المطالبة بتفعيل الرقابة على تنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور

2014-10-28


رام الله ـ "الأيام": دعا المشاركون في لقاء، نظمه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية "ماس" في مقره برام الله، أمس، حول "تقييم مدى الامتثال لقرار الحد الأدنى للأجور في الضفة"، إلى إعادة تفعيل لجنة الأجور الوطنية واللجان الفرعية المنبثقة عنها، وزيادة عدد مفتشي وزارة العمل وتطوير قدراتهم، وتركيز جهود التفتيش على القطاعات الاقتصادية، التي يتركز فيها العاملون بأجر دون الحد الأدنى، بهدف تطبيق القرار على كافة مؤسسات القطاع الخاص والمنشآت المختلفة.
وجرى اللقاء، بمشاركة الباحث الاقتصادي في جامعة "بولتكنيك" بالخليل د. بلال الفلاح، ووكيل وزارة العمل ناصر القطامي، ومدير عام البحوث في "ماس" د. سمير عبد الله، وممثل القطاع الخاص في اللجنة الوطنية للحد الأدنى للاجور طارق سقف الحيط، وأمين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين حسين فقهاء، وممثلين عن الاتحادات العمالية والنقابية، والوزارات والمؤسسات ذات الصلة.
وأكد الفلاح أهمية تعزيز الامتثال لقرار الحد الأدنى للأجور، مشيرا إلى نتائج دراسة أعدها اظهرت أن نسبة العاملين بأجر دون الحد الأدنى في الضفة بلغ 23% من مجموع العاملين بأجر، لترتفع هذه النسبة إلى 3ر23% بين العاملين في القطاع الخاص.
وبين أن نسبة العاملين بأجر دون الحد الأدنى تزداد عند الإناث، ولدى الأقل تعليماً، والأصغر عمراً، وفي عدد محدود من النشاطات الاقتصادية، مضيفا "شكلت نسبة الإناث اللواتي يتقاضين أقل من الحد الأدنى حوالي 31% من مجموع العاملات، وحوالي 51% من العاملات في القطاع الخاص، أما نظراءهن من الذكور، فقد بلغت نسبتهم 21% من مجموع العاملين، و28% ممن يعملون في القطاع الخاص".
ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن نسبة العاملين بأجر دون الحد الأدنى، تزداد بانخفاض المستوى التعليمي خصوصا لدى الذكور.
وقال: غالبية الذكور (57%) الذين يتقاضون أجرا دون الحد الأدنى تقل أعمارهم عن 25 سنة، أما أعلى نسبة لدى الإناث (38%)، فتتركز ضمن الفئة العمرية 25 إلى 34 سنة.
من جهته، أقر القطامي، بوجود قصور في تنفيذ قرار الحد الادنى للاجور، مؤكدا أن سياسة الحد الأدنى للأجور، تعتبر أحد أهم الوسائل التي تعتمدها معظم الدول في تعزيز العدالة الاجتماعية، لجهة تخفيض مستوى الفقر، وجسر فجوة الأجور، ومنع استغلال العمال.
وكان أشار عبد الله في مستهل اللقاء، إلى ان الحكومة صادقت خلال تشرين الأول من العام 2012 على قرار الحد الأدنى للأجور، أي بعد عام تقريبا من النقاش والمفاوضات بين ممثلين عن الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال.
وأوضح أن القرار يشمل كافة العاملين في مناطق السلطة الوطنية، وينص على أن يكون الحد الأدنى للأجور 1450 شيكلا للعاملين بأجر شهري، و65 شيكلا للأجر اليومي، و5ر8 شيكل لساعة العمل الواحدة، مبينا أنه تم التوافق على أن يبدأ تطبيق القرار بداية كانون الثاني 2013، على أن تخصص الفترة التي سبقته لتسوية أوضاع العاملين في المنشآت التي تقل فيها الأجور المدفوعة عن الحد الأدنى المقر.
وأكد أن إنجاز الدراسة التي عرضها الفلاح، جاء بهدف تحقيق عدة أهداف، أولها تقييم مدى امتثال أصحاب العمل لقرار الحد الأدنى للأجور في مناطق الضفة، للفترة الممتدة من تاريخ تطبيق القرار ولغاية نهاية شهر آذار الماضي (فترة الفحص)، علاوة على استكشاف الخصائص الديموغرافية والاقتصادية للعمال الذين يتقاضون أجراً دون الحد الأدنى، وتوزيعهم الجغرافي في الضفة، والتعرف على أهم الأسباب الكامنة وراء ضعف تطبيق القرار.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: