لأول مرة: مدينة عربية جديدة في الجليل

2014-10-28


بقلم: تسفرير رينات

ستقدم هذا الأسبوع - لأول مرة منذ قيام الدولة - خطة للمصادقة على بناء مدينة جديدة للعرب من قبل المجلس الإقليمي للتخطيط والبناء، وستكون المدينة قريبة من بلدة الجديدة – المكر في الجليل الغربي، ومن المتوقع أن يسكن فيها 40 ألف شخص.
تبلورت خطة المدينة الجديدة في السنوات الأربع الأخيرة من قبل مركز تخطيط برئاسة المهندس عيران مابل، وقد تم تبنيها من قبل سلطة اراضي اسرائيل، وزارة البناء والاسكان وادارة التخطيط في وزارة الداخلية، كل هذا بناءً على قرار حكومي من العام 2008.
سيتم بعد أن تتم المصادقة على الخطة من قبل المجلس الاقليمي نقلها لوضع الملاحظات عليها من لجنة تخطيط قطرية، ولم يتضح بعد متى سيبدأ البناء فعليا.
لن تحدد بعد مكانة الارض التي سيتم البناء عليها، تبلغ 2700 دونم، وهي موجودة على تلة الطنطور، قريبا من بلدة الجديدة – المكر، ولكن مجلس الجديدة – المكر يدعي أن المدينة يجب أن تكون تابعة له.
لم تتم منذ قيام الدولة اقامة بلدات جديدة للسكان العرب، باستثناء بلدات للسكان البدو التي لم يكن مكانها قد تحدد في اماكن دائمة.
أشار مخططو المدينة الجديدة في التقرير الذي أعدوه الى الحاجة الى خلق مناطق خارج الاطار القائم للبلدات التابعة لعدد من الحمائل، ليتم توفير حلول لمن لا يملكون الاراضي.
ستكون البلدة الجديدة  من اجل الطبقة الوسطى وستركز جزءًا من النخبة الاجتماعية العربية في شمال البلاد.
"اقامة البلدة هي رسالة للسكان العرب بأنه لا تقام بلدات جديدة لليهود فقط وانما ايضا للعرب، كجزء من التمييز لصالح العرب وزيادة التعاون معهم في تخطيط المكان الخاص بالجمهور"، كما جاء في التقرير
خلال النقاشات حول الخطة في لجنة ثانوية للمجلس الاقليمي للتخطيط والبناء، أوضح البروفيسور راسم خمايسة، وهو عضو في لجنة المخططين، الحاجة الى اقامة المدينة الجديدة.
"على مسافة ليست كبيرة من الارض التي يدور الحديث عنها يوجد ضغط واكتظاظ عالٍ بين السكان العرب، يمر القرويون العرب في مرحلة التمدن في حين لا يحصلون على الفرصة الكافية"، قال.
"في عام 2020 ستكون هناك زيادة تبلغ 700 ألف شخص للسكان، وبكونهم لن يجدوا الحل في كرمئيل أو نهاريا أو مناطق اخرى، فهناك حاجة لطرح آخر يعتبر موضوع المدن جزءًا منه".
يقترح طاقم التخطيط الدمج بين الحاجة الى التخطيط البلدي وطريقة البناء العربية المحافظة، مثلا بالامكان عمل حدائق خاصة وبساتين مشتركة لسكان البناية، وتجميع عدة حدائق في مكان واحد مثلما هي الحال في القرية العربية المحافظة.
على طريق بلورة الخطة يخططون للالتقاء مع طواقم التخطيط ورؤساء المجالس وكُتاب ورجال فكر من القرى العربية.
الى جانب التأييد الذي يبديه عدد من المشاركين في اللقاء هناك من يطرحون التخوفات والتشكك.
قام بعض المتواجدين  بالاعتراض على الخطوة وادعوا أن المدن يجب أن تكون مفتوحة مسبقا لجميع أنواع السكان، وأبدى آخرون تخوفهم من أن تستدرج المدينة الجديدة سكانا أقوياء فيسيطروا عليها، وأشار آخرون إلى أن هناك اشكالية كون البناء سيتم على ارض مصادرة في السابق من مواطنين يسكنون الآن في الجديدة – المكر.
من المفترض أن تتواصل المدينة الجديدة مع خط القطار المنوي انشاؤه والذي يربط بين عكا وكرمئيل، وحسب التخطيط يتوقع أن يُقام متنزه بلدي ومبانٍ مكتظة بارتفاع ست طبقات وأكثر.
ستكون المدينة ذات معايير متطورة من ناحية الاهتمام بالقمامة وستقام مراكز لإعادة تصنيع القمامة، في القرية القائمة، الجديدة – المكر، توجد اليوم مشكلة كبيرة حيث يحيطها الكثير من مواقع القمامة غير القانونية. وفي السنوات الأخيرة أيضا كانت هناك صعوبات ومشكلات حول موضوع الصرف الصحي.
ستُقام على هامش المدينة منطقة صناعية، سيبقى المشهد المفتوح القريب من الحديقة على حاله مع فتح قناة لمرور مياه الامطار كي لا تحدث فيضانات أو انجرافات للتربة.
يقترح المخططون ايضا خلق حزام من الاشجار في الشوارع الرئيسة لأجل تخفيف تأثيرات التلوث البيئي.

 عن "هآرتس"

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: