الرياضة حياة

ضربة معلّم

أحمد العلي

2014-12-23


نقاش طويل وتساؤلات عدّة كانت حاضرة في الشارع الفلسطيني حول مدى إمكانية التحاق الأسير المحرر سامح مراعبة ببعثة المنتخب الوطني المشاركة في أمم آسيا القادمة في أستراليا، ومدى إمكانية وضرورة الاستفادة من تجربته الاعتقالية في سجون الاحتلال.
لكنّه كعادته بفكره الحذق ورؤيته السديدة التي لا تخيّب الظنون أبداً، أعطى اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم أوامره بضرورة ضم اللاعب سامح مراعبة إلى بعثة المنتخب.
أقل ما يمكن أن نقوله حول قرار اللواء الرجوب بضمّ مراعبة للبعثة رغم غيابه عن الملاعب لفترة طويلة، هي فعلاً ضربة معلّم ستعود علينا بفوائد مهمّة على صعيد الحالة الرياضية في فلسطين، بحيث سيكون مراعبة خير سفير للحديث عن معاناة الرياضة والرياضيين باعتباره لامس هذا الواقع المرير بنفسه.
لحظة توجّه مراعبة مع المنتخب هي بحد ذاتها ضربة موجعة للاحتلال الذي سيجد نفسه بين خيارين أحلاهما مرّ، بين أن يسمح لمراعبة بالسفر وحينها سيتحمّل الاحتلال تبعات تحركات مراعبة ونشاطاته في الحديث عن معاناته، أو أن يلجأ الاحتلال لمنعه من السفر مع المنتخب وحينها سيدخل نفسه مرّة أخرى بإحراج لا يُحمد عقباه من المساءلة القانونية.
الأيام القليلة القادمة كفيلة بوضع النقاط على الحروف ومعرفة مصير اللاعب مراعبة، ومدى إمكانية السماح له بالسفر رغم أنّ سياسات الاحتلال واضحة في هذا الشأن، من خلال استمرار التضييق ومراقبة تحرّكات أي أسير حتى بعد الإفراج عنه.
وبغض النظر عن كل شيء أقول: لم يكن سامح أول ضحايا الاحتلال ولن يكون الأخير، وما حدث معه ليس سوى حلقة من مجموعة حلقات على طريقة الدراما المكسيكية الطويلة، لمسلسل همجي إسرائيليٍ حاقد يومي بل لحظي، يضرب هنا وهناك دون رادع أو وازع، بمحاولات بائسة لن تغيّر من معادلات الحق الفلسطيني فوق أرض فلسطين ... دمتم ودامت الرياضة بألف خير.
Ahmad-press1@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: