"صندوق النقد": نزوح 780 مليون دولار من الخليج بسبب السياسة النقدية الأميركية منذ أيار العام الماضي

2014-10-28


دبي - «رويترز»: أظهرت دراسة أعدها صندوق النقد الدولي أن إجمالي رؤوس الأموال النازحة عن دول الخليج بلغ نحو 780 مليون دولار فقط منذ أن كشف مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» في أيار من العام الماضي عن خطته لسحب برنامجه لشراء الأصول تدريجياً.
ويبدو أن دراسة صندوق النقد التي نشرت أمس، تؤكد على أن المستثمرين الدوليين يرون أن الدول الخليجية المصدرة للنفط أفضل استعدادا لمواجهة فترة ارتفاع أسعار الفائدة من معظم دول العالم بفضل فوائضها الكبيرة في موازين المعاملات الجارية والموازنات العامة.
وأظهرت الدراسة أن اجمالي التدفقات الخارجة من أسواق السندات والاسهم في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ ما يعادل 05ر0 بالمئة فقط من الناتج المجلي الاجمالي أو 5ر3 بالمئة من الاصول الخاضعة للادارة في الفترة بين مايو أيار 2013 تموز 2014.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
ويأتي ذلك مقارنة مع تدفقات اجمالية من الاسواق الناشئة الاخرى بلغت 79 مليار دولار بما يعادل 35ر0 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي و1ر6 بالمئة من الاصول الخاضعة للادارة.
وقال صندوق النقد، إن التدفقات النازحة عن دول الخليج تماشت في البداية الى حد بعيد مع تلك النازحة من الاسواق الناشئة الاخرى لكنها صارت أقل كثيرا منذ مطلع 2014.
وأضاف، «يبدو أن قوة القطاعات الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي ... كانت عاملا مهما يفسر تدفقات رؤوس الاموال المحدودة التي خرجت خلال الفترة الثانية من التقلبات».
ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الأميركي يومي 28 و29 تشرين الاول لاتخاذ قرار بخصوص تعليق برنامجهم التحفيزي لشراء السندات. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك في النهاية الى ارتفاع أسعار الفائدة الاميركية وهو ما قد يؤدي الى خروج مزيد من الاموال من الاسواق الناشئة.
ومن المتوقع أن تحذو دول مجلس التعاون الخليجي حذو المركزي الاميركي في رفع أسعار الفائدة حيث أن معظمها يربط عملاته بالدولار.
وانتهى صندوق النقد من دراسته قبل نوبة تقلبات في سوق العملة بالسعودية الاسبوع الماضي. ونزل الريال السعودي كثيرا أمام الدولار في سوق العقود الآجلة بعد تعرضه لضغوط في السوق الفورية وأرجع المتعاملون ذلك الى نزوح تدفقات كبيرة من رؤوس الاموال.
وتكهن البعض بأن خروج التدفقات ربما كان ردا على هبوط أسعار النفط العالمية في الآونة الأخيرة الى أدنى مستوياتها في أربع سنوات. واذا استمر هذا الاتجاه فانه قد يقلص فائض المعاملات الخارجية للسعودية ويؤدي الى عجز في موازنة المملكة للعام المقبل.
لكن الاسواق هدأت منذ الاسبوع الماضي واقتربت أسعار الصرف مجددا من مستوياتها الطبيعية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: