نحث الخطى

وقفة مع لقاء فلسطين والصين

محمود السقا

2014-12-22


نُحب منتخب الكرة الوطني، وسائر المنتخبات الوطنية الأخرى، باعتبارها من أهم وأعظم الرموز الوطنية، ونَغير عليها، ونتمنى على الدوام ان يكون التوفيق حليفها، ففي توفيقها ونجاحها اعظم المكاسب. نطرب عندما تحقق منتخباتنا نتائج طيبة ومعقولة ومنطقية، كالتي تحققت أمام منتخب الكرة الصيني، يوم امس، في بلد المليار وأربعمائة واثنين وثلاثين مليون نسمة، وآل، كما هو معلوم، للتعادل السلبي من دون أهداف، ونأخذ على خاطرنا عندما لا تروق لنا النتيجة لكن حبل الود بيننا وبين منتخباتنا وفرقنا يبقى قائماً وموجوداً، ولن يهتز.
بالأمس، لعب "فرسان الوطن" لقاءهم الخامس، وهذا الكم الوافر من المواجهات التجريبية لم يتوفر لمنتخبات أخرى حتى التي هي اكثر منا ثراءً ومستوى. لقاء الأمس، الذي جمع فلسطين والصين، أماط اللثام عن العديد من الملاحظات، ومن أهمها: ان دفاع "الفدائي" منظم ومنضبط، وما زال عبد اللطيف البهداري يشكل العلامة الفارقة والبارزة فيه، من خلال تصديه للكرات الهوائية او حتى الأرضية، بعكس زميله احمد حربي، الذي لم يستخدم رأسه، رغم ان الصينيين، اعتمدوا الكرات العرضية في كافة هجماتهم، ما يعني ان الكرات الهوائية كانت سيدة الموقف.
ما زالت التشكيلة الرئيسية لـ"الفدائي" بعيدة عن الحسم، فتارة نجد توفيق علي في حراسة المرمى، لكن في لقاء الأمس شاهدنا الحارس المخضرم رمزي صالح، وكثيراً ما استخدم قبضتيه في عملية التصدي، رغم ان بالإمكان احتواء الكرة بدلاً من صدها بالقبضات، ما يعني إبقاء المرمى في دائرة الخطر والتهديد، وأرى ان توفيق علي يجيد، تماماً، الكرات العرضية الطائرة، نظراً لطوله الفارع.
الحلول الهجومية ما زالت غائبة، وهذا ما حصل في أربعة لقاءات هي: السعودية وأوزبكستان وبطل الدوري الماليزي وأخيراً الصين، لا نريد ان نستبق الأمور لأن اشرف نعمان سيلعب أمام ايران يوم 28 الجاري، وسوف نرى ما الذي يمكن ان يتغير، لكن من المهم الإشارة الى استحالة مواصلة اللعب بطريقة دفاعية مُحكمة كالتي لعبنا بها أمام التنين الصيني، لأن في ذلك دعوة مفتوحة للمنتخبات المنافسة كي تهاجم مرمانا بشراسة.
تبقى ملاحظة أخيرة، وهي ان رجال منطقة المناورة حتى لاعبي الوسط المهاجم لم نشاهدهما يتقدمان صوب العمق لتشكيل تفاضل عددي في الأمام.
newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: