بأقلام الزملاء

الفدائي إرادة لا تلين وعزيمة لا تقهر

أسامة فلفل

2014-12-14

الروح المعنوية هي ركيزة أساسية وعماد نجاح الأمة وسر قوتها وبقائها واستقرارها وهي ركن أساسي في بناء أمجاد الشعوب والحضارات وسارية علم البطولات وراية الانتصارات في كل الأزمنة والأوقات.
حفل الوداع الصاخب والحاشد الذي كان يعبق بشذى الوطنية والمسؤولية الأصيلة وبعبير الحب الخالد للوطن ومنظومته الرياضية تجلى في أحلى وأجمل صوره حين تناغم وعزف الكل الفلسطيني سيمفونية الحب والعشق للسفير الوطني الفلسطيني في قارات العالم الفدائي الوطني، وأضفى حضور ومشاركة الفنان الكبير محمد عساف لونا وطعما ومذاقا خاصا للحفل الحاشد.
فهذا الحفل الذي جمع كل أطياف الكيان الرياضي الفلسطيني والقيادة السياسية طغى عليه الحماس والحب للفدائي الوطني، فإذا كان الجميع سعيدا بهذا التجمع الرائع الذي كان بمثابة حفل وطني أصيل لدعم ومساندة عنوان الوطن فلسطين، يمكننا أن نطلق بالفعل شعار الفدائي الوطني على درب الانتصارات والانجازات يجمعنا.
إن تأكيد اللواء جبريل الرجوب على أن العام 2015 هو عام التميز والإبداع الرياضي الفلسطيني، وأن معركتنا سياسية بامتياز وأن الرياضة الفلسطينية ستبقى لوحة الفسيفساء التي يتجسد عليها الوجود الفلسطيني، فهذا يعزز فينا الأمل وفي كل مكونات المنظومة الرياضية أن الرياضة الفلسطينية ولاسيما كرة القدم تسير بخطى ميمونة نحو المجد والرفعة وان الفدائي قادر على صناعة وكتابة التاريخ.
الحفل بكل فصوله وخيوطه كان محطة مهمة لابد منها لتعزيز حالة الثبات والصمود ورفع أعلى درجات الروح المعنوية وتحفيز مقاتلي كتيبة الأقصى، ولاشك أنه جمع ولم شمل الأسرة الرياضية في أجواء فلسطينية تحت مظلة العلم الوطني الفلسطيني الذي يدافع الفدائي الوطني عن ألوانه بكل أشكال الكفاح والنضال فهذه هي الأهداف الحقيقية من وراء هذا التجمع الرائع.
نحن على ثقة أن الفدائي اليوم في حالة تحد وإصرار، ورغم الأوجاع والمعاناة والحصار والاستهداف قادر على أن يترجم ويرسم ملامح المستقبل ويضيف انجازات جديدة ويثبت على الخارطة الإقليمية والدولية هوية وطن خالد لن يموت أبدا.
إن الدعم والالتفاف الجماهيري والرسمي هو عامل مهم وحيوي لتحفيز اللاعبين والجهازين الإداري والفني، ونتطلع اليوم لتحقيق انجازات وانتصارات لإعادة الأمجاد الرياضة، وحتى يحفر التاريخ اسم الفدائي الوطني في ذاكرة الأجيال وسجلات التاريخ.
الجميع على امتداد مساحة الوطن وخارجه وفي الشتات يتوقعون روح قتالية عالية في هذه المشاركة (أمم آسيا) التي ترتقبها الجماهير بفارغ الصبر والانتظار.
طموح الفدائي الوطني بكل تأكيد هو كطموح أي منتخب من المنتخبات المشاركة في تحقيق نتائج طيبة ومبهرة والظهور بمظهر يليق بسمعة كرة القدم وهذا حق مشروع سوف يسعى له الفدائي من أجل تحقيق طموح وتطلعات الجماهير الرياضية الفلسطينية التي تبتهل لله أن يعزز من قوته وعزيمته ويشد من أزره ويقوي شوكته في هذه المشاركة وهذه المحطة الفارقة.
نحن ندرك أن الضغوط تزداد على المنتخب الوطني الفلسطيني (الفدائي) كونه صاحب جائزة أفضل منتخب متطور على مستوى القارة الصفراء للعام 2014م وصاحب لقب بطولة كأس التحدي، فالآمال معقودة بتحقيق نتائج طيبة ترتقي إلى مستوى التضحيات الجسام التي يقدمها شعبنا الفلسطيني ومنظومته الرياضية قربانا على مذبح الحرية والكرامة.
إن التطور الملحوظ لأداء الفدائي الوطني والدعم والالتفاف الجماهيري والوقفة الوطنية للقيادة الرياضية والسياسية والحضانة الدافئة التي لامسها الجميع في مهرجان الوداع ستكون حافزا قويا لتحقيق الطموح وإضافة مكاسب وانجازات جديدة لكرة القدم الفلسطينية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: