بأقلام الزملاء

فيتو... للفكر المنحرف والمتشدد !

أسامة فلفل

2015-01-15

اليوم وفي هذه المحطة التاريخية الفارقة وفي ظل التداعيات، مطلوب من الإعلاميين الرياضيين العمل على تطوير الخطاب الإعلامي المستمد من القيم الوطنية الفلسطينية الثابتة والأصيلة والتصدي للفكر المنحرف والمتشدد والوقوف في وجه محاولات التشويه والتضليل المستمرة من أجل المحافظة على الانجازات، ومواصلة مسيرة العطاء التي انطلقت بواعثها تحت قيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية وصانع النهضة في الوطن.
إن الدور الوطني يتطلب منا جمعيا رياضيين وإعلاميين وقيادات ومرجعيات رياضية وإعلامية أن نعمل على تعزيز الوحدة وبناء منظومة المسؤولية المجتمعية ومواصلة دعم حركة الإبداع الرياضي والثقافي لمواجهة الفكر الظلامي وتعميم ثقافة الحوار والمصالحة الوطنية وتعزيز حماية التراث الرياضي وتطوير منظومة الإعلام الرياضي الوطني بما يعزز الحرية الإعلامية والإعلام المسئول وتطوير بنية خطاب إعلامي معاصر مع الأخذ بعين الاعتبار عدم المساس بالسيادة الوطنية والحقوق الشخصية والقيم الأخلاقية.
إن هذه المرحلة من تاريخ شعبنا الصامد حساسة وتتطلب من الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية فالعام الجديد يطل علينا اليوم والتآمر الصهيوني على القضية الوطنية والرياضية يزداد شراسة وبأساليب عديدة بغية اغتيال حلم الدولة العتيدة وإذابة هويتنا الوطنية والتنكر لهذا الرصيد الهائل من الانجازات التاريخية التي حصد ثمارها الرعيل الأول من جيل الرواد والعمالقة وأبطال الحركة الوطنية والرياضية منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
اليوم الوطن والمنظومة الرياضة الفلسطينية أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية وقانونية للدفاع عن وحدة الأرض والشعب وبالتالي كان على القيادة الرياضية والوطنية ترسيخ هذه العلاقات التاريخية والتنسيق مع الأصدقاء في العالم والتعاطي لاستخدام أساليب الدعم التي تعزز صمود الشعب الفلسطيني ومنظومته الرياضية والتعاطي بإيجابية مع كل المبادرات الدولية لفضح العدوان والممارسات والإجراءات الاحتلالية وهذا ما قام به ربان السفينة الرياضية اللواء جبريل الرجوب في كل محطاته ولقاءاته وجولاته التي عكست حجم الإصرار وقوة الإرادة الفلسطينية على التمسك بالمواقف الوطنية الأصيلة ومطالبة الجهات الدولية بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني وإدانة جرائم وإجراءات الاحتلال الصهيوني بحق الرياضة والرياضيين والشعب الفلسطيني الأعزل.
اليوم ومع اشتداد الصعوبات والتحديات الكبيرة يقف شعبنا المثابر ومنظومته الرياضية بكل مكوناتها وأركانها وعناصرها وأبطالها الأشداء في ساحات الوغى , يقفون متمسكون بوحدتهم الوطنية نحو الغد المكلّل بالنصر الذي نصنعه تارة بدماء شهدائنا الطاهرة المتغلغلة في سهولنا وودياننا وجبالنا الشامخة، وتارةً أخرى بفكر جيلنا الجديد وحيويته ونضجه وقدرته على تحدّي الظروف وقهر المستحيل بثقافة الوحدة الجامعة.التي علت راياتها في ربوع الوطن المفدى.
نقف اليوم لنؤكد للعالم أنّ النبض الحيّ الذي بعثته النهضة الرياضية في فلسطين رغم الحرب والعدوان والحصار سيبقى خافقاً في كلّ الساحات والميادين وسوف يظل ملهم إبداع وعشق لكل الفلسطينيين جيل...بعد جيل.
نقف اليوم وفي هذا المنعطف التاريخي ونؤكد على أن ، فكر القيادة الرياضية الفلسطينية وعقيدتها ليست مساحة للتنظير، بل حركة ولاّدة للطاقات الشابة الفتية الواعدة وللسواعد المتأهّبة دوماً وللعقول النيّرة الوقادة التي تحمل الطموح والأمل بالمستقبل للوطن العزيز ومنظومته الرياضية.
ختاما...
فقط في الزمن والوقت الصعب تظهر الصورة جلية واضحة، تتساقط الأقنعة وتتعرّى النفوس، فيزداد يقيننا بأنّ القوة التي فينا هي وليدة حب وانتماء وعطاء للوطن الذي يعيش فينا، وإيماننا ثابت لا يتزعزع، حتى نصل ونحقق طموحاتنا وأهدافنا الوطنية ونرسخ معالم الدولة العتيدة.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: