نحث الخطى

سلوك قبيح ومتوقع أيضاً

محمود السقا

2015-01-11

لم نُفاجأ، كمتابعين ومراقبين ونُقاد، بسلوك الاحتلال القبيح، عندما اعاق دخول وفد "الفيفا" الى محافظات الوطن الجنوبية، وتركه  ينتظر على قارعة معبر بيت حانون لمدة ست ساعات كاملة.
هذا هو دأب الاحتلال القائم على حصار الرياضة الفلسطينية والعمل على اجهاضها ووضع العصي في دواليبها، عبر مختلف الوسائل والاساليب، حتى التي لا تخطر على البال!
"رب ضارة نافعة"، هكذا قال حكماء العرب، وهم على حق، فعرقلة دخول وفد "الفيفا"، كشفت، بجلاء، عن بشاعة ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين، عامة، والحركة الرياضية على وجه الخصوص، واتاح المجال امام اعضاء الوفد كي يقفوا، عن كثب، على مدى الظلم والغطرسة والاستعلاء، التي ما انفك يمارسها صباح مساء.
غزة في حدقات عيون كل فلسطيني، أينما كان، هكذا كانت وما زالت وستبقى، فهذه بديهية لا تحتاج الى برهان او اثبات، فهي جزء اصيل من هذا الوطن المنكوب باحتلال شرس ومجرم ووالغ في دماء الفلسطينيين.
ان وصول وفد "الفيفا" الى غزة بعد ستة اعوام من الجمود انما يعني كسراً لحصار الاحتلال الظالم والباطش، مثلما يعني ان القيادتين:  السياسية والرياضية، تضعان القطاع على رأس قمة الاولويات، في كافة مناحي الحياة، ومن ضمنها القطاع الرياضي.
ان توزيع عشرين ملعباً على خمس محافظات انما يؤشر على مدى الاهتمام بقطاع غزة، وايلائه كبير الاهمية والعناية، ايماناً واقتناعاً من القيادة الرياضية بالدور الطليعي، الذي تجسده محافظات الوطن الجنوبية في نسيج الحركة الرياضية.
ان دعم 56 نادياً، من خلال منحتي: السيد الرئيس، والمجلس الاعلى للشباب والرياضة، وانتظام المسابقات الرسمية الاتحادية بشكل متزامن يُحسب للقائمين على الكرة، مثلما يُحسب لهم، ايضاً، جلب الرعايات الى نفس المسابقات، ووصول طلائع الوفود، من اجل قيادة الدورات التدريبية والتحكيمة والادارية، وهلم جرا.
يُقال: أول الغيث قطره، وطرح عطاء عشرين ملعباً في بحر الاسبوع الجاري، انما يتبعه المزيد من الغيث.
newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: