نحث الخطى

كيف نستثمر تواجدنا في أستراليا؟

محمود السقا

2014-12-17


ما الذي نريده من استراليا؟ هل نحن ذاهبون، من اجل المنافسة، شأننا في ذلك شأن كافة المنتخبات الستة عشر، التي تُمثل صفوة القارة الصفراء، أم اننا سنكتفي من الغنيمة بالاياب، طبقاً لمأثورات العرب المتداولة والدارجة؟ وهل نحن عاقدون العزم على عكس صورة مُشرقة وزاهية تجسد، بكل وضوح، حجم المكاسب والانجازات، التي تحققت، ويصطف في مقدمتها: حصول "الفدائي الكبير" على جائزة افضل منتخب على مستوى آسيا، وتتويجه بكأس التحدي؟ هذه الاسئلة وسواها، تقفز فوق السطح باحثة عن اجابات شافية ووافية ومُقنعة.
شخصياً أرى ان العزف على وتر اثبات الذات في اول اطلالة لفلسطين في محفل كروي مرموق مثل المونديال الاسيوي أمر في غاية الاهمية، نظراً لما سوف يترتب عليه من مكاسب كثيرة ومتعددة، ولعل ابرزها: الترويج للكرة الفلسطينية وللمكانة، التي وصلت اليها، والتأكيد على ان تواجدها في المونديال الاسيوي لم يأت من فراغ ولا عفو الخاطر او بضربة حظ، بقدر ما جاء كنتاج وافراز طبيعي ومنطقي لوجود حركة نشطة ودؤوبة، وقد تم التعبير عنها بعدة اشكال والوان كانتظام المسابقات الرسمية، والتوسع في مشاريع البنية التحتية الرياضية، واعداد وصقل الكوادر البشرية، التدريبية والتحكيمية والادارية والفنية وهلم جرا.
وجود فلسطين في اكبر واوسع مسرح كروي آسيوي من الاهمية، خصوصاً اذا عرفنا كيف نستثمره ونستغله الاستغلال الأمثل، فكل العيون سوف تراقب، عن كثب، طبيعة ونوعية البضاعة الكروية المعروضة.
مهم جداً ان نُنافس، فهذا حق طبيعي ومكتسب، لكن الاهم في المرحلة الحالية اثبات نجاعة وجدارة الكرة الفلسطينية، وكيف انها تسير في الطريق الصحيح، وهو ما يساعد على تسريع دولاب عملية التسويق، أكان على الصعيد المحلي ام الخارجي.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: