بأقلام الزملاء

فوز قبل البداية

حسام عز الدين

2015-01-11

سيدخل المنتخب الفلسطيني غدا الاثنين ارض ملعب نيوكاسل الاسترالية، وسيرفع العلم الفلسطيني الى جانب العلم الياباني يتوسطهما علم الاتحاد الاسيوي وعلم الاتحاد الدولي للعبة، وسيعزف النشيد الوطني الفلسطيني على مسامع القيادة الاسترالية في عقر دارها، التي وقفت الى جانب الولايات المتحدة الاميركية رفضا لمشروع القرار الفلسطيني الذي طرح في مجلس الامن لانهاء الاحتلال.

من هذا الجانب تسلط وسائل الاعلام العالمية الاضواء على المنتخب الفلسطيني (الفدائي) حينما يبدأ مشواره غدا في الصراع الكروي مع كبار آسيا، ليس بالتسليط على الاداء بالدرجة الاولى بقدر ما سيكون التسليط على الجوانب الوجودية لمنتخب قادم من تحت نير الاحتلال، في وقت رفضت الدولة المستضيفة (استراليا) التصويت لصالح انهاء هذا الاحتلال.
وبدأت أمس حملة اعلامية محلية واسعة، لدعم ومناصرة المنتخب الوطني الفلسطيني في مباراته غدا مع منتخب الساموراي الياباني، في الوقت الذي تؤكد فيه معلومات قادمة من استراليا ان الجالية الفلسطينية اعدت نفسها جيدا لملء الملعب صخبا وصراخا باسم فلسطين التي باتت الدولة الوحيدة التي تعيش تحت الاحتلال.
ويحمل المنتخب الفلسطيني في طياته العديد من ملامح القضية الفلسطينية، من حيث انه يضم نخبة من اللاعبين من غزة والضفة التي قسم بينها الاحتلال، ومن لاعبي الشتات في اشارة الى قضية اللاجئين، اضافة الى طاقم محلي وطني يقود المنتخب في البطولة في اشارة الى الاعتماد على القدرات الذاتية الفلسطينية.
فلن تكون نتيجة المباراة، التي يرجح النقاد افضلية لمنتخب الكمبيوتر الياباني، هي التي ستشغل بال الاعلام العالمي في المباراة، بقدر ما سيلفت النشيد الوطني الفلسطيني الانتباه لأنه من الناحية البروتوكولية هو نشيد يمثل دولة قائمة سواء رضيت استراليا او رفضت.
فلن تكون نتيجة المباراة هي اللافت للانظار بقدر ما سيظهره الجمهور الفلسطيني المقيم في استراليا والذي يمنعه الاحتلال من العودة الى دياره هنا في فلسطين.
ومما يضفي على مشاركة المنتخب طعما اضافيا، ان المشاركة جاءت نتيجة معركة تأهيلية خاضها المنتخب تحت اسم "بطولة التحدي" التي احتضنتها المالديف، حيث اثبت المنتخب الوطني انه على قدر التحدي والفدائية حينما توج بطلا لبطولة التحدي وتأهل رغبا عن انوف الكثيرين الذين لم يعجبهم هذا الامر.
وسيعلق المذيعون على المباراة غدا كثيرا عن المعيقات التي يفرضها الاحتلال على الرياضة الفلسطينية، والتي رغما عنها وصل المنتخب الى سيدني واثبت نفسه رغما عن الظروف القاهرة التي تفرضها دولة الاحتلال.
ولكل هذا، كان من الطبيعي ان كثيرا من وسائل الاعلام الاسترالية ان تقول ان المنتخب الوطني الفلسطيني فاز في البطولة قبل ان تبدأ.
ولكل هذا ايضا، من حق رئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب ان يبتسم ويفتخر بأنه نجح من خلال تسلمه الاتحاد الفلسطيني للكرة في العام 2008، في تحقيق ما لم تحققه السياسة.

 

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: