نحث الخطى

يا لها من متعة!

محمود السقا

2015-01-03


فواصل حافلة بالمتعة والاثارة والندية والمستوى الرفيع، فنياً وبدنياُ ومهارياً وتكتيكياً، تلك التي عايشها كل مَنْ تابع لقاء "دربي" لندن، الذي جمع تشلسي و"توتنهام هوتسبير" في المرحلة العشرين من دوري الكرة الانكليزي الممتاز، وانتهى، كما هو معروف، لصالح "توتنهام" بخماسية غير متوقعة ولا في أسوأ الاحوال، لكن في عالم الكرة لا شيء مضمونا، على الاطلاق، وهذا هو سر تغلغلها في نفوس وقلوب وعقول السواد الاعظم من البشر.
خسارة تشلسي القاسية، دفعت بمطادره المباشر، "مانشستر سيتي" المملوك للأشقاء الاماراتيين، لمشاركته الصدارة برصيد 46 نقطة، ومن المفارقات اللافتة ان الفريقين تساويا في كل شيء، حتى اللقاء، الذي جمعهما، فقد تعادلا فيه لمثله.
فريق "البلوز" وهذا هو لقب تشلسي، ظل ممسكاً بلجام البطولة منذ انطلاق شرارتها الاولى وحتى الاسبوع العشرين.
دفاع تشلسي هو مَنْ يتحمل كامل المسؤولية في اهتزاز شباكه خمس مرات، لأنه لم يكن منظما على الاطلاق، وكان من السهل اختراقه وضربه من كافة المحاور، وقد شاهدنا كيف ان ناصر الشاذلي وصحبه كانوا يتلاعبون به ويخترقونه بكل سهولة ويسر.
الانعطافة المثيرة، التي شهدتها قمة الدوري الانكليزي هي احد أسرار نجاح مسابقة "البريمرليغ"، وهي السبب المباشر في جعله الأعلى قيمة وشهرة ومكانة في بورصة الدوريات الاوروبية، فقيمة الدوري الانكليزي الشرائية، تصل الى ثلاثة مليارات ونصف المليار جنيه استرليني، وسوف يقفز هذا الرقم العملاق الى سبعة مليارات جنيه، بدءاً من موسم 2016 وحتى 2019.
وما كان للقائمين على حقوق البث التلفزيوني، او المُعلنين ان يدفعوا هذه المبالغ، الأشبه بالارقام الفلكية، لو ان الدوري الانكليزي منزوع الدسم، اي انه يخلو من الاثارة والمتعة وكل ما يرتبط بهما.
سبب شهرة الدوري الانكليزي، تكمن بوجود 62% من اشهر وابرع اللاعبين النخبويين، على مستوى العالم، ورغم ان هذا النهج يُدر دخلاً مادياً هائلاً، الا ان انعكاساته على منتخب الكرة الانكليزي اقرب الى الصفر.. للحديث بقية.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: