نحث الخطى

رافي عصفور وعمر فقها

محمود السقا

2014-12-21


لكل بداية نهاية، هذه هي سُنَّة الحياة، وليس لهذه السّنة أي تبديل او تغيير، فهناك أجيال تذهب وتمضي وأخرى تغدو، إنها دورة الحياة المتجددة، ومن المستحيل كسر نواميسها.
بالأمس، غادر رافي عصفور لاعب كرة الطائرة، التي أحب وعشق وأخلص وتفانى، كلاعب صنع لنفسه اسماً ومجداً بفضل موهبته ودأبه على النهوض والارتقاء بمستواه فكان من الطبيعي ان يصبح علامة بارزة في سماوات كرة الطائرة.
أسرة كرة الطائرة كانت حاضرة بالكامل، وهي إشارة الى ان صاحب العرس، أقصد رافي عصفور، رجل تسلل، بهدوء، الى قلوب عشاق اللعبة بشكل سلس واستقر في أذهانهم، وأوجد لنفسه موطئ قدم في ذاكرتهم، وهذا الأمر ليس بالأمر السهل ولا اليسير، كما يعتقد البعض، بل يحتاج الى فِطنة وذكاء متوجين بالموهبة والإمكانيات والقدرات كي يحظى صاحبه بالقبول والإقناع.
ولا أُغالي اذا قلت ان رافي عصفور خليط من سمو الأخلاق والموهبة الحقيقية المُغلفة بالإنسانية والتواضع الجمّ، وهو ما يتجلى بوضوح على صفحات وجهه.
موهبة رافي عصفور كانت حاضرة بالأمس، فهو قائد الاوركسترا ومهندس هجمات أبنائه، ابناء فريق سنجل، الذين نشؤوا وترعرعوا على يديه.
مشهد اعتزال رافي كان مؤثراً، خصوصاً عندما نزع قميصه رقم 14، واختار عمر فقها كي يكون خليفته، وقد أصاب في هذا الاختيار، لأن عمر كتلة متكاملة من المواهب المتوهجة.
لقد انطبق على هذا الاختيار قول المولى، عز وجل، عندما قال وهو أصدق القائلين: "ان خير من استأجرت القوي الأمين"، صدق الله العظيم.
لقد خرجت الدموع من المآقي ساخنة، ورافي يغادر المسرح، الذي طالما عرض جلّ فنونه فيه. عزاؤنا الوحيد بأن رافي سيظل الحارس الأمين لكرة الطائرة، من خلال موقعه الجديد كإداري ومدرب يشق طريقه بثقة واقتدار.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: