مدينة أشونة الأندلسية تأمل حصد ثمار نجاح مسلسل "غيم أوف ثرونز" وتصويره في معالمها

2014-10-26


مدريد - أ.ف.ب: يتوافد محبو المسلسل الناجح «غيم أوف ثرونز» إلى مدينة أشونة الصغيرة في جنوب إسبانيا حيث صور جزء من حلقات الموسم الخامس، ويساعد هذا الإقبال في التخفيف من وطأة الأزمة.
والفنادق محجوزة بالكامل منذ البدء بتصوير المسلسل في 16 تشرين الأول وحتى اليوم الأخير من التصوير في آخر الشهر، ما دفع مركز المعلومات السياحية في هذه المدينة الواقعة في الأندلس على بعد 80 كيلومترا من إشبيلية إلى تمديد ساعات العمل.
وصرح ألبيرتو بييدرا صاحب فندق «إسميرالدا» في أشونة لوكالة فرانس برس إن «الجميع متحمس. فهم يريدون التقاط صور لهم مع الممثلين وفي مواقع التصوير. يا له من جنون».
وتأمل السلطات من جهتها في أن يساهم البث العالمي لحلقات المسلسل في تسليط الضوء على هذه المدينة الصغيرة التي تنتشر فيها القصور والكنائس ذات التصاميم التي تعود لحقبتي الباروك والنهضة.
وبغية جذب محبي «غيم أوف ثرونز» الذين هم بأغلبيتهم من الشباب، وضعت اتحاد شركات أشونة برنامج لزيارات مع مرشدين سياحيين لمواقع التصوير وأعادت تزيين أحد المطاعم على طراز تصاميم المسلسل.
كما تعتزم البلدية فتح متحف مخصص للمسلسل يدرج في قسم السياحة في موقعها الإلكتروني، على ما أكدت روساريو أندوخار رئيسة البلدية.
وهي قالت لوكالة فرانس برس: «نريد الاستفادة إلى أبعد حد من تصوير الموسم الخامس من المسلسل هنا».
ويجري الجزء الأكبر من التصوير المستمر حتى 30 تشرين الأول في اسبانيا (17 يوما) وتحديدا في هذه المدينة الصغيرة التي تضم 18 ألف نسمة والواقعة على تلة محاطة بأشجار الزيتون. وتبقى تفاصيل التصوير طي الكتمان، لكن البلدية أكدت، وفق ما أوردت الصحافة، أن أحد أهم المشاهد وهو معركة فيها مئات المشاركين قد صور في حلباتها.
كما أمضى فريق التصوير بضعة أيام في قصر المورق في اشبيلية الذي يعد من أبرز معالم الهندسة الإسلامية.
وكثيرة هي الأسباب التي تدعو أشونة إلى التفاؤل، فالمدن والبلدات التي صورت فيها المواسم السابقة من المسلسل في كرواتيا ومالطا وإيرلندا الشمالية وآيسلندا شهدت كلها ارتفاعا كبيرا في أعداد زوارها. وكان الموسم الرابع من المسلسل الذي تمازجت فيه المعارك والخيانات وقصص الحب وأعمال العنف يستقطب 18 مليون مشاهد أسبوعيا في الولايات المتحدة.
وتوقع سفير الولايات المتحدة في اسبانيا جيمس كوستوس وهو مسؤول سابق في قناة «اتش بي او» التي تنتج المسلسل أن يرتفع عدد زوار إشبيلية والمنطقة بنسبة 15 %.
وكشفت رئيسة البلدية أن «أشخاصا كثيرين سيرغبون في زيارة أشونة لاكتشاف مواقع التصوير والجلوس حيث جلس الممثلون».
وتعتبر هذه التوقعات مصدر تفاؤل لسكان الأندلس وهي المنطقة الأكثر تأثرا بالبطالة في اسبانيا، مع نسبة عاطلين عن العمل وصلت 35,21 %.
وقد استعانت مجموعة الإنتاج «فريسكو فيلم» التي تتخذ في مالقة مقرا لها 550 مشاركا في الفيلم، في مقابل 50 يورو لكل منهم في اليوم الواحد.
وقدم مطعم «كاسا كورو» مجموعة من التاباس المخصصة للمسلسل تحمل أسماء شخصياته، ولم تصدق تيريسا خيمينيز صاحبة هذا المطعم النجاح الكبير الذي لقيته هذه المبادرة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: