نحث الخطى

فريق الجالية الفلسطينية في التشيلي

محمود السقا

2014-12-24

عندما تستبق القيادة السياسية لقاء فريق "بالستينو"، لسان حال الجالية الفلسطينية في التشيلي المصيري، باعتباره المؤهل لنهائيات كأس "ليبرتادرويس" على مستوى قارة اميركا اللاتينية، وتبعث برسالة تتضمن حضّ اللاعبين على البذل والعطاء واصابة الفوز والنجاح، فان هذه اللفتة الرئاسية المهمة، تنطوي على معانٍ ودلالات كثيرة ومتعددة، ومن اهمها: ان الحركة الرياضية، بكل مكوناتها، أصبحت تتبوأ مكانة واسعة في تفكير القيادة، نظراً لجدواها وتأثيرها في كافة الاوساط بما في ذلك السياسية.
ألم يسبق لوزير خارجية اميركا الاسبق، د. هنري كسينجر، ان قال بما معناه: "كيف لأميركا ان تقود العالم وهي مُتخلفة في كرة القدم؟
رسالة الرئيس قوبلت بصدى واسع، وتحديداً لدى اللاعبين حينما تفوقوا، ذهاباً واياباً، وباكتساح، وحققوا الهدف المنشود المتمثل بالتأهل لبطولة قارية كبرى، وعلى قدر كبير من الاهمية.
الاهتمام الرئاسي بالحركتين: الرياضية والشبابية، تم التعبير عنه بعدة اوجه وأشكال، وهو يتجدد في كل مناسبة ومحفل، وهناك من الامثلة ما هو كثير، لكن تكفي الاشارة الى ان كافة الوفود العربية الزائرة لفلسطين، أكانت رياضية ام شبابية، تحظى بلقاء الرئيس، حتى وإن كان في ذروة مشاغله وارتباطاته.
رسالة الرئيس لفريق "بالستينو" لم تكتف بالحضّ على التفوق وانجاز المهمة، بل حملت في ثناياها أشياء اخرى على قدر كبير من الاهمية والوجاهة، وفي مقدمتها ان الجاليات الفلسطينية المبثوثة في طول العالم وعرضه لا تغيب عن تفكير القيادة، بل هي حاضرة كون افرادها جزءاً لا يتجزأ من نسيج الشعب الفلسطيني، بدليل ان مواقع التواصل الاجتماعي واكبت، فريق بالستينو، ولمجرد أن حقق المطلوب سارع الفلسطينيون الى تبادل التهاني، وعبروا عن سعادتهم وابتهاجهم لما تحقق.
فريق "بالستينو" بات يتردد على كل لسان فلسطيني، خصوصاً المهتمين بالشأن الرياضي، وهذا الفريق الذي تأسس العام 1920 ما زال ملتصقاً بالوطن رغم بُعد المسافات، وما زال يزهو ويشمخ بعلم الوطن، من خلال لباسه الرسمي.
انجاز فريق "بالستينو" هو انجاز لفلسطين ولقيادتها ولشعبها، ومن المهم محاكاة هذا الانجاز، خصوصاً ونحن نتأهب لخوض منافسات امم أسيا الوشيكة.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: