نحث الخطى

الإعلام و«الفدائي».. حالة وئام

محمود السقا

2014-12-31


يتبوأ منتخب الكرة الأول مكانة مرموقة في نفوس الشعب الفلسطيني، أكانوا رياضيين أم سياسيين، هذه المحبة، المُخلصة والصادقة، لها ما يبررها فـ "الفدائي الكبير"، وهذا هو لقب المنتخب الاول، هو احد ابرز الرموز الوطنية، وعلى كاهله يقع تمثيل الوطن في كافة المحافل، الاقليمية والقارية والدولية.
"الفدائي"، حظي بهالة واسعة من أضواء الاعلام، في الآونة الاخيرة، مثلما حظي بالتفاف جماهيري عريض، ومثل هذه المبادرات سوف يكون لها انعكاساتها ومردودها الايجابي على نفسيات اللاعبين، الذين أشد ما يحتاجون اليه وهم يتأهبون لخوض منافسات بطولة امم اسيا، للمرة الاولى، في تاريخ الكرة الفلسطينية، لا يخرج عن اطار الدعم والمساندة والمؤازرة، لأنها لا تقل شأناً ولا اهمية عن الشحن الجماهيري من داخل الملعب.
"فرسان الوطن" في مهمة وطنية خالصة، ومن واجبنا تجاههم ان نرفع من معنوياتهم، من خلال التشجيع والكلمة الطيبة.
لقد قدرت، عالياً، شأني شأن غيري، عدم تردد القيادة السياسية في استقبال عناصر المنتخب الوطني، وقد تكرر هذا المشهد اكثر من مرة، وهي اشارة الى اهمية هذا المنتخب وتقدير الدور، الذي يضطلع به في الترويج للوطن.
للامانة والانصاف، ايضاً، فان مسألة دعم "الفدائي" معنويا وماديا لم تقتصر على القيادة السياسية والاوساط الشعبية والرياضية بل تعدتها لتشمل الزملاء الاعلاميين، حينما بادروا بالذهاب الى ملعب ماجد أسعد، حيث كان يتلقى "الفدائي" وجبة تدريبية، وحملوا لافتات داعمة ومناصرة للاعبين وللطاقم التدريبي.
أرى أن هذه المبادرة، حملت في احشائها رسالتين، الاولى توفير الدعم والاسناد لـ "الوطني"، والثانية الرد على ما سبق وان تعرض له المدير الفني، احمد الحسن، من هجوم ضار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، تويتر، في اعقاب التعادل السلبي، من دون اهداف، مع الصين، وهذه المبادرة طيبة في معناها ومبناها ومغزاها وابعادها ومراميها.
هكذا نريد للاعلام ان يكون، العزف على وتر المبادرات المُبدعة والخلاقة، والنقد الايجابي البعيد، كل البعد، عن الغلو والمساس.

newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: