وقفات

هل ستكون المشاركة العربية في أمم آسيا من أجل المشاركة فقط؟!

عنان شحادة

2015-01-14

مع انقضاء اليوم الخامس من بطولة أمم آسيا المقامة في القارة الاسترالية، تجد الكرة العربية حائرة في امرها بالمشاركة، وكان الامر اقتصر على اجندة المنتخبات العربية المشاركة من اجل المشاركة بعيدا عن طموحات تحقيق الانجاز وعودة الكرة العربية الى الواجهة وخطفها من اصحاب الكلمة في السنوات الاخيرة اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا.
اصبحت المعادلة المألوفة في مختلف الاستحقاقات ان تكون المنتخبات الثلاثة كوريا الجنوبية واليابان واستراليا صاحبة حجز المقاعد مبكرا وهو ما حصل مؤخرا في التأهل والمشاركة في المونديال الاخير ....
نقف هنا ونقول: هل ستكون أمم اسيا الحالية في استراليا كسرا لهذه القاعدة التي اصبحت واضحة للعيان في ظل التراجع الواضح للكرة العربية التي كان لها الصولات والجولات عن طريق السعودية والكويت والعراق، وان تعيد هيبتها واحترامها.
المتتبع للبطولة يرى حقيقة ان هناك انعدام الشخصية للمنتخبات العربية، بمعنى البعد كل البعد عن فرض ايقاعها ومجاراة مختلف المنتخبات، فسقطت جميعها ممن لعبت مع غير العرب دون تحقيق اي انتصار او حتى تعادل، وان كانت هناك بوادر بالنسبة للمنتخب الاماراتي المتقدم والصاعد في البيان الرياضي في الفترة الاخيرة.
وان اتفقنا ان المباريات التي جرت حتى الآن في امم اسيا بأستراليا لم تحمل معها الجديد، وكما كان يتم الحديث به خلال الصحافة الاسيوية وحتى العربية حدث بحذافيره.
هنا نتوقف ونسأل القائمين على المنتخبات العربية: ماذا ينقص المنتخبات العربية المشاركة التي أنفقت الملايين في معسكراتها واستعداداتها لخوض غمار البطولة؟ ام ان غياب الاستقرار داخل البيت الرياضي العربي حال دون ذلك؟ هنا علينا ان نستثني المشاركة الفلسطينية التي شرفت العرب وكل احرار العالم قبل نهاية مشاركته.
اسئلة جميعها تقودنا الى ان عدم الاستقرار الحاصل في كثير من المنتخبات ونخص بالذكر العراق والكويت والسعودية، والمتمثل في عدم اختيار الجهاز الفني القادر على التعامل مع نوعية اللاعب العربي حال دون الوصول حتى الى تشكيلة اساسية.
والكل وكافة المتتبعين يجمعون على حقيقة غياب الاداء والمستوى المرجوين من كافة المنتخبات العربية، وان بدأت بالندية الا ان التراجع واضح دون فعالية تذكر.
نأمل ما تم الحديث عنه يلقى طريقه المسدود وان تجد المنتخبات العربية بعد خروج المنتخبين الكويتي والعماني من الدور الاول بخسارتين، ان تجد ضالتها وان يكون هناك نصف المتأهلين للدور الثاني منتخبات عربية، هنا اراهن ان يكون النهائي طرفه عربي.
لكن تبقى هناك همسة عتاب للقائمين على الكرة في البلدان العربية، المال وحده لا يعمل بل يجب ان تكون هناك خطة شاملة للنهوض والتقدم بالواقع الرياضي بعيدا عن الحسابات الشخصية، وهو ما يجري الآن دون ذكر الاسماء.

ananpress@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: