرصي الحالي (خريستوس خريستوفياس) يشاركنا مظاهرات التضامن مع فلسطين عندما كان عضواً قيادياً في حزب "أكيل". ربما على أبو مازن أن يزور قبرص.

حـسـن الـبـطـل

حسن البطل
تاريخ نشر المقال 06 كانون الأول 2009

تعليقات القراء

غسان البطل
Monday, December 07, 2009 11:39 AM
كان كل من يقول عند لقائي انه (اسرائيلي )يدي كانت مشلولة طوعا لروحي وكرامتي المجروحة والمحرومة من عم قضى على درب من دروب الجهاد ورفاق جهاد فازوابلقب شهداء بعدعلى سلم التدريب أو بالذود عن ثوابت شعبنا الساطعه دفعت بالغرب يوما لتمثيل شعبي على مقاعد الدراسة باللجنة الطلابية العالمية بسيراكيوز عن صديق من عائلة الترزي بعد ان شارف الاجتماع على الفض دخل واحد يستدر عطف الموجوديين لشعبه المسكين المحاط بسوار من الجهل والفقر والتخلف واعلن انهم انتزعوا الاستقلال بعد ثورة طويلة ادركت الفخ الذي دفعت اليه ...تريثت بصبر لبسبي لاول مرة الى ان جاء دوري فقلت ردا على القاتل الذي لبس دور القتيل وكشفت عوراته و فضحت جرائمه وصمتت .لم يقف لا عربي ولا مسلم له أتاني بعدها مادا يده لمصافحتي قائلا انا يهودي شرقي وكل اصدقائي عرب والجميع يرى يده ممدوده بالهواء قلت له اتمد يدا (اسرائيلية ) أم يهودية لمصافحتي قال بل يهودية فصافحته قال انا نائب مدير اذاعة القدس .بنهاية الجلسة قال تفضل بزيارتي بسكني قلت له ان فعلتها فسيقولون اني ازور (اسرائيلي)وهذا عونا ل(لاسرائيل) وسكينا بظهر شعبي (ابو عبد الرحمن)


أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009