لبنان يسعى لإصدار سندات دولية بقيمة 4ر4 مليار دولار

2014-10-23


بيروت -»رويترز»: قال وزير المال اللبناني علي حسن خليل ان وزارته تسعى للحصول على موافقة البرلمان لاصدار سندات دولية بقيمة 4ر4 مليار دولار لتغطية تمويل احتياجات الدولة خلال ثلاث سنوات.
وأعرب خليل عن أمله في الحصول على تفويض من البرلمان في مطلع تشرين الثاني لاصدار السندات الدولية.
وقال ان الحكومة تعتزم اصدار سندات بقيمة 450 مليون دولار قبل نهاية عام 2014.
وقال في مقابلة مع رويترز في مكتبه بوسط بيروت «أرسلنا مشروع قانون الى مجلس النواب لاصدار يوروبوندز /سندات دولية/ بقيمة 4ر4 مليار دولار ونحن نأمل باقرارها الشهر المقبل.»
أضاف «أنا على ثقة بأن المجلس النيابي سيصدر من الآن وحتى مطلع الشهر المقبل اجازة لوزارة المالية لاصدار سندات خزينة بالعملة الاجنبية يوروبوندز تغطي احتياجات لبنان لسنة 2015 و2016 و2017 والتي تعادل 4ر4 مليار دولار.»
«أما من الآن وحتى آخر السنة تقريبا نحن سنصدر بحدود 450 مليون دولار لتمويل احتياجات البلد.»
ونما اقتصاد لبنان ثمانية في المئة سنويا في الفترة بين عامي 2007 و2010 لكن النمو تباطأ منذ انهيار حكومة وحدة وطنية واندلاع الحرب في سورية في 2011.
وتعاني السياحة والبناء وهما دعامتان أساسيتان للاقتصاد من آثار الصراع في سوريا وانتشار العنف وعدم الاستقرار السياسي وهو ما أثار مخاوف السياح الخليجيين الاثرياء وبعض المستثمرين.
وما أثقل كاهل الاقتصاد في لبنان نزوح أكثر من مليون سوري الى البلد الصغير الذي يقدر تعداد سكانه نحو أربعة ملايين نسمة، ما يضع عبئا كبيرا على الاقتصاد والبنية التحتية للبلاد.
وقال «يوجد ضغط كبير من قبل النازحين على الوضعين الاقتصادي والمالي في البلد وعلى فرص العمل. حتى هذه اللحظة مستوى استجابة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية هو مستوى محدود لم يصل الى المرحلة التي نقول ان هناك مساهمة جديدة بتغطية هذه الكلفة.»
أضاف «هناك حاجة لدعم القطاعات المختلفة ان كان على مستوى البنى التحتية او تأمين الاحتياجات للنازحين على مستوى التربية وعلى مستوى الصحة وغيرها. تبقى الاولوية بالنسبة الينا هي حل مشكلة النزوح بشكل جذري من دون التركيز فقط على كيفية تمويل خدمة هذا النزوح.»
لكنه رأى في المقابل أن هناك «عنصرا من عناصر الايجابية لهذا الوجود وهو زيادة الانفاق في البلد وضخ كميات من الاموال الاضافية لكن بالتأكيد لا توازي حجم الاعباء الناتجة عن أثر هذا النزوح على اقتصاد البلد وماليته.»
ووصف خليل الوضع العام بأنه مستقر وأكد التزام الحكومة اللبنانية بالوفاء بكامل التزاماتها. وقال «اليوم هناك أمر ايجابي واضح هو وجود فائض اولي بالموازنة ربما يكون لاول مرة خلال ثلاث سنوات وهذا الامر ناتج عن زيادة الايرادات وتحويلات جزء كبير من أموال وزارة الاتصالات التي كانت متأخرة...والتي تقارب حوالي 1500 مليار ليرة.»
في المقابل أوضح الوزير أنه رغم ارتفاع حجم الدين العام الى 66 مليار دولار ومن المتوقع الآن أن يتجاوز 145 بالمئة من الناتج المحلي المحلي الاجمالي فان الوضع المالي أفضل من المتوقع لعوامل أبرزها خفض الانفاق.
وأكد وزير المال أن «مستوى النمو في البلد ارتفع بالمقارنة مع سنة 2013 وفق توقعات ستصل الى أكثر من اثنين بالمئة وهذا ناتج عن جملة من الاجراءات والعوامل الايجابية».
وقال: عموما هناك استقرار لمالية الدولة. واحدة من المؤشرات الايجابية التي يمكن الاشارة اليها هو انخفاض الفوائد على سندات الخزينة  لاجل  عشر سنوات.
أضاف :اخر اصدار قامت به وزارة المالية كانت الفوائد عليه 24ر8 استطعنا تخفيضها الى 28ر7 أي بحدود النقطة. هذا أمر يؤثر بثقة المستثمرين في لبنان وثقة المقترضين بايفاء الدولة اللبنانية في التزاماتها على المدى البعيد مع استقرار في الفوائد للسندات على سنوات قصيرة.
وقال انه حتى الثالث من يونيو حزيران بلغ حجم العجز في الموازنة 2377 مليار ليرة ومن المتوقع أن يصل الى حوالي ستة الاف مليار ليرة في عام 2014 بأكمله.
وقال خليل انه على الرغم من أن الدين العام ارتفع الى 66 مليار دولار كان الوضع المالي أفضل من المتوقع الى حد كبير بسبب خفض الانفاق.
وأشار الى أن من أبرز المشكلات التي يعاني منها الوضع المالي هي غياب الموازنات العامة لاكثر من عشر سنوات وهذا الامر يخلق ارباكا كبيرا جدا بالتقديرات المالية وبحسابات البلاد واليات الانفاق ربما في أكثر من قطاع.
وقال خليل ان وزارة المال رفعت مشروع موازنة سنة 2015 الى مجلس الوزراء وطلبت من الحكومة البدء بدراسته.
وتحدث عن فرض ضرائب جديدة لتغطية زيادة رواتب موظفي الدولة ومن ضمنها زيادة ضريبة القيمة المضافة بواقع نقطة مئوية واحدة ليصل الى 11 بالمئة من 10 بالمئة حاليا وزيادة بعض الضرائب على أرباح المصارف وفوائد المصارف وضرائب على التحسين العقاري وغيرها.
ولكن مشروع سلسلة الرتب والرواتب بما يحويه من ضرائب لا زال محل خلاف في مجلس النواب بين الفرقاء السياسيين في البلد.
وقال خليل :اعتقد اننا نهندس وضعنا المالي واجراءات الدفع ومطالبنا التشريعية بما يستوعب استمرار حالة الأزمة السياسية والأمنية القائمة التي نتمنى ألا تستمر.
أضاف :أنا مطمئن بأن لبنان ملتزم بكل تعهداته.. ملتزم بتسديد كل المتوجبات عليه.. عنده قدرة على هذا الأمر.. مر بظروف أصعب واستطاع أن يكيف حاله واذا ما كان هناك تجاوب بين القوى السياسية مع ما يتطلب على المستوى التشريعي وعلى أساس عمل الحكومة اعتقد اننا نستطيع ان نعبر هذه الازمة التي تمر بها المنطقة كلها.»
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: