مـــا يفـــرّقـــهــــم يـــوحّـــدهـــم !

2014-10-23


بقلم: ماتي توخفلد

سيدخل الائتلاف في الأسبوع القادم دورة الشتاء بكونه متفرقا ومنفردا، كما كان عمليا منذ اللحظة الاولى. الوقت الذي مر، نحو سنتين، منذ تمت اقامة هذا الائتلاف، لم يوحد الاطراف المنقسمة وإنما بالعكس – زادها انقساما مثل ثياب قديمة بالية لا يمكن لبسها، وعلى الأكثر صالحة لتنظيف النوافذ. اذا كان في بداية الطريق طرفان قويان شكلا امكانية للائتلاف ودفعا ليتمسك كل طرف بالآخر، فان ائتلاف نتنياهو- ليبرمان وائتلاف لبيد – بينيت لم يعودا قائمين. كل حزب وحده وكل رئيس حركة في طريقه.
ومع ذلك، يبدو أن الانتخابات لن تُجرى قريبا، فرغم المصاعب والاختلافات فان للسياسة طبيعتها، وزراء واعضاء كنيست لا يسارعون ويتبرعون بالمخاطرة بألقابهم بعد أن حظوا بها بفترة قصيرة، فقد انتخبوا لاربع سنوات، ومن اجل تحسين فرصهم في المرة القادمة هم مستعدون لفترة سنة زائدة أو ناقصة، «ولكن انتخابات الآن؟» يتساءلون، «ماذا حصل، من يريد ذلك، ماذا سيحدث لجميع الاصلاحات، وماذا عن استقرار السلطة؟».
هكذا حيث إن مستقبلهم غامض، وموشيه كحلون يطاردهم، فسيستمر اعضاء الائتلاف في العمل في دورة الشتاء، يُقرون ميزانية، يتصارعون حول امور دينية وسياسية، ولكن في النهاية سيتفقون. لأن مصلحتهم الخاصة أقوى من أي شيء، وبفعل السوبر غلو الخاص بالكنيست، وكحلون أيضا.
من قام بالتعبير عن هذا التوجه هي رئيسة «الحركة»، تسيبي لفني. وبعد أن أعلن نتنياهو أنه لن يدعم قانون التهويد، فقد وجدت المبررات للذهاب الى ازمة حقيقية، لكن فور اعلانها أنها ستقدم القانون بدون تأييد نتنياهو (أي لن يكون هناك أزمة) فقد قادت الخط بشأن كل ما تبقى، مع كل الاحترام للتهويد فان الحزب لا يحصل على 6 مقاعد في الاستفتاءات ومن المشكوك فيه أنها ستنجح في الانتخابات القادمة.
لبيد، الذي تردد قبل عدة اسابيع بين البقاء أو الاستقالة، يلتزم بالبقاء الآن لتمرير الميزانية التي وافقت عليها الحكومة. ليبرمان ما زال يعالج حزبه منذ اندماجه مع «الليكود»، وقد عاد الى طريقه الخاصة. بينيت يريد المزيد من التجربة والتلميع قبل الذهاب مرة اخرى الى صناديق الاقتراع. عندما قال نتنياهو، أول من أمس، إنه لا يريد انتخابات لم يكن وحده.

عن «إسرائيل اليوم»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
«يوم من أيام» .. فلسطين!
آراء
ريما كتانة نزال
توقيع البروتوكول الاختياري...
دفاتر الأيام
عادل الأسطة
في الخامسة والستين... أنت مثل...
مساحة للحوار
فيحاء عبد الهادي
في الذاكرة الشعبية الجماعية:...
اقرأ المزيد ...