غزة: اتحاد المقاولين يدعو مؤسسات دولية للإسراع بإعادة الإعمار ومراعاة معايير الجودة

2014-10-23


كتب حامد جاد:

أكد نائب رئيس اتحاد المقاولين نبيل أبو معيلق ضرورة أن تراعي عملية اعادة اعمار ما دمرته الحرب الاخيرة على غزة، وتخطيط المناطق المدمرة وفق أسس حديثة ومعايير تضمن توفر الخدمات والبنى التحتية الملائمة، وأن يتم تنفيذ مشاريع الاعمار وفقاً لمخططات وتصاميم عالية المستوى، وأن يتم طرحها كعطاءات ضمن سياسة جديدة يتم فيها تثبيت سعر الوحدة وتقييم المقاولين وتوزيع المشاريع عليهم حسب قدراتهم؛ لضمان سرعة التنفيذ وتوزيع العمل على أكبر شريحة من المقاولين.
وأشار أبو معيلق خلال لقاء عقده أمس مع فرودي مورينج الممثل الخاص لإدارة برنامج الامم المتحدة الانمائي الى أن المعايير المذكورة تعبر عن رؤية اتحاد المقاولين تجاه إعادة الاعمار. 
وانتقد أبو معيلق خلال اللقاء المذكور آلية عمل المعابر والرقابة المقترحة على دخول المواد الانشائية، مشدداً على أن هذه الآلية لا جدوى منها وتهدف لتأخير مشاريع الإعمار وتحميل الاقتصاد الفلسطيني تكاليف غير مبررة.
من جهته، أكد فرودي أهمية تعزيز آليات الشراكة بين الاتحاد والبرنامج الأممي التي بدأت تنفيذ مشروع حصر الأضرار للدمار الذي سببه العدوان الأخير على غزة، مشيداً في هذا السياق بجهود حصر الأضرار التي بذلها الاتحاد .
وأعرب فرودي عن استعداد البرنامج لزيادة ساعات العمل في المشاريع وتشغيل الطاقم الفني في أكثر من وردية لتسريع تنفيذ المشاريع.
وتطرق الجانبان لآليات التعاون المشترك في المرحلة المقبلة وما تتطلبه من اعداد وترتيبات لمشاريع ازالة الانقاض والتخطيط لمشاريع الاعمار وآليات تنفيذها، بما يسهم إنهاء معاناة الفئات المختلفة التي لحقت بها أضرارا مختلفة جراء العدوان الاخير على غزة .
وفي لقاءين منفصلين عقدهما أبو معيلق في مقر الاتحاد في غزة أحدهما مع ممثل اللجنة الرباعية الدولية نيك جاردنر  والاخر مع  وفد منظمة العمل الدولية ترأسه فدريكو نيقارو، شدد أبو معيلق على ضرورة تفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية عبر الاسراع في تنفيذ مشاريع الاعمار .
وأكد أن احتياجات محافظات غزة من الوحدات السكنية لا تقتصر على ما تم تدميره كلياً أو جزئياً وما هو غير صالح للسكن والمقدر بنحو 20 ألف وحدة سكنية بل هناك أيضاً خمسة آلاف وحدة من المفترض أن تضاف سنوياً لتلبية احتياجات الزيادة السكانية لسد العجز السابق قبل العدوان الأخير على غزة .
وأطلع أبو معيلق وفد الرباعية على مبررات رفض اتحاد مقاولين اللآلية الرقابة على المواد الانشائية موضحاً أن مبررات الجانب الاسرائيلي المعلنة - وهي عدم استخدام المواد الانشائية في اعادة بناء الاتفاق - غير واقعية لأن مخلفات المباني المدمرة وتوفر الحديد والحصمة والبيسكورس وبخمس الكلفة أما الاسمنت فإن الرقابة عليه لو نجحت بنسبة 99% فإن نسبة (1%) تشكل كمية أكبر مما يحتاجه بناء الانفاق.
وقال "الهدف الحقيقي من الرقابة هو إعاقة الاعمار ورفع كلفته ومنع الاقتصاد من النمو كما ان غزة تحتاج الى عنصرين للتنمية هما الكهرباء والأسمنت.
ودعا أبو معيلق وفد الرباعية لتبني سياسة واضحة تدعم التنمية والاعمار عبر آليات منظمة تشمل فتح المعابر بحرية وادخال كافة المواد الانشائية والمعدات وإعادة بناء المصانع وتوفير تمويل للقطاع الخاص ومنه شركات المقاولات التي تستطيع في حال تلبية هذه المطالب تنفيذ اعمار شامل في مدة تتراوح من ثلاث الى أربع سنوات.
الى ذلك اطلع أبو معيلق وفد المنظمة على واقع وأهمية قطاع الانشاءات كأكبر مشغل للعمالة حيث يشغل 23% من اجمالي العمالة التي وصلت الى 70 كعمالة مباشرة وغير مباشرة ثم توقفت مع اغلاق المعابر.
وطالب أبو معيلق بدعم برامج الاتحاد في تطوير وتدريب وتشغيل العمالة الفنية، شارحاً الجهود الذي بذلها الاتحاد في هذا المجال والتي شملت مئات من العمال في العام الحالي قبل العدوان الأخير داعياً لاعتماد استراتيجية وطنية ولتدريب ولتشغيل العمالة بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويكفل توفير فرص عمل لخريجي مراكز التدريب المهني.
وتطرق أبو معيلق الى رؤية الاتحاد في معالجة أزمة البطالة مطالباً وفد المنظمة بدعم هذه السياسة المتمثلة في توفير مشاريع تنموية لتشغيل عدد كبير من العمالة والاخذ بالاعتبار اعادة صياغة برامج التدريب والتأهيل بناءً على دراسات مسبقة لاحتياجات السوق المستقبلية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: