نحث الخطى

رعاية استراتيجية طويلة الأمد

محمود السقا

2015-01-05


يعيش منتخب الكرة الوطني الأول، حالة مضطرة إلى الدعم والشحن والالتفاف الجماهيري الواسع، سواءً داخل الوطن أم خارجه، وهو امر طبيعي ومتوقع، خصوصاً من أبناء شعبنا، الذين يُقدرون الرموز الوطنية حق قدرها، نظراً للدور الطليعي والمهم الذي يقع على كاهلها.
بالأمس كان رجال "الفدائي" موضع حفاوة وتكريم من اهم وابرز المؤسسات الوطنية، والمقصود هنا بنك فلسطين، الذي يرعى المنتخب الأول، وقد ثمنتُ، عالياً، الخطوة المُتقدمة التي بادر إليها نائب رئيس مجلس الإدارة السيد الغلاييني، عندما أعلن في كلمة مقتضبة، لكنها دالة ومُعبرة، حينما أشار إلى أن إدارة البنك حسمت امرها وسوف تكون هناك رعاية استراتيجية، طويلة الأمد، ليس فقط لمنتخب الرجال بل لمنتخب السيدات أيضاً، هذه هي المسؤولية الوطنية، التي تستحق التقدير والتبجيل والتعظيم، وهذا هو الدور الطبيعي والمتوقع، الذي يُفترض أن تسير على هديه، وتترسم خطاه كافة الشركات والمؤسسات، فالمنتخبات الوطنية تمثل الوطن وترفع علمه المُفدى، وتردد نشيده، بكل شموخ وزهو، وتدافع عن الكبرياء الفلسطيني بكل ما للكلمة من معنى ومغزى.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يتخطاه ليشمل، ايضاً، المساهمة المؤثرة في تجسيد الهوية الفلسطينية وتعزيزها، من خلال المحافل الدولية والقارية والإقليمية.
ومثلما كان لبنك القدس الدور السباق والمشكور، جنباً الى جنب، مع جوال، الراعي الحصري لدوري المحترفين، على مدار خمسة مواسم واكثر، وهذا ما يُحسب لهذه المؤسسة الوطنية العملاقة وللقائمين عليها، فإن أبناء الجالية الفلسطينية في استراليا سجلوا أروع وابدع وأرقى أنواع المآثر على هذا الصعيد.
لقد تابعت، بامتنان، عبر "اليوتيوب" وقائع الاحتفال، الذي سارع إليه افراد الجالية في استراليا، وقد تصدر المشهد إقليم فتح هناك فحظي "فرسان الوطن" باستقبال حار، تخلله كلمات دافئة ونابضة بالحب والتشجيع، وحض اللاعبين على تحقيق افضل النتائج في منافسات كأس أمم آسيا، الصعبة وغير السهلة، والتي تحتاج الى عزائم الرجال، وإصرارهم وقدرتهم على تذليل الصعب، وهذا ما هو متوفر لدى اللاعب الفلسطيني، الذي يؤدي في الملعب مثله مثل الجندي المُنغمس في المعركة او الرابض على ثغور الوطن.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: