نحث الخطى

"دربي" الدم القاني!

محمود السقا

2014-12-16


انتهى "دربي" الدم القاني بين الغريمين التقليديين: "مانشستر يونايتد" و"ليفربول" بسلام ووئام، وتصافح المدربان واللاعبون من دون تشنج او شد عصبي، رغم اكتساح فريق "الشياطين" نظيره "الريدز" بثلاثية مثيرة وشيقة بواته المركز الثالث برصيد 31 نقطة، وعززت من منسوب انتصاراته ليصبح سادس فوز له على التوالي.
وَقْعُ "دربي الدم" كان قاسياً على ليفربول ومدربه "رودرجز" خصوصاً وانه خرج خالي الوفاض من مسابقة دوري ابطال اوروبا على يد فريق بازل السويسري، الذي بات يشكل عقدة حقيقية لصاحب الرداء الاحمر.
تسمية "دربي الدم"، جاءت كتجسيد للباس الفريقين، فكلاهما، مانشستر يونايتد وليفربول يرتديان اللون الاحمر، وعادة ما يكتسي الصراع بينهما بالاثارة والندية المغلفة بالمعتة، وهذا الصراع له قصة ما زالت ترمي بظلالها على لقاءاتهما، وتعود تفاصيلها الى القرن التاسع عشر، ومن المعلوم ان مدينتي: ليفربول ومانشستر يونايتد متجاورتين ولا يفصل بنيهما سوى عشرات الكيلومترات، واشتهرت ليفربول بمينائها التجاري، في حين اشتهرت مانشستر بازدهارها الصناعي، منذ بدايات الثورة الصناعية في بريطانيا في القرن التاسع عشر.
وكانت مانشستر تضطر الى تصدير منتجاتها عبر ميناء ليفربول مقابل أثمان باهضة، ولأن "الحاجة ام الاختراع" فقد تفتقت عقليات كبار تجارها عن حفر قناة تربط المدينة بالبحر مباشرة لتوفير اكلاف النقل، وهكذا فقد بدأت الحساسية بين المدينتين، وكان يتم التعبير عنها في الملاعب بين مانشستر يونايتد وليفربول، واضطرت الحكومة بالايعاز لجهات الاختصاص لبرمجة لقاءات الفريقين وقت الظهيرة كي لا تحظى بنسبة كبيرة من المشاهدة والمتابعة، ولاستثمار عدم تعاطي البريطانيين المشروبات الكحولية في هذا التوقيت.
بالامس بدا ليفربول كحمل وديع، وكطير مهيض الجناح، وغير قادر، لا على الدفاع عن نفسه امام فريق جائع ومتعطش للتعويض عما فاته من اخفاقات، خصوصاً مع بداية الدوري، او غير قادر على التحليق، لأنه يفتقد للخيارات والبدائل، في اعقاب التحاق مهاجمه العضاض "سواريز" بقافلة برشلونة، الذي ينزف، هو الاخر، النقاط تباعاً.

newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: