غزة: "كوبون الأسمنت" .. حلم المتضررين وطريق الحصول عليه محفوف بالصعاب

2014-11-01


كتب محمد الجمل:
لم يدع عشرات بل مئات المواطنين المتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، طريقاً إلا وسلكوه بحثاً عن الاسمنت ومواد البناء المفقودة من الأسواق، بفعل الحصار الإسرائيلي الخانق، دونما فائدة، حتى سمعوا بما بات يعرف "كوبون الاسمنت"، الذي يتيح لصاحب المنزل المتضرر الحصول على كمية من مواد البناء، توائم حجم الأضرار التي أصابت منزله.

انتظار ومعاناة
وتساءل متضررون عن آلية توزيع الإسمنت المذكور، وكيفية الحصول عليه، مشددين على ضرورة توفيره قبل دخول فصل الشتاء، لإصلاح أضرار منازلهم.
المواطن يوسف الشيخ، أكد أنه بحاجة لعدد من "شوالات الاسمنت" لإنشاء جدار بديل عن الذي دمرته القذائف، وإغلاق فتحات في جدران منزله، ولم يدع محلاً لبيع مواد البناء إلا وسأل مالكه دونما فائدة.
وأكد الشيخ أنه انتظر وصول مهندسي وكالة الغوث الدولية، الذين قاموا بإجراء مسح شامل للأضرار، وهو ينتظر صرف مبالغ مالية، وكوبون اسمنت كما قيل.
وبين أنه استفسر من أكثر من جهة حول آلية وطريقة الحصول على الاسمنت، فأبلغه البعض بأنه يتم من خلال وزارة الأشغال، وثمة من قاله له إن الموضوع ستتولاه وكالة الغوث، ولا أحد يعلم كيف يتم الحصول على الاسمنت.
وتساءل الشيخ إذا كان الحصول على عدد محدود من شوالات الاسمنت لإصلاح بعض الأضرار، يتطلب كل هذا الوقت والجهد، فكيف لمن هدم بيته كلياً، ويريد إنشاء منزل بديل، بحاجة إلى عشرات الأطنان من الاسمنت ومواد البناء الأخرى.

طريقة غامضة
أما المواطن إياد حمرة، ووقعت في منزله أضرار كبيرة، تحتاج لعدد من شوالات الاسمنت من أجل إصلاحها، فأكد أن ثمة غموضاً كبيراً في طريقة وآلية الحصول على الاسمنت، فبعض الجهات ربما سعت لتضخيم سماح إسرائيل بإدخال مواد البناء للقطاع، متسائلاً: أين ذهبت المواد المذكورة، طالما أنه هو وغيره من المتضررين لم يحصلوا على حاجتهم منها.
وأكد أن إسرائيل ربما تسعى لإدارة حصار غزة، والالتفاف على الضغوطات الدولية التي مورست عليها بعد العدوان، فهي من جانب تريد إبقاء الحصار وخنق المواطنين، ومن جانب آخر تسعى للظهور وكأنها تسمح بإدخال مواد بناء، وهذا لا يعدو كونه ذراً للرماد في العيون، فلم يشعر هو وغيره بأي تغير فعلي على الحصار.
أما المواطن خالد ماضي، فأكد أنه أنهى إصلاح كافة الأضرار في منزله، من نوافذ زجاجية لأبواب خشبية ومعدنية، وكذلك استبدل خزانات المياه التي أعطبتها الشظايا، لكنه اصطدم بعقبة الاسمنت، فتوقف ولم يكمل عملية الإصلاح.
وبيّن ماضي أنه وبالكاد استطاع توفير "شوال" قديم، وقد تأثر بفعل الرطوبة، ما اضطره لإعادة طحنه، ومن خلاله نفذ بعض الإصلاحات المهمة.
وأشار إلى أنه يتابع منذ مدة تفاصيل "كوبون الاسمنت"، وتوجه لأكثر من جهة مخولة بالأمر، لكنه لم يحصل على إجابات شافية، والجميع نصحه بالصبر حتى تتضح الآلية.
وطالب ماضي الجهات المعنية سواء وزارة الأشغال، أم وكالة الغوث الدولية، بالإعلان بصورة واضحة وجلية، عن آلية الحصول على الاسمنت ومواد البناء الأخرى للمتضررين من العدوان.
وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان، باشرت أول من أمس، بتوزيع "كوبونات" كميات الاسمنت اللازمة لإعادة إعمار مئات المنازل المدمرة جزئياً، وفق ما يعرف بآلية المنسق الخاص بالأمم المتحدة روبرت سيري التي تم اعتمادها بالتوافق بين الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية واسرائيل، حيث توافدت أعداد كبيرة من أصحاب المنازل المدمرة جزئياً الى مقر وزارة الأشغال لاستلام هذه الكوبونات ومن ثم توجهت الى مخزنين يتبعان لتاجرين استوردا هذه الكمية.

التعليقات


1 . عوني فوزي عبدالله السبع /
الأربعاء 10 آب 2016 01:35:20

انا لم استلم كابونة اسمنت رغم إستلامي المبلغ من أربع شهور ولم اترك مكان إلا وقد ذهبت إليه ولكن دون جدوي


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: