الرياضة حياة

دعونا نعيش اللحظة

أحمد العلي

2014-12-28

نادرةٌ هي اللحظات الجميلة في حياتنا الفلسطينية، لذلك نرانا نحفر الصّخر بحثاً عن مثل تلك اللحظات، أمام الكم الهائل من المشاهد القاتمة والموحشة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي ومازال على حياتنا اليومية.
إحدى تلك اللحظات التي وُلدت من معاناة حقيقة وجهد واجتهاد لا شك فيهما، حينما أعلن منتخب فلسطين نفسه بطلاً لكأس التحدّي، وصولاً إلى خط النهاية الأهم بتواجده بين عمالقة كرة القدم الآسيوية ببطولة أمم آسيا في أستراليا.
حتى نعرف كيف يجب علينا أن نعيش اللحظة بجماليتها، علينا أولاً أن نعرف ماذا نريد من هذه المشاركة في أستراليا ؟!، شخصياً وخلال حفل وداع المنتخب تنقّلت بين اللاعبين صافحتهم وشددت من أزرهم وكان آخرها مع قائد الفريق الحارس رمزي صالح، الذي أكّدت له ألّا كأس أريد، ولا أريد أن أرى انتصارات ساحقة، ما نريده فقط روحاً معنوية وقتالية عالية ومقارعة الخصوم قدر المستطاع.
اللاعبون أيضاً يجب أن يعيشوا اللحظة لذلك أقول لهم، تنزّهوا، تسامروا، تضاحكوا والتقطوا أجمل الصور للذكرى، وبين هذا وذاك اجعلوا التجربة الجزائرية الناجحة في كأس العالم أمام أعينكم، العبوا للمتعة، العبوا للعَلَم، للوطن، لروح الشهداء، للجماهير التي تنتظر منكم فرحة أخرى على غرار كأس التحدّي ولو دون ألقاب.
طوال السنوات الماضية كنّا نحلم أن نرى منتخب فلسطين حاضراً في أمم آسيا، وحينما وصل ومع اللحظات الأخيرة على إقلاع الطائرة تجاه أستراليا، توالت وازدادت الانتقادات حول المدرب واللاعبين ومستوى الأداء وغيره من الأمور، في وقت نحن بحاجة فيه إلى أقصى درجات التضامن والدعم والمساندة دون تجريح أو إساءة، اليوم هو للتشجيع فقط، وبعد البطولة للتقييم والحساب ومعرفة مدى نجاح التجربة أو فشلها، لذلك أقول لكم: دعونا اليوم نعيش اللحظة ... دمتم ودامت الرياضة الفلسطينية بألف خير.
Ahmad-press1@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: