الرياضة حياة

الدقيقة 92

أحمد العلي

2015-01-13

خسر منتخبنا الوطني مباراته الأولى في أمم آسيا أمام منتخب اليابان عملاق القارة الآسيوية بأربعة أهداف دون رد، في مباراة وكما كان متوقّعا تفوّق خلالها الكمبيوتر الياباني من الناحية الفنية والبدنية والمعنوية.
الكثير من الأسباب تجعلنا نتعامل مع الموضوع ببساطة جدّاً، وأقرب مثالا إلى ذلك الاخفاق الجماعي للمنتخبات العربية الشقيقة أيضاً في الظهور الأول لها، على الرغم من حجم الدعم المادي الذي تتلقّاه تلك المنتخبات أثناء الاستعداد لمثل هذه البطولات القارّية.
على الرغم من إيماننا بأنّ الخسارة قادمة لا محالة، إلا أنّنا تابعنا اللقاء بشغف وربّما لم يرفّ لنا رمش، حتى لا نضيّع أية لحظة من المباراة بطابعها الوطني والحميمي الخاص ونحن نشاهد الأعلام تمتزج بحناجر الجالية الفلسطينية في أستراليا على أنغام النشيد الوطني.
دقائق أخيرة من الوقت الإضافي استنزفت ونحن مازال يحذونا الأمل بلقطة من هنا أو هناك، ترفع من معنوياتنا أكثر وتجعلنا نتفاخر ونتفاءل بما هو قادم، وتجلّى ذلك مع حلول الدقيقة 92 من زمن المباراة تقريباً، حينما ضغط اليابانيون بكل قواهم باحثين عن هدف خامس كان قريباً جداً، لولا تألّق الحارس رمزي صالح ومن أمامه خط الدفاع الذي أبعد الكرة في الوقت المناسب.
تبع ذلك ركلة حرّة أخيرة لمنتخبنا الوطني اجتثيناها بصلابة من أمام خط الدفاع الياباني، رفعها اسماعيل العمور فارتقى لها قلب الدفاع عبد اللطيف البهداري رغم الرقابة اللصيقة عليه وغمزها برأسه بقوة مرّت بجوار القائم خارج المرمى، وعلى الرغم من ذلك وقفنا جميعاً بالتصفيق الحار لتلك المحاولة.
صحوة منتخبنا في اللحظات الأخيرة من اللقاء سواء من حيث الدفاع أو الهجوم، أعطتنا المزيد من الثقة حول قدرة لاعبينا في الصمود وامكانية العودة بنجاح خلال منافسات المباريات المتبقّية أمام الأردن والعراق وهذا ما نتمناه... دمتم ودامت فلسطين بألف خير.

Ahmad-press1@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: