نحث الخطى

الاستعانة بصديق!

محمود السقا

2015-01-10


راقت لي التعليقات، التي سارع اليها الكُتاب والصحافيون الرياضيون في المحروسة، مصر، في اعقاب صفقة انتقال لاعب الكرة المصري، مؤمن زكريا، الى النادي الاهلي، مقابل عشرين مليون جنيه، رقم قياسي على مستوى مصر.
أحدهم كتب يقول: «الرياضة المصرية، باتت بامس الحاجة الى الاستعانة بصديق!
إذا سألت عن سبب لجوء صاحب هذا التعليق الى اقتباس المُصطلع، الذي سبق ونحته الاعلامي اللبناني المرموق، جورج قرداحي، في برنامج «مَنْ يكسب المليون»، الذي كان يُبث على شاشة الـ mbc، فان الاجابة هي:
مؤمن زكريا، كان يلعب، ضمن صفوف فرق الناشئين في النادي الاهلي، لكن مدربه أوصى بالاستغناء عنه من دون مقابل، لأنه  لا يصلح ان يلعب الكرة، لأسباب كثيرة من بينها انه لا يمتلك بنية جسمية تؤهله لذلك، وانه من دون مواهب ولا مهارات، فتم تسريحه بناء على توصية المدرب، الذي يقوم على أهم قطاع، ويبدو ان اللاعب، نفسه، شعر بالاهانة، فلم يستسلم ولم يستكن، ورفض ان يلعق جراحه، او ان يجتر احزانه، بل قرر ان يكون شيئاً مذكوراً في عالم الكرة، ولان اعظم الاهداف لا تتحقق بالاماني، بل بالعزيمة والاصرار والايمان بالقدرة على تحقيق المراد، لأن الهِمم العالية تُحقق المستحيل وتصنع الأعاجيب.
السؤال، الذي يطرح نفسه يقول: هل مدربونا، على مستوى الوطن العربي، مؤهلون لاكتشاف المواهب؟ واذا لم يكونوا كذلك، فلماذا لا يتم تأهيلهم كي ينجحوا في مثل هذه المهمة الصعبة، وليست اليسيرة؟
النادي الاهلي، يخوض، حالياً، معركة حامية الوطيس من اجل استرداد لاعب خرج من صلبه، ولم يكتف بخوض المعركة، بل دفع مقابل ذلك عشرين مليون جنيه، ولو ان المدرب الذي اوصى بتسريح اللاعب كان يمتلك ادنى درحات المهنية في عالم «الجلد المنفوخ» لكان وفر على خزينة النادي 20 مليون جنيه، كانت كفيلة بأن تصقل عشرات المواهب المبثوثة، هنا وهناك، وكل ما تحتاج اليه انها تبحث عمن يأخذ بأيدها، وليس وأدها كما فعل مدرب مؤمن زكريا.
newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: