«ولد شقي» اسمه غزة!

2014-10-28



بقلم: جلعاد شارون

نتعاطى مع غزة كولد خفيف العقل يعيش في كنفنا. مهما فعل الغزيون فبوسعهم دوما أن يثقوا بنا بأننا سنوفر احتياجاتهم، سيطلقون الصواريخ ونحن نوفر الكهرباء، يطلقون قذائف الهاون ونحن نسقيهم الماء، يحفرون انفاق الارهاب ونحن ننقل لهم الوقود، حتى يطلقوا النار على المعابر التي نوفر لهم من خلالها الطعام وننقل مرضاهم الى مستشفياتنا، ونحن سنواصل الاطعام والنقل تحت النار.
تتصرف غزة كولد شقي، ولكنه ليس غبيا على الاطلاق، فهم يعضون اليد التي تطعمهم ويلقون بملعقة الغذاء التي نقدمها لافواههم الجائعة، بعلم واضح باننا سننظف الفوضى، ونملأ ملعقة اضافية ونقدمها مرة اخرى الى الفم العاض، على أمل أن يبلع اللقمة والا يبصقها علينا. 
كم هم عديمو الكرامة الذاتية!. أي بؤس. الى أين يبعث رئيس حماس في غزة ابنته للعلاج الطبي؟ لمصر؟ للاردن؟ أم ربما لسيدتهم، تركيا؟ لا، يبعثها الينا. وكيف يشكر اسرائيل على علاجها المتفاني؟ يثني على قاتل ابنة احد ما آخر، رضيعة ابنة ثلاثة اشهر. 
هكذا هم، انهم لن يتغيروا، ولا مجال لتوقع أي شيء منهم. ولكن يمكن ان نتوقع من وزرائنا شيئا ما. "اذا ما رممت حماس الانفاق الهجومية فلن نتمكن من السماح بإدخال وسائل الاعمار الى قطاع غزة"، يحذر وزير الدفاع. ولكنهم يحفرون، حسب التقارير، حتى بحضور رجال الاعلام. وفي هذه اللحظة تماما، يرممون الانفاق، بما في ذلك تلك الهجومية، وهم ايضا يجددون مخزون الصواريخ بل ويجرون تجارب على اطلاقها نحو البحر. 
إذن لماذا يتواصل التوريد؟ لماذا يمر هذا بمثل هذا الهدوء؟ ما الذي ينبغي أن يحصل كي نوقف هذا الغباء؟ اذا كانوا يحفرون ويتسلحون فلا توريد. واذا لم يكن تجريد فلن يكون اعمار – من خلالنا على الاقل. هذا ما ينبغي للحكومة أن تعلنه بل وان تفعله. فاذا واصلوا في غزة التسلح وواصلوا حفر الانفاق نحونا، فعلى اية حال لن يبعد اليوم الذي نضطر فيه الى أن نهدم هناك مرة اخرى، وبالتالي لماذا الترميم؟
إذن من هو خفيف العقل في هذه القصة؟ هم أنذال بائسون وعديمو الكرامة، ولكننا نتصرف كالاغبياء.

عن "يديعوت أحرونوت"

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: