بيت لحم: "قادر للتنمية المجتمعية" تحتفل باختتام مشروع التمكين الاقتصادي للنساء الرياديات

2014-11-08


كتب حسن عبد الجواد:

احتفلت مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، تحت رعاية وزير الشؤون الاجتماعية شوقي العيسة في قاعة فندق شبرد، في بيت لحم، أمس، لمناسبة اختتام مشروع «التمكين الاقتصادي للنساء الرياديات» الذي نفذته مؤسسة قادر، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل مشترك من البنك الإسلامي للتنمية، والوكالة السويدية للتنمية.
 وحضر الاحتفال الذي ادارت عرافته سنابل حسن، مدير عام مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية لنا بندك، وباسم دودين ممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) مدير برنامج التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة، ود. جان قطان عضو مجلس ادارة مؤسسة قادر، والعديد من رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية، وممثلي المراكز النسوية، وعشرات المستفيدات من النساء الرياديات المساهمات في نجاح المشروع.
ورحبت البندك بجميع المؤسسات والهيئات والمجالس المحلية والمؤسسات المجتمعية والإعلامية، وبالنساء الرياديات المساهمات في نجاح هذا المشروع، وفي تسليط الضوء على عشرات الاسر والسيدات اللواتي قمن بتحدي الفقر، ومواجهة الاوضاع الاقتصادية الصعبة، ومحاولة دخول غمار العمل الحر لمواجهة الحياة والصعوبات المختلفة لتطوير حياتهن وحياة اسرهن للأفضل.
وقالت: اننا اليوم نضع بين ايديكم بكل تواضع ثمرة عمل عشرين شهرا لتنفيذ مشروعي التمكين الاقتصادي الأول العام 2013، لتمكين الاسر المحرومة، والثاني 2014 لتمكين النساء الفلسطينيات الرياديات، بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP)، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والممول من البنك الاسلامي للتنمية، والوكالة السويدية للتنمية (SIDA).
وأكدت «ان مؤسسة قادر، ومنذ نشأتها عام 2008، انتهجت التمكين الاقتصادي كأهم هدف من اهدافها الاستراتيجية، حيث عملنا في أول مشروع للتمكين في العام 2008، وحتى يومنا هذا، كان انتهاج هذه الآلية في تمكين الافراد والنساء من أجل بناء قدراتهن والاعتماد على الذات كوسيلة للتغلب على العقبات، لافتة الى ايمان المؤسسة الراسخ، بأن تمكين المرأة هو عنصر أساسي لتحقيق نهاية للجوع والفقر، ويمكنها من تحمل المسؤولية لتحسين حياتهن في مجتمعاتهن، ويعزز أدوارهن القيادية في المجتمع، مؤكدة ان برامج تمكين المرأة تعمل على تمكين النساء ليصبحن قادة أقوياء في الأسر ومجتمعاتهن المحلية.
ولفتت بندك «ان المميز في عمل مؤسسة قادر، هو استهداف الافراد ذوي الاعاقة في التنمية وإدخالهم في هذا المعترك وهذا التحدي، مضيفا أن لأهداف التمكين الاقتصادي اهدافا تتعلق بتحدي الاعاقة، ومواجهة العقبات التي تترتب عليها، من ان النساء والفتيات ذوات الإعاقة يواجهن صعوبات أكثر بكثير -في المجالين العام والخاص على حد سواء- في تحقيق الحصول على السكن اللائق والصحة والتعليم والتدريب المهني والتوظيف، كما أنها تعاني من عدم المساواة في التوظيف، ومعدلات الترقية والدفع للعمل المتساوي، والحصول على التدريب، وإعادة التدريب، والائتمان، والموارد الإنتاجية الأخرى، ونادرا ما تشارك في صنع القرار الاقتصادي».

بناء اقتصاديات قوية لتحقيق التنمية والاستدامة
وبينت «ان تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية عبر كافة القطاعات أمر ضروري لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا لبناء اقتصاديات قوية، لتحقيق التنمية والاستدامة وتحسين نوعية الحياة للنساء والرجال والأسر والمجتمعات، فالنساء والفتيات ذوات الإعاقة يعانين من تمييز مزدوج، ما يعرضهن لخطر أكبر من العنف القائم على نوع الجنس والاعتداء الجنسي والإهمال وسوء المعاملة والاستغلال».
وأكدت بندك على الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك أساسي في الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة أن التنوع بين الجنسين يساعد على تحقيق أداء أفضل إشارات بأن المصلحة الذاتية والمصلحة المشتركة يمكن أن تأتي معاً، نحو اجراءات واستراتيجيات واضحة وسياسات مدروسة، تهدف لرفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل وحماية النساء من الانتهاكات على مستوى العمل والتمييز في الأجور الواقع بين الجنسين، ورفع نسبة تشغيل المرأة إلى 20%، معبرة عن املها، بأن يأتي اليوم الذي ترتفع هذه النسبة في فلسطين الى اعلى نسبة تحقق العدالة والمساواة».
ودعت جميع الحضور الى أهمية تضمين الافراد والنساء ذوي الاعاقة في جميع الخطط والسياسات الوطنية في كافة القطاعات، ومع اقتراب اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة 3/12 كافة المسؤولين للوقوف امام التزاماتهم وطنيا ودوليا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية تجاه تحقيق عدالة حقوق هذه الفئة. 
وشكرت برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) على دعمهم الدائم وثقتهم بمؤسسة قادر، ووزارة الشؤون الاجتماعية على تعاونهم الدائم للعمل جنبا الى جنب في قضايا الاعاقة، والبنك الاسلامي للتنمية، والوكالة السويدية للتنمية الدولية (SIDA) للدعم المقدم والإيمان بإمكانيات مؤسستنا في تحقيق الاثر والتغيير على حياة الاسر والنساء، وإعطائهم الفرصة في النماء والتطور امام تحديات الحياة الصعبة في فلسطين.

تمكين النساء الرياديات اقتصادياً
وشكر دودين مؤسسة قادر على جهودها في تمكين النساء الرياديات اقتصاديا، مشيراً الى ان برنامج التمكين للأسر المنتجة، والممول من البنك الاسلامي للتنمية، والتعاون السويدي، والمنفذ من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي، يهدف الى اخراج الاسر الفقيرة من حالة الاعتماد على المعونات الى حالة الانتاج والاعتماد على النفس.
وقال: إن البرنامج ينفذ بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وان مؤسسات المجتمع المدني تقوم بالتنفيذ الميداني، مشيرا الى دور الشركاء المحليين، ومؤسسة قادر التي عملت على تنفيذ المشروع الممول من التعاون السويدي في مناطق الريف الفلسطيني في محافظات القدس وبيت لحم والخليل، واستطاعت ان تدخل العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة للاستفادة من هذا البرنامج. 

إنجاز 69 مشروعاً اقتصادياً صغيراً مدراً للدخل
وقدمت مرام عيسى عرضا تقديميا حول مشروع تمكين النساء الرياديات في القدس الشرقية وضواحي جنوب الخليل، اوضحت فيه ان برنامج التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة  (DEEP)، ومشروع تمكين النساء الرياديات، يهدف الى مساعدة الأسر المحتاجة والفقيرة، وتمكينها من أن تكون أسراً مستقلة ومنتجة اقتصادياً، بدلا من أن تكون متلقية ومعتمدة على المساعدات من جهات مختلفة، وذلك عن طريق تزويدها بحزمة من الخدمات المالية وغير المالية التي تلبي احتياجاتها.
وأشارت الى أن تنفيذ المشروع يتم بشراكة ثلاثية تضم السلطة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية، والبنك الإسلامي للتنمية، والوكالة السويدية للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لتكون نموذجا يحتذى به، للحد من مشكلة الفقر في فلسطين عبر المشاريع الصغيرة المدرة للدخل والتشغيل الذاتي، كما يتبنى البرنامج منهجية تنمية سبل العيش المستدام (Sustainable Livelihood Approach)، والتي تضع الناس في مركز التنمية، وتهدف إلى تحسين فاعلية البرامج والمشاريع التنموية التي تستهدف الفقراء والفئات المهمشة، من خلال تحليل شامل يبدأ من الأسرة، وينتهي بالمؤسسات والسياسات.
وبينت عيسى ان التطبيقات المنهجية لا تجعل التدخلات أو البرامج تقتصر فقط على مستوى الأسرة أو تجمعات سكنية، بل تمتد لتشمل السياسات المحلية والوطنية التي تؤثر على الأسر الفقيرة، مشيرة إلى انه قد تم إنجاز 69 مشروعاً اقتصادياً صغيراً مدراً للدخل لـ 69 أسرة في محافظات الخليل وبيت لحم والقدس، حيث تركزت هذه المشاريع في كل من قرية حوسان وقرية دار صلاح وبلدة العبيدية ومخيم عايدة في محافظة بيت لحم، وفي السواحرة الشرقية وأبو ديس والعيزرية والشيخ سعد والزعيم في منطقة القدس الشرقية، وبلدتي إذنا والسموع في محافظة الخليل، والى أن المنحة الإجمالية لكل مشروع بمعدل 6,600 دولار أميركي، تم من خلالها توريد الأجهزة والأثاث والبضائع والخدمات اللازمة بناء على خطة أعمال لكل مشروع.

حماية عيش
المتضررين من الاحتلال
وعبرت دلال الأسمر من العيزرية عن تقديرها وزميلاتها المستفيدات من برنامج التمكين الاقتصادي للنساء الرياديات ( DEEP-We ) الوكالة السويدية للتنمية (Sida)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، وفريقها الذي تفانى في الميدان وبذل كل جهد، والذين أتاحوا لي الفرصة بالتحدث عن زميلاتي المستفيدات من برنامج التمكين الاقتصادي للنساء الرياديات.
وقالت: لقد وضعت مؤسسة قادر منذ بدء عملها إستراتيجية من اجل حماية سبل عيش السكان المتضررين من الاحتلال وآثاره، وفي داخل هذا الإطار تكمن الرغبة في دعم اقتصاد الأسر في المناطق الريفية والمهمشة، وخصت بالذكر مناطق جنوب شرق القدس، من خلال مشاركة أفضل للمرأة، وذلك بتنفيذ برامج طويلة الأمد مثل المشاريع الصغيرة، والتي تمكن المرأة اقتصادياً وتجعلها منتجة وصاحبة عمل.
وبينت الاسمر ان المشروع أتاح لها تحقيق أمنية راودتها منذ زمن طويل بأن تكون صاحبة عمل يدر الدخل على أسرتها وتساند به زوجها الذي يتفانى من أجل لقمة العيش لأسرتها، مؤكدة إن برامج التمكين الاقتصادي تقود إلى مجتمع يسوده العدالة والحرية والديمقراطية، وتعزز مكانة المرأة في المجتمع الفلسطيني لتتحول المرأة من السيدة التي اقتصر دورها على عمل البيت فقط، ورعاية الأطفال، إلى نموذج المرأة المنتجة والراعية لأسرتها ومدبرة لشؤون بيتها.
وخلال الاحتفال جرى عرض فيلم قصير عن مشاريع النساء الرياديات، ومن ثم قامت ادارة مؤسسة قادر بتكريم المؤسسات الشريكة، وطاقم العمل في المشروع.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: