انطلاق فعاليات أسبوع «اكسبوتك 2014» في رام الله وغزة

2014-11-10


كتب حامد جاد وسائد أبو فرحة:

أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. علام موسى، أمس، أهمية مؤتمر اكسبوتك 2014 لما يحمله من امتزاج لجميع وسائل التكنولوجيا من خلال العديد من الشركات المحلية والعالمية المشاركة في المعرض والذي سيفتتح، اليوم، مثمنا على أهمية تعريف المواطنين بكافة الوسائل التكنولوجية من خلال دور كل شركة في الترويج لمنتجاتها.
وكان موسى يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يسبق بيوم واحد افتتاح معرض فلسطين للتكنولوجيا 'اكسبوتك' في نسخته الحادية عشرة، بمشاركة عشرات الشركات المختصة في هذا المجال، وينظم في مركز رام الله الترويجي على مدى أسبوع، يتخلله العديد من الفعاليات المتخصصة.
وشكر موسى جميع المشاركين من طلاب وأكاديميين وشركات على الدور الفاعل في هذا الحدث، مؤكدا أن وزارة الاتصالات شكلت بيئة تكنولوجية وبنية تحتية تستطيع من خلالها أي شركة أو مجموعة العمل، مشددا على أهمية الجهود التي قامت بها الوزارة من خلال طواقمها وقيادتها في الفترات السابقة.
وأوضح موسى أن الوزارة ومنذ نشأتها تؤمن بمبدأ الشراكة على أسس مهنية تهدف الى تطوير القطاع، كما ذكر أهمية موضوع التنافس والذي عززته الوزارة من خلال استراتيجيتها وورقة السياسات للسنوات الثلاث القادمة مبينا أن سياسة الوزارة تسعى لحماية المنافسة وتنظيمها وفق اسس شفافة وعادلة تحمي مصالح الشركات الكبرى والصغيرة على حد سواء.
وتحدث موسى عن أهمية المدن الذكية في العالم والتي تعتبر بديل لاقتصاد عالمي أكثر فعالية وانتاجية ويشكل ركيزة لمستقبل البشرية وتحقيق الرفاهية.
وقال: "ان مصطلح المدينة الذكية يعني استخدام التكنولوجيا بشكل مركزي متطور في كل مجال بما ينعكس على تحسين مستوى التجمعات السكانية المختلفة".
وأضاف: ن "تطور المدينة الذكية أصبح مفهوما شاملا ومترابطا بحيث يتم إستخدام التكنولوجيا بشكل مركزي متطور، مثمنا على الجهود التي بذلتها بلدية رام الله ومدينة الروابي للقيام به لتكون السباقة في تقديم هذه الخدمات".
وعلى صعيد الحكومة الإلكترونية، بين  موسى أن الوزارة قامت مؤخرا بإطلاق 12 خدمة جديدة ضمن مشروع ربط البيانات (X-road) والذي يعد الأول من نوعه في فلسطين من خلال ربط وزارات ومؤسسات حكومية من ضمنها وزارة الداخلية والمالية والاقتصاد الوطني والصحة بالتعاون الاكاديمية الاستونية، بعد جهود استمرت عدة سنوات بالشراكة مع الحكومة الاستونية، حيث يضمن هذا البرنامج تبادل سليم ومتفق عليه للبيانات ضمن قاعدة من البيانات والخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية المختلفة، بهدف تقديم الخدمات للمواطنين بأقل جهد ووقت ممكن اضافة الى تسهيل التواصل بين الموظفين الحكوميين سواء داخل المؤسسة نفسها او على صعيد التعاون بين المؤسسات.
وكانت انطلقت في رام الله وغزة، أمس، فعاليات أسبوع فلسطين التكنولوجي "اكسبوتك 2014"، الذي يقام بمبادرة من اتحاد شركات أنظمة المعلومات، تحت شعار "المدن الذكية"، وبرعاية رئيسية من مجموعة الاتصالات.
وافتتحت أعمال المؤتمر في رام الله، بالمؤتمر التكنولوجي الذي أقيم في "قصر الثقافة" بالتعاون مع بلدية المدينة، بينما افتتحت في غزة، فعاليات المعرض التكنولوجي الذي سيستمر ثلاثة أيام.
وشارك في حفل افتتاح المؤتمر، كل من مستشار الرئيس لشؤون الإبداع والتميز عدنان سمارة، ورئيس "بيتا" حسن قاسم، ورئيس البلدية موسى حديد، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات عمار العكر، ورئيس مجلس ادارة شركة "مسار العالمية" بشار المصري.
وقال سمارة: إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أهم القطاعات الاقتصادية في وطننا، الذي نعول عليه ونعتمد عليه كثيرا في تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وحل المشاكل وعلى رأسها مشكلة البطالة المتفشية بين الخريجين، فهو القطاع الذي لا تقيده الحدود ولا الحواجز.
وأضاف: هذا القطاع حول العالم إلى قرية صغيرة، وأصبح المكان الذي نعمل فيه ليس مهما، لكن الأهم هي الأفكار، والبرامج والخدمات التي يحتاجها الزبون.
واستدرك: لأن الاستثمار في هذا القطاع ليس مكلفا، فهو المناسب لقدراتنا وامكانياتنا كشعب صغير يرزح تحت الاحتلال، فشعبنا لا يمتلك إلا الإنسان، فالإنسان هو رأسمالنا، هو بترولنا، فلنستثمر به ونرعاه ونهتم به، ونحول تشتتنا في كافة بقاع العالم إلى مصدر قوة لرجال أعمالنا، فلنتكاتف جميعا لننهض باقتصادنا حتى نستطيع الصمود أمام الرياح العاتية التي تجتاح المنطقة.
وتحدث عن قرار الرئيس بإنشاء المجلس الأعلى للابداع والتميز، مبينا أن من ضمن مهامه نشر وتجذير ثقافة الابداع في أوساط الشعب الفلسطيني، ورعاية الرياديين والمبدعين، وأصحاب الأفكار الخلاقة، والأخذ بيدهم لتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية ناجحة.
كما بين أن المجلس هو المظلة، والمرجع، والمراقب والموجه لقطاع الإبداع والتميز، الذي أصبح محرك العصر الحديث.
من جهته، أثنى قاسم، على الجهود التي ساهمت في جعل "اكسبوتك" حقيقة سنوية دورية، وملتقى للقطاع التكنولوجي في فلسطين، ونافذته إلى العالم، كأحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.
وقال: لقد حرصنا على أن يتم عقد المؤتمر في شقي الوطن الواحد في الضفة وقطاع غزة، على أن تشارك شركات غزة، خاصة أنه سيكون لها دور مهم في اعادة الاعمار، والنهوض السريع لإزالة آثار الدمار والخراب الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية في عدوانه الهمجي الأخير على شعبنا الحبيب في القطاع.
وأضاف: ان اعتمادنا على ضرورة العقد الدوري وكل عام لمؤتمر ومعرض اكسبوتك، هو من أجل تشجيع المجتمع الفلسطيني الفتي على أن يكون رائدا في متابعة التكنولوجيا، وكي تصبح نمطا في حياة شعبنا، كما أننا نطمح أن يصبح شعبنا الفلسطيني وهو واحد من أكثر الشعوب تعلما، الشعب الأكثر تطورا من الناحية التكنولوجية نحو محو الأمية التكنولوجية.
وقال: إن تكنولوجيا المعلومات هي لغة العالم الحديث، ففي ظل هذه التكنولوجيا أصبح العالم قرية كونية صغيرة، وأصبحت المسافات واللغات والثقافات المختلفة على مسافة صفحة انترنت أو مجال رقمي، وهي تتطور بسرعة عالية، وعلينا أن نواكب هذا التطور، لذا يأتي المؤتمر تحت عنوان المدن الذكية.
من جانبه، عبر حديد، عن سعادته لاستضافة البلدية فعاليات "اكسبوتك"، والشعار الذي يحمله "المدن الذكية" كونه محط اهتمام البلدية.
وقال: إن المدن الذكية هي الثيمة والشعار الذي دفع بلدية رام الله وبرغبة عميقة وجادة إلى المشاركة في هذا الحدث واحتضان فعالياته، إيمانا منا بأن ذلك يتألف مع الدور الذي نسجته البلدية لهويتها ورؤيتها لبناء مدينة ترتكز على زيادة الاستدامة، وتحسين الظروف المعيشية والحياتية للمواطنين، وزيادة النمو الاقتصادي في المدينة، وهي الأهداف ذاتها التي تسعى المدن الذكية إلى تحقيقها.
وأضاف: اليوم أصبح مفهوم المدن الذكية يتردد على مسامعنا، أكثر من أي وقت مضى، (...) فيبدو أن الذكاء أصبح كرة تتدحرج، لتضم مدنا بكامله، في وقت باتت فيه تقنية المعلومات والاتصالات ركنا أساسيا في حياتنا اليومية.
وقال العكر: "إن اكسبوتك أصبح عاماً بعد عام، المَجْمع الأمثل لجميع الأفراد والشركات والمؤسسات، المهتمة بتطوير قطاع التكنولوجيا، وجعل فلسطين أكثر تطوراً في المجال الرقمي وتكنولوجيا المعلومات.
واستدرك: بمواصلة رعايتنا لإكسبوتك للعام الحادي عشر، نجدّد دعمنا واهتمامنا باكسبوتك، ونفخر بشراكتنا المثمرة مع القائمين عليه.
وقال: إن التزام مجموعة الاتصالات الفلسطينية بمواصلة دعمها لهذه التظاهرة، يأتي من حرصنا على كل ما يمكن أن ينهض بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا، لا سيما ونحن في القرن الواحد والعشرين، والذي أصبح فيه التطور التكنولوجي عنصراً أساسياً لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية في المجتمعات المختلفة.
ولفت إلى حرص المجموعة خلال العام المقبل، بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، خاصة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة الوطنية موبايل، على العمل من أجل الحصول على ترددات الجيلين الثالث والرابع، محذرا في الوقت ذاته، من عودة شركة الاتصالات الإسرائيلية إلى احتلال السوق الفلسطينية، عبر بيع شرائح توفر خدمة الجيل الثالث.
أما المصري، فقدم نبذة عن مدينة "روابي" والتطور التقني الذي تتمتع به على مختلف الصعد.
وبين أن المدينة صممت بعقول فلسطينية، راعت ادخال أفضل التقنيات العالمية في المدينة، ما يجعلها نموذجا على مستوى المنطقة.
وتلا ذلك، التوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدية ومجموعة الاتصالات بخصوص مشروع "رام الله المدينة الذكية الأولى في فلسطين"، وأخرى بين البلدية وبرنامج الحكم المحلي في مؤسسة التعاون الألماني (جي.أي.زد) بخصوص المرحلة الأخيرة من مشروع "البلدية الالكترونية".
وفي غزة، افتتح محافظها عبدالله الافرنجي ممثلاً عن الرئيس، وبمشاركة وزير العمل مأمون أبو شهلا المعرض التكنولوجي الذي يقام في "منتجع الشاليهات"، بمشاركة 19 شركة عارضة .
وأشار الافرنجي في كلمة له، الى عناية الرئيس عباس بدعم الجهود الرامية لتطوير وتنمية مكونات الاقتصاد الوطني، بما في ذلك قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
وثمن الافرنجي الجهود التي بذلها اتحاد شركات المعلومات لتحقيق شعار المعرض "المدن الذكية" لافتاً الى قدرة الشباب المبدع على تخطي الصعاب ومواجهة التحديات وصولاً لتحقيق التنمية المنشودة .
واعتبر  أن تنظيم معرض اكسبوتك العام الحالي، يعد اثباتاً على قدرة أهالي القطاع على تحدي الصعاب والنهوض من وسط الدمار، اثر ما تعرض له جراء العدوان الإسرائيلي الأخير.
من جهته، أشار أحمد أبو مرزوق رئيس ادارة اقليم غزة لدى شركة الاتصالات "بال تل " الى التزام مجموعة الاتصالات بمواصلة  دعمها لهذه التظاهرة، تعبيراً عن حرصها على كل ما يمكن ان ينهض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي اصبح عنصرا اساسيا لتحقيق التنميىة الاقتصادية.
وقال "اننا نرى في التميز عنواناً لمعرض اكسبوتك الذي طالما كان سباقا في طرح مواضيع وتقديم اراء خبراء محليين ودوليين، ونماذج عالمية للتقدم التكنولوجي والرقمي، التي من شأنها ان تكون بمثابة الدفعة الاولى نحو بناء مجتمعات تكنولوجية ذكية، مستغلين الفرص التي يقدمها القرن الواحد والعشرين".
واعتبر ان شعار (المدن الذكية ) يتلاءم ومتطلبات النهوض بقطاع تكنولوجيا المعلومات، ويتماهى مع متطلبات تقدم الدولة الفلسطينية مؤكدا ان الطموح الفلسطيني بنشأة المدن الذكية ليس بعيد المنال وذلك بالرغم من صعوباته ومتطلباته، وتحديات الاحتلال حيث أننا نسعى لتقديم افضل الخدمات التقنية لخدمة المجتمع المحلي .
وبين أبو مرزوق أن مجموعة الاتصالات كإحدى شركات القطاع الخاص عازمة على مواصلة السعي لتطبيق نماذج ناجحة دولية كالمدن الذكية التي من شأنها ان تفتح مستقبلا حافلا بالفرص والنهوض التكنولوجي والرقمي وما يترتب عليه من تقدم اقتصادي.
 من جهته، لفت سهيل مدوخ وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى أن "اكسبوتك" يعقد العام الحالي، رغم التحديات والاوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع، ما يشكل رسالة واضحة عبرت عن مواصلة تسجيل شركات تكنولوجيا المعلومات لابداعاتها رغم التحديات الصعبة .
وأشار الى ما شهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من تطور ونقلة نوعية  خلال السنوات الماضية، وذلك على صعيد بنيته التنظيمية وخدمات الانترنت، مشددا على أهمية التركيز على تطوير التعليم والبحث العلمي في المجال التقني، والعمل على تكثيف تطوير تطبيقات الهاتف المحمول، وشق الطريق نحو سوق العمل عن بعد.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: