نحث الخطى

فلسطين والمعلقون العرب

محمود السقا

2015-01-15

"التعاطف أصل الاخلاق"، هذا القول للفيلسوف الالماني "شوبنهاور"، الذي عُرف بنظرته التشاؤمية، لكن عباراته أصبحت مثلاً يتسلح به البعض الكثير.
فلسطينياً، وتحديداً على نطاق منتخب الكرة الفلسطيني، الذي يخوض، حاليا، غمار منافسات كأس امم آسيا، فان قيمة فلسطين ومكانتها ومنزلتها، تجلّت، بوضوح، من خلال كافة المنابر الاعلامية، أكانت مرئية أم مسموعة أم مكتوبة.
الجميع تسابق على امتداح منتخب الكرة، باعتباره واحداً من الرموز الوطنية البارزة، وتطرق الى فلسطين وقضيتها العادلة، وكيف انها ترزح تحت احتلال شرس لا يريد لها ان تنجح ولا في كافة المجالات، ومن ضمنها، وفي مقدمتها:  كرة القدم، بشكل خاص، والحركة الرياضية على وجه العموم.
لقد كانت سعادتنا كبيرة وغامرة، ونحن نستمع الى المعلقين الأشقاء، وهم يُرددون عبارات حماسية واخرى دافئة تُمجد وتُعظم فلسطين ومنتخبها، وتؤكد على اهمية اصطفافها بين كبار قارة آسيا.
الزميل محمد صبيحات سألني: هل استمعت الى المعلق التونسي رؤوف خليف؟
أجبته بنعم، استطرد في اسئلته: لماذا لا يكون لك اضاءة في عمود "نحث الخطى" بحيث تتوقف عند مقدمته الحافلة بالعواطف الجياشة والزاخرة بالصدق والاخلاص والوفاء لفلسطين، خصوصاً عندما بدأ تعليقه على لقاء فلسطين واليابان مُردداً النشيد الوطني "فدائي..فدائي..فدائي يا أرضي يا أرض الجدود"؟
أليست هذه اللفتة البارعة جديرة بالتوقف عندها والعمل على تعميمها على القراء، من خلال منبركم كي يكونوا على عِلم ودراية بمدى العشق السُرمدي، الذي يكنه الأشقاء العرب لفلسطين ولكل ما يمتّ لها بصلة؟
كي نكون مُنصفين، فان رؤوف خليف، المعلق في قنوات "بي إن سبورت" وخريج كلية الحقوق من جامعة مونبلييه في فرنسا، ليس، وحده، الذي تفاعل مع فرسان المنتخب الفلسطيني، بل هناك العشرات من الزملاء الصحافيين، الذين تسابقوا في الثناء والاشادة بـ "الفدائي الكبير"، ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر: عزالدين ميهوبي، ونواف النويصر ود. ياسر ايوب، والقائمة تطول وتطول، ويبقى الشكر موصول لهؤلاء ولكل مَنْ يتعاطف مع فلسطين ومع رموزها.

newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: