نحث الخطى

قبل أن يُلملم العام أوراقه (1-2)

محمود السقا

2014-12-28

محطات ومنعطفات كثيرة، فرضت نفسها على العام 2014، الذي يتأهب لطيّ أشرعته، استعداداً لفتح صفحة عام جديد قادم.
بالأمس كانت لنا وقفة مع ابرز حدث محلي، وقد تضمنت تأهل منتخب الكرة الفلسطيني الاول لنهائيات بطولة أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخ الكرة الفلسطيني الحافل بالتحديات والصعوبات، فضلاً عن حصول "الفدائي الكبير" على جائزة المنتخب الأكثر تطوراً على مستوى القارة.
على الصعيد العربي، احتجبت شمس المنتخبات العربية عن مونديال 2014، وهو الحدث الأضخم عالمياً، باستثناء منتخب "محاربي الصحراء"، أي المنتخب الجزائي، الذي سجل حضوره للمرة الرابعة اعوام: 1982، 1986، 2010، 2014.
ومثلما ان "ثعالب الصحراء"، كانوا، وما زالوا، حديث المونديال الاسباني على ضوء الصفعة المؤلمة، التي لطموا بها وجه منتخب "المانشافت" الألماني، من خلال التفوق عليه بهدفين مقابل هدف، فإنهم كرروا نفس السيناريو، تقريباً، في مونديال 2014، فلأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، يتأهل أحفاد "جميلة بو حيرد" للدور الثاني، بكل جدارة واستحقاق، ومن مفارقات الكرة وعجائبها انها جمعت الجزائر وألمانيا في الدور ثمن النهائي، وعجز الألمان عن اختراق تحصينات "محاربي الصحراء"، ولم يُحسم اللقاء في وقته الاصلي فاحتكم المنتخبان للوقت الاضافي، وقد حسمه الألمان بهدفين لهدف، علماً ان "الماكينات" الألمانية، توجت بذهب المونديال، وهي اشارة واضحة الى ان الجزائريين كانوا رقماً صعباً في معادلات المونديال، ولم يكونوا صيداً سهلاً، حتى أمام أبطال العالم.
ولأن النجاحات، تستولد اخرى، فقد كانت سنة 2014 خير وبركة على الكرة الجزائرية، بدليل ان فريق وفاق سطيف، تُوج بكأس دوري أبطال إفريقيا، وعزف على نفس وتر النجاح فريق الاهلي المصري، حينما اعتلى لاعبوه، لأول مرة، في تاريخ "القلعة الحمراء" منصات التتويج، في اعقاب انتزاعهم كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، المسمّى بكأس الكونفدرالية.
newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: