"حديد عز" المصرية ترى بصيص ضوء بعد "عام قاتم"

2014-10-23


القاهرة-»رويترز»: يرى القائمون على مجموعة حديد عز المصرية أكبر منتج للصلب في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بصيصا من الضوء والامل في 2015 للانتعاش من جديد من حيث المبيعات والارباح بعد عام  قاتم في 2014.
وتتطلع حديد عز لزيادة الانتاج والمبيعات وتحولها للربحية من جديد في 2015 بفضل عوامل من بينها قرار الحكومة المصرية فرض رسوم حماية على الحديد المستورد وبداية تحسن سوق الصلب العالمي.
ومما يعزز أيضا امال المجموعة خطط بدء الانتاج من مصنع جديد في الربع الاول من 2015 وتحسن امدادات الغاز الطبيعي للمصانع وتعطش السوق لمزيد من الحديد لمشروعات الاسكان ومشروعات البنية التحتية.
وقال كامل جلال مدير علاقات المستثمرين في حديد عز خلال مقابلة ضمن «قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط «ان نتائج أعمال شركته تأثرت خلال التسعة أشهر الاولى من هذا العام «بضعف سوق الحديد والصلب في العالم واغراق السوق المصري بالحديد المستورد وعدم وجود غاز طبيعي بالكميات التي نحتاجها لتشغيل المصانع بنسبة 100 بالمئة بالاضافة لانخفاض الجنيه أكثر أمام الدولار ورفع أسعار الطاقة.»
وبلغ صافي خسارة الشركة المجمعة بعد الضرائب وحقوق الاقلية 1ر157 مليون جنيه «97ر21 مليون دولار» في ثلاثة أشهر حتى 30 يونيو حزيران مقابل صافي ربح 422ر99 مليون قبل عام.
ونزلت مبيعات الشركة عشرة بالمئة الى 977ر4 مليار جنيه في ثلاثة أشهر من 561ر5 مليار قبل عام.
وعانت مصانع الحديد والاسمنت والاسمدة العاملة في مصر من انقطاع الغاز الطبيعي لفترات طويلة عن المصانع.
ورفعت مصر في يوليو تموز أسعار الطاقة الموجهة للمصانع ووضعت خطة خمسية لالغاء دعم الطاقة الموجه للصناعات بشكل نهائي.
لكن كامل رأى أنه بالرغم من أن 2014 كان «عاما قاتما» فان 2015 سيكون مختلفا تماما.
وقال «بدأنا نرى الضوء والامل بداية من قرار فرض رسوم حماية في السوق المحلي وكذلك من بدء تعافي الاسواق العالمية وانتظام تدفق الغاز للمصانع.»
وفرضت مصر الاسبوع الماضي رسوم حماية مؤقتة على واردات حديد التسليح بما لا يقل عن 290 جنيها مصريا لكل طن لمدة لا تتجاوز 200 يوم بهدف حماية الصناعة المحلية من الواردات الاجنبية الرخيصة.
وقال كامل «الرسوم الحمائية في مصر خطوة أولى لفرض رسوم اغراق. تركيا والصين أكبر دولتين مؤثرتين في التصدير لمصر ويفرض عليها رسوم اغراق في معظم دول العالم. نتوقع /حديد عز/ أن نرى فرض رسوم اغراق على الحديد قريبا وليس رسوم حماية فقط لمدة ستة أشهر».
وأضاف كامل ان شركته خفضت سعر حديد التسليح لديها في نفس يوم صدور قرار فرض رسوم الحماية بنحو 45 جنيها ليبلغ سعر طن حديد التسليح للمستهلك 5235 جنيها بدلا من 5280 جنيها.
وتابع «الهدف من رسوم الحماية أن تجعل المنتجين المصريين على نفس مستوى المنافسة مع الاسواق العالمية».
ويأتي فرض الرسوم في وقت حرج للقطاع في مصر الذي يتعافى من ثلاث سنوات من الاضطراب السياسي والاقتصادي وأيضا للسوق العالمية التي تكافح انخفاض الاسعار نظرا لضعف الطلب.
وقال كامل «بدأنا نشعر بالتحسن ايجابيا خلال الربع الحالي من العام. أسعار خام الحديد عالميا بدأت في النزول ونتوقع سوقا محليا قويا جدا في 2015.
«لديك انفاق حكومي كبير على مشروعات البنية التحتية بخلاف مشروعات الاسكان الخاصة والحكومية. كل هذا يعني استهلاكا أكثر للحديد في هذاالعام لينمو بقوة.»
وتشير أحدث تقارير الى أن النشاط الاقتصادي يتعافى تدريجيا في مصر بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات. ورفعت وكالة موديز انفستورز سرفيس للتصنيفات الائتمانية هذا الاسبوع نظرتها المستقبلية لمصر الى مستقرة من سلبية وعزت ذلك الى زيادة استقرار الاوضاع السياسية والامنية وبوادر على التعافي الاقتصادي.
وتهدف الحكومة الى تحقيق نمو اقتصادي يصل الى 8ر5 بالمئة في السنوات الثلاث المقبلة مع الابقاء على العجز في حدود عشرة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وقال مدير علاقات المستثمرين في حديد عز لرويترز «مصنع العين السخنة الجديد سيبدأ الانتاج في نهاية الربع الاول من 2015. هذا المصنع سيحدث نقلة وتحولا في أداء المجموعة لانه سيجعلنا نعتمد أكثر على خام الحديد بدلا من الخردة مما سيخفض التكلفة ويعطينا ميزة أكبر للتنافسية والربحية.»
وتبلغ تكلفة مصنع العين السخنة الجديد الذي بدأت الشركة في تشييده منذ عام 2010 حوالي 550 مليون دولار ويستهدف انتاج 8ر1 مليون طن سنويا من الحديد المختزل.
وتابع كامل «خلال التسعة أشهر الاخيرة من عام 2015 سنعمل على تكامل مصنع السويس مع مصنع العين السخنة الجديد مما سيزيد مبيعات مصنع السويس وأرباحه لتحوله للاعتماد على خام الحديد المختزل بدلا من الخردة.»
وأوضح أن هامش الربحية من الحديد الذي يعتمد على خام الحديد المختزل بدلا من الخردة يبلغ نحو 18 بالمئة مقابل خمسة بالمئة للحديد الذي يعتمد في صناعته على الخردة.
ويمنح استخدام الحديد المختزل بدلا من حديد الخردة قيمة مضافة للشركة وله تأثير مباشر على زيادة الربحية.
وتمتلك حديد عز حاليا أربعة مصانع في السادات والعاشر من رمضان والسويس والدخيلة بالاسكندرية.
وقال مدير علاقات المستثمرين لرويترز في المقابلة التي جرت بمكتبه في القاهرة ان مجموعته تستهدف أن يكون العمل في جميع مصانعها بخام الحديد المختزل وليس الخردة لزيادة مبيعاتها وأرباحها.
وأردف ان مصنع العين السخنة الجديد سيرفع مبيعات المجموعة من الحديد بنحو 600 ألف طن خلال عام 2015.
ويتوقع كامل الوصول الى الطاقة الانتاجية القصوى لمصانع حديد عز وهي 8ر5 مليون طن حديد تسليح وصلب مسطح بحلول عام 2016.
وتبلغ الحصة السوقية لحديد عز من سوق الحديد في مصر نحو 52 بالمئة.
وأضاف «كانت مبيعاتنا في 2013 نحو 8ر4 مليون طن ونتوقع نفس الرقم تقريبا في 2014. نحن نتكلم عن نمو مستهدف في مبيعات الحديد 5ر12 بالمئة خلال 2015 على أن نصل الى الطاقة القصوى لنا في الانتاج خلال 2016.
«بالتأكيد زيادة مبيعات الحديد ستنعكس الى أرقام في ايرادات المجموعة وأرباحها. من الطبيعي أن نعود لتحقيق أرباح ليست بالقليلة.»
وسجلت حديد عز أرباحا قبل خصم الضرائب لعام 2013 قدرها 134 مليون جنيه مصري /19 مليون دولار/ ارتفاعا من ثمانية ملايين جنيه في 2012.
ويتوقع المنتجون نموا قويا لسوق الحديد في مصر خلال السنوات المقبلة مع زيادة عدد مشروعات البنية التحتية والتوسع الكبير في مشروعات الاسكان وعودة تدفقات الاستثمار الاجنبي على البلاد بعد قمة مصر الاقتصادية في فبراير شباط بمنتجع شرم الشيخ.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: