مساحة للحوار

ثلاث نساء وابتسامة

د. فيحاء عبد الهادي

2015-03-22

إلى «نوار الأرض»:

إلى المناضلة عصام عبد الهادي

امرأة


جَلَست خَلفَ الأوراق
أَجابَت صَغيرَتَها
فَتَحّت الباب
بائع الحليب
قارئ عدَّادِ النّور
عادَت إلى أوراقِها
ردَّت على الهاتِف
أَمسكَت بالقَلَم
أجابَت صَغيرَها
حضَّرت وجبَةَ العَشاء
عادَت إلى أوراقِها
وضَعت أطفالَها في السَّرير
دَلفت إلى المَطبَخ
أعدَّت وجبةَ الغَد
حاوَرَت أَوراقَها
لَم تَكِلّ
لَم تَشكُ
ابتَسمَت وغَفَت

وامرأة


سَمِعت دائماً
لَم تَسمَع أبداً
حَلِمَت دائماً
لَم تَحلم أبداً
غَسلَت
رَتَقَت
نَسَجَت
حاكَت
كَتَبَت
شَطَبَت
كانَت دائِماً
لم تَكُن أبداً

وامرأة


جَدلت أيامَها
تَدثَّرت بِعباءةِ الأمل
رَمَت البِذرَ
وغزلت بِنوْلِها
فَتحت أبواباً
شَقَّت أنهاراً
نَظَرَت ورَأَت
أزهَرَ الحَقلُ
 وبرعَمَ الورد

وابتسامة


تَتَّسِعُ الابتسامةُ حينَ يَتَّسِعُ القَلب
الابتسامةُ كشفٌ عَن خَلَجاتِ الرّوح
كَشْفٌ للسرِّ المَدفون
الابتسامةُ سِرُّ الجَمال
الابتِسامَةُ لُغَة
الابتِسامَةُ اعتِذارٌ
الابتِسامةُ سلاح لا يخطئ
الابتِسامَة وَعد
الابتسامةُ شُعاعُ الرّوح
ضوءُ الآتي
حَفرٌ في سِردابِ الروح
الابتسامةُ بوصَلةُ الحبِّ
عناقُ العيون
وصلٌ للخيطِ المَقطوع

موت الابتسامة موت للروح:
ابتسمي ثم واجهي الكون!.

faihaab@gmail.com
www.faihaab.om

التعليقات


5 . لميس ناصر/ ص.ب. 9587 عمان 11191 الأردن
الثلاثاء 14 نيسان 2015 12:11:49

الابتسامة بوح الروح ..بلسم الجروح والطريق النافذ للقلوب ..أصدق تعبير عما وطن عصام عبد الهادي في القلوب .. شكرا فيحاء

4 . د . خليل قطناني/ نابلس
السبت 28 آذار 2015 18:35:25

شكرا لابتسامتك

3 . زهيرة كمال/ القدس
الخميس 26 آذار 2015 11:22:18

عزيزتي فيحاء من يمتلئ قلبه بالمحبة يحسن العطاء في كل المجالات، اعطت وعلمت العطاء فكنتم احلى ذكرى تركتها، وبقيت ذكراها حاضرة دائما وفي كل المناسبات.

2 . بيان نويهض الحوت/ بيروت ـ لبنان
الثلاثاء 24 آذار 2015 16:30:27

أروع الهدايا التي لم نكن نتوقعها.. وأروع ما في الأروع منها هو الشعر.. ومن قلب دافئ لم يعرف إلا الحب .. إلى قلب حنون علّم الأطفال والأجيال والزهر والحنون في ربيع فلسطين، ما هو الحب، أجمل ما في هدية الصديقة الغالية فيحاء أنها شاركتنا هذا الحب.. ومن منا ينسى أم الأجيال.. عصام عبد الهادي

1 . هدى أبو غنيمة/ عمان
الأحد 22 آذار 2015 16:58:08

السيدة عصام عبد الهادي وسع قلبها وفكرها وطنها وكل نساء الأرض فلم تغب ابتسامتها عن ذاكرتهم و حينما تصبح العيون قلوبا من حنين ترى حضور التغيب.


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: