"مجموعة اليورو" تدعم منح اليونان خط ائتمان احترازياً

اتفاق على تأجيل دفع بريطانيا مساهمتها الإضافية في ميزانية الاتحاد الأوروبي حتى منتصف أيلول 2015

2014-11-08


بروكسل - «أ.ف.ب»: اتفق وزراء المال الأوروبيون، أمس، على السماح للندن لتمديد مهلة تسديد مساهمتها الإضافية البالغة 2,1 مليار يورو في ميزانية الاتحاد الأوروبي «حتى 15 أيلول 2015» بدون تغيير حجم المبلغ.
وكان ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني اعتبر زيادة مساهمة بلاده بسبب وضعها الاقتصادي المتين «غير مقبول».
وكرر أمس، من هلسنكي التأكيد «أعطيت ردا واضحا على هذه المسألة: لن ندفع 2,1 مليار يورو في الاول من كانون الاول ولا انوي دفع مبلغ كهذا».
وأضاف، «آمل ان يقبل شركاؤنا ذلك والا ستكون هناك مشكلة خطيرة».
ورحب وزير المال البريطاني جورج اوزبرن بالاتفاق قائلاً: إن «هذا ابعد بكثير مما كان يتوقع احد ان ننجزه ونتيجة جيدة لبريطانيا».
وكانت المفوضية الأوروبية ذكرت ان هذه الدفعة يجب ان تسدد في الاول من كانون الأول موضحة ان عقوبات ستفرض اذا اخفقت لندن في تحقيق ذلك.
وقال مصدر اوروبي ان الاتفاق «ينص على دفعات حتى الاول من ايلول 2015»، موضحا ان وزراء المال طلبوا من المفوضية الاوروبية الهيئة التنفيذية للاتحاد «تغيير القواعد».
واوضح مصدر اوروبي آخر ان مبلغ 2,1 مليار يورو الذي حدد بعد اعادة حسابات سيبقى على حاله الآن لكن يمكن اعادة احتسابه بعد الانتخابات البريطانية في ايار 2015.
وتستند هذه المساهمة الاضافية الى اعادة حساب ميزانيات الدول الاعضاء لسنوات عدة وطرحت للمرة الاولى في قمة عقدت في تشرين الاول ما اثار غضب كاميرون بسبب المهلة القصيرة.
واضاف المصدر الاوروبي ان «المبلغ المطلوب من بريطانيا لم يتغير لكن البريطانيين يمكن دفعه كما يشاؤون حتى الاول من ايلول» 2015. وتابع ان المفاوضات حول المبلغ يمكن ان تدرج في مفاوضات الاتحاد الاوروبي حول ميزانية 2016.
واكد ان البريطانيين «يمكنهم التسديد بعد الانتخابات».
من جهته، قال وزير المال البريطاني في تعليقه على الاتفاق ان لندن ستسدد المبلغ على دفعتين في النصف الثاني من 2015.
وهذه الحسابات الاوروبية الجديدة تثير توترا سياسيا بين الدول. وقال سيد كمال زعيم كتلة المحافظين البريطانيين في البرلمان الاوروبي «نحن نعاقب لاننا عملنا بشكل جيد بينما تكافأ فرنسا الفاشلة».
ويثير موقف كاميرون استياء شديدا. وقال مسؤول شارك في القمة الاوروبية في نهاية تشرين الاول عندما طرح المشكلة، لوكالة فرانس برس «انه لا يحتمل».
واضاف مشارك آخر في هذه القمة ان «ديفيد كاميرون كان اول من اصر على ضرورة عدم تسييس هذا الملف وهو كان اول من سارع الى فعل ذلك». وتابع ان «كل نظرائه شعروا بانهم وقعوا في الفخ».
وتحدث رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر باستفاضة عن هذه المسألة. وقال «سجلت ملاحظات خلال القمة وعندما اقارن بين ما قيل داخل القاعة وخارجها اجد انهما امران لا يتطابقان». واكد ان اجتماعات القمة الاوروبية «هدفها تسوية المشاكل وليس تكبيرها». ويبدو ان هذا الاتفاق يهدف الى ارضاء رئيس الوزراء البريطاني الذي يريد كسب الوقت تمهيدا للانتخابات، كما قالت مصادر اوروبية.
وصرح مسؤول اوروبي لفرانس برس ان «لعبة كاميرون واضحة. انه يرفض دفع اي مبلغ قبل الانتخابات ليظهر لناخبيه انه يتصدى لبروكسل (المفوضية الأوروبية) وانه اذا اعيد انتخابه سيدفع او سيترك الملف للآخرين».
لكن خصمه اليميني نايجل فراج زعيم الحزب المشكك في الوحدة الاوروبية لم يخدع. وقال ساخراً: «اعرف ديفيد كاميرون. اذا صمم على ان لا يدفع في الاول من كانون الاول فسيدفع في الثاني منه».
من ناحية أخرى، بحث وزراء مالية مجموعة اليورو أول من أمس، إجراءات المتابعة الخاصة ببرنامج التكيف الاقتصادي اليوناني، وأعربوا عن تأييدهم لمنح اليونان خط ائتمان احترازي وسيدعم خط الائتمان هذا جهود اليونان لاستعادة الوصول إلى الأسواق بشكل كامل والبناء على الإنجازات التي حققها البرنامج الحالي.
وسيتم تحديد تفاصيل خط الائتمان والظروف الملحقة به في الأسابيع المقبلة على أساس المراجعة النهائية الأخيرة للبرنامج الحالي.
واتفق الوزراء على ضرورة إشراك صندوق النقد الدولي في هذا الأمر، حسبما أفاد بيان صحافي نشر على الموقع الإلكتروني لمجموعة اليورو.
وذكر البيان الصحافي أنه «في ضوء ثقة السوق الهشة والإصلاحات التي تشكل تحديا، أعرب الوزراء عن دعمهم بقوة لمنح اليونان خط ائتمان احترازي». ويمكن تنفيذ ذلك من خلال خط ائتمان مشروط لآلية الاستقرار الأوروبية فور انتهاء البرنامج الحالي.
وفيما يتعلق بتقدم مسيرة الإصلاحات بقبرص، رحب الوزراء بالتقدم الذي أحرزته سلطات قبرص تجاه إقامة إطار قانوني فعال لإعادة هيكلة الديون الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار أن النتيجة ينبغي أن تمهد الطريق لإنجاز المراجعة الخامسة للبرنامج القبرصي.
وقبل الاجتماع ، قال بيير موسكوفيتشي المفوض المسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية إن اليونان وقبرص اقتصادان يخضع كل منهما لبرنامج مختلف و»نحن بحاجة إلى إيجاد حل لكل منهما».
وأشار موسكوفيسشي إلى أن زيارته الأولى بصفة مفوضا ستكون لليونان وقبرص في نهاية الشهر. فقد اجتمع وزراء مالية مجموعة اليورو بعد ظهر أول من أمس، لتبادل وجهات النظر حول الوضع الاقتصادي الحالي في منطقة اليورو والتفكير مليا في توقعات خريف 2014 التي صدرت مؤخرا عن المفوضية الأوروبية.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع مجموعة اليورو القادم في الثامن من الشهر المقبل.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: