نحث الخطى

النجاح وانعكاساته الهائلة

محمود السقا

2014-12-20


ليس هناك ما هو أروع وأعظم، شأناً وقيمة، من النجاح ومعايشته، فهو يرفع من المعنويات، ويعزز من منسوب الثقة بالنفس، ويدفع المرء كي يراكمه بدافع قوي، وبإحساس هو عبارة عن خليط من العزيمة والإصرار والتحدي.
خُذ مثالاً على ذلك، فإن نجاحات فريق ريال مدريد الإسباني المتعددة، هي التي دفعته لأن يعانق الانتصار الواحد والعشرين، علماً ان بداية الفريق "الملكي" كانت هزيلة وشديدة التواضع لدرجة ان هناك مَنْ اطلق حُكماً متسرعاً، واعتبر ان لقب "الليغا" سوف يذهب للغريم التقليدي برشلونة.
فريق "الريال"، يعيش، حالياً، أروع وامتع وأجمل أوقاته، فهو يتأهب للانقضاض على كأس العالم للأندية، وهو اللقب، الذي تخلو خزائنه المُترعة منه، حينما يقابل اليوم فريق "سان لورنزو" الأرجنتيني في النهائي.
مشوار النجاح لم يتوقف عند هذا الحد، بل إن الفريق "الملكي" يقترب، حثيثاً، من الرقم القياسي بعدد الانتصارات والبالغ 24 انتصاراً، وهو مُسجل باسم الفريق البرازيلي "كورتونا".
معايشة النجاح وتفيء في ظلاله، انعكس بالإيجاب، على أسرة النادي "الملكي"، وها هي شمس الحارس المخضرم "كاسياس" تسطع من جديد بعدما أيقن البعض، وهم بالمناسبة كُثر، أن شمس "القديس" قد شارفت على المغيب، وهناك مَنْ نصحه بالمسارعة الى الاعتزال الدولي، أولاً، تمهيداً لإخلاء موقعه في قافلة "الريال" فيما بعد، والبحث عن فريق جديد يتناسب وتواضع إمكانياته، لكن "كاسياس" لم يذعن ولم يستسلم ووقف في وجه العواصف العاتية، التي هبّت في وجهه، وها هو ينبعث من جديد، وكانت البداية أمام فريق "الميريا" في الدوري عندما تصدى، باقتدار، لركلة جزاء، وتكرر نفس السيناريو، ونفس المشهد، عندما تصدى، بنجاح واقتدار، لركلة مهاجم فريق "كروز أزول" المكسيكي "جيراردو كورادو".
مجمل القول: أصحاب الهِمم العالية والنفوس الكبيرة هم الذين يصطفون، بشموخ وزهو، في مواكب الناجحين، مصداقاً لقول الشاعر:
تريدين إدراك المعالي رخيصة/ ولا بد دون الشهد من إبر النحل.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: