نحث الخطى

نعم.. كان بالإمكان أفضل مما كان!

محمود السقا

2015-01-13

كنت أتمنى لو ان التعادل هو الذي فرض نفسه على لقاء العراق والاردن، لكن "ابناء الرافدين" فعلوها، وتفوقوا على منتخب "النشامى" عن طريق ياسر قاسم المحترف في انكلترا.
رغبتي بالتعادل، كانت ستزيد من آمال "فرسان الوطن" في تحقيق نتيجة طيبة، تجعلهم يتشبثون بحبال الامل في المنافسة على المركز الثاني، وهذا الامر بالامكان الاقتراب منه، وتحقيقه حتى في ظل الخسارة الكبيرة، لكنها المتوقعة، امام عملاق آسيوي، يُدافع، بشراسة وقوة، عن لقبه، والمقصود، هنا، منتخب اليابان.
كان بالامكان اكثر مما كان، هذا ما قلته لوسائل الاعلام، التي طلبت رأيي في نتيجة لقاء فلسطين واليابان، أما كيف يمكن ترجمة ذلك، فعن طريق تجنب الاخطاء، والابتعاد عن الدخول في جدل، لا طائل من ورائه، مع الحكام.
لقد كلفتنا الاخطاء كثيراً، كلفتنا ركلة جزاء، جاء منها الهدف الثالث، وكلفتنا طرد المدافع احمد حربي، الذي خرج بالبطاقتين الصفراوين، وهناك اربع بطاقات اخرى، وقد اضطر المدير الفني احمد الحسن الى اخراج اسماعيل العمور، افضل لاعب، في صفوف "الفدائي"، جنباً الى جنب، مع عبدالله جابر، كي لا يكون مصيره مثل مصير زميله احمد حربي.
لقد أصاب احمد الحسن عندما اشار الى وجود اخطاء، ووعد بالعمل على معالجتها قبيل خوض اللقاءين المقبلين، امام الاردن والعراق، وهذا ما آمله وأتمناه، ومن ضمن هذه الأخطاء الاصرار على التراجع للخلف، وهي دعوة صريحة للمنافس كي يهاجم مرمانا، من دون تردد، وقد لاحظنا كيف ان اليابان سجلت ثلاثة اهداف في الشوط الاول عندما أقمنا عمقاً دفاعياً، في حين سجلوا، فقط، هدفاً، عندما تحرر لاعبونا في الشوط الثاني، وزالت الرهبة من نفوسهم.
الهدف الاول، الذي جاء من سوء تمركز الحارس المخضرم، رمزي صالح، كان احد الأسباب، التي رمت بظلالها الداكنة على أداء الخطوط، بشكل عام، وخط الظهر، على وجه الخصوص، لكن ذلك لا يمنعنا من الاشارة الى ان الحارس، نفسه، هو مَنْ أنقذ مرماه من عدة فرص هائلة في الشوط الثاني.
الانضباط التكتيكي مهم جداً، باعتباره احد مفاتيح فرض الشخصية، واللعب على الكرات الثابتة، ينبغي أن يكون حاضراً، وبقوة، فمن خلالها، فقط، هددنا مرمى اليابان مرتين، وكادت رأسية البهداري تعصف بالشباك.
newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: