نحث الخطى

توأم سيامي بحق

محمود السقا

2014-12-18


لم أفاجأ، أبداً، بالموقف، الذي رسخه السيد عزت حمزة، رئيس مجلس ادارة نادي الوحدات الاردني، عندما اعلن ان ناديه الجماهيري، سوف يقف خلف هلال القدس مُشجعاً وداعماً في منافسات كأس الاتحاد الاسيوي.
موقف عزت حمزة، المتوقع، هو امتداد منطقي لطبيعة الوشائج، التي تربط أبناء الشعبين: الفلسطيني والاردني، فهما كما التوأم السيامي المرتبط، عضوياً.
ومثلما ان ادارة الوحدات أعلنت وقوف جماهيرها خلف هلال القدس في مهمته الوطنية المرتقبة، مُشجعة ومُحفزة، فان للوحدات جماهير كثيرة وأنصاراً وفيرة في طول الوطن الفلسطيني وعرضه، والامر نفسه ينسحب على فريق النادي الفيصلي، وهذا الفريق العريق له قاعدة شعبية وجماهيرية لا بأس بها وقد لمسها وعاينها، عن كثب، عندما جاء، غير مرة، الى فلسطين، وطنه الثاني، مُعززاً ومُكرماً بين اهله وعشيرته وناسه وانصاره.
ان اعظم الرسائل، التي تحملها الفرق والمنتخبات والاندية الرياضية فوق كاهلها لا تخرج عن اطار بناء جسور راسخة ومكينة، بحيث تكون قاعدتها وأساساتها قائمة على المحبة والاحترام المتبادل بين شعوب الارض كافة، وفي مقدمتها الشعوب الشقيقة والصديقة.
موقف عزت حمزة، وهو الرياضي المخضرم، والمدرب صاحب الخبرة والباع الطويل، في عالم "الجلد المنفوخ"، جاء ليصب في قنوات وروافد المواقف العروبية الاصيلة، التي تعودنا عليها، ومارستها، قولاً وفعلاً، القيادتان: السياسة والرياضية في الاردن الشقيق، من خلال دعمهما اللامحدود للحركة الرياضية الفلسطينية بكافة ألوانها ومكوناتها.
شكراً لادارة الوحدات على هذا الموقف المتقدم والاصيل، وأمنيات التوفيق لسفير الكرة الفلسطينية، وسفير العاصمة الأزلية للدولة الفلسطينية العتيدة، هلال القدس في مهمته، غير السهلة، لكنها غير المستحيلة، خصوصاً على "اسود العاصمة"، الذين عودنا الى الابداع والامتاع والقدرة على تذليل الصعب.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: