السعودية: تراجع صادرات النفط لأقل مستوى في 3 أعوام في آب الماضي

2014-10-21


دبي - رويترز: أظهرت بيانات رسمية أمس، أن صادرات السعودية من النفط الخام نزلت في اب للشهر الرابع على التوالي لتسجل أقل مستوى في ثلاثة اعوام في وقت تسعى فيه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم للحفاظ على حصتها في السوق وسط ضعف في الطلب وتخمة في الإمدادات من منتجين منافسين.
وهبطت الصادرات السعودية على مدار الاشهر القليلة الماضية نتيجة تراجع الصادرات للسوق الاميركية بفعل زيادة انتاج النفط الصخري هناك وتباطؤ الطلب في اسيا- لاسيما في الصين- عما كان متوقعا.
وبحسب بيانات المبادرة المشتركة للبيانات النفطية «جودي» فقد صدرت السعودية 663ر6 مليون برميل يوميا في اب انخفاضا من 989ر6 مليون برميل يوميا في تموز.
وصادرات اب هي الاقل منذ اذار 2011 وجاءت مقابل 795ر7 مليون برميل يوميا قبل عام و946ر6 مليون برميل يوميا في حزيران و987ر6 مليون برميل يوميا في أيار.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت في تقرير الشهر الماضي أن طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة بدأت تقلص صادرات النفط السعودي للسوق الأميركية وقدرت أن صادرات النفط السعودي لن تبلغ سبعة ملايين برميل يوميا في اخر أربعة أشهر من العام.
ويظهر تحليل لبيانات ادارة معلومات الطاقة الأميركية وخدمة تومسون رويترز تريد فلوز أن متوسط واردات الولايات المتحدة من المملكة تراوح بين مليون و2ر1 مليون برميل يوميا في الفترة من أيار الى اب مقارنة مع ما تراوح بين 3ر1 و6ر1 مليون برميل يوميا من منتصف عام 2013 الى نيسان 2014.
وذكرت رويترز أن مسؤولين سعوديين أطلعوا المتعاملين في أسواق النفط في نيويورك في الاسبوع الماضي على التحول في سياسة المملكة وأوضحوا لاول مرة استعدادها لقبول انخفاض الاسعار لفترة - حتى الى 80 دولارا للبرميل - للاحتفاظ بحصتها في السوق.
وخفضت السعودية بالفعل أسعار بيع خامها لتحافط على عملاء في اسيا.
وذهب جزء كبير من انتاج الخام السعودي للسوق المحلية في اب لتوليد الكهرباء التي تحتاجها المملكة في فصل الصيف شديد الحرارة. كما دشنت السعودية مصفاتين لاضافة طاقة لتكرير الخام بواقع 800 ألف برميل يوميا.
وكررت المصافي السعودية 167ر2 مليون برميل من الخام يوميا في اب ارتفاعا من 915ر1 مليون برميل يوميا في يوليو تموز و551ر1 مليون في اب 2013 وفق بيانات جودي. وأحجام الخام التي كررتها المصافي في اب هي الاعلى منذ كانون الثاني 2002 على الاقل حين بدأت جودي جمع البيانات.
وبلغ استهلاك النفط لتوليد الكهرباء 769 الف برميل يوميا في اب انخفاضا من 899 الفا في تموز ودون تغيير يذكر عنه قبل عام.
وتقول مصادر في السعودية انه لا توجد علاقة بين الاستهلاك المحلي والصادرات نظرا لوجود طاقة انتاج فائضة كبيرة في المملكة.
وبوسع الرياض رفع الانتاج بيسر وكان سجل 6ر9 مليون برميل يوميا في اب كما يمكنها السحب من المخزون لتغطية اي زيادة في الطلب المحلي والحفاظ على مستوى الصادرات.
لكن من شأن ذلك تقليص طاقة الانتاج الفائضة للمملكة دون المستوى الذي تحبذه بين 5ر1 ومليوني برميل يوميا والذي تحتاجه لتغطية أي عجز مفاجئ في الامدادات العالمية في ظل استمرار المخاطر العالية بفعل الاوضاع السياسية المعقدة في الشرق الاوسط.
وقال محللون ان خفض الكميات التي تستهلك لتوليد الكهرباء محليا قد يتيح كميات أكبر للتصدير في الاشهر المقبلة.
وبلغت مصفاة ساتورب في الجبيل وطاقتها 400 ألف برميل أقصى طاقة انتاج في منتصف العام الجاري كما بدأ التشغيل التجريبي لمصفاة أخرى في ينبع بنفس الطاقة في الشهر الماضي.
وقال أوليفر جاكوب محلل النفط في بتروماتريكس في سويسرا «يتيح انخفاض الطلب على النفط اللازم لتوليد الكهرباء في الربع الاخير مقارنة بآب زيادة الصادرات حاليا لكن زيادة طاقة التكرير في السعودية تمثل تحديا جديدا لدورها كمنتج مرن».
وذكرت مصادر في الصناعة لرويترز أنها تتوقع استقرار انتاج النفط السعودي في الفترة المتبقية من العام.
ويقدر مراقبون للقطاع أن تبلغ صادرات السعودية بين 9ر6 مليون و1ر7 مليون برميل يوميا حتى كانون الاول.
وقال سداد الحسيني المسؤول التنفيذي السابق في ارامكو ان بعض التغيرات ستطرأ على الانتاج السعودي ما ان تنتهي ذروة الطلب في فصل الصيف لكنه أوضح أنه لا علاقة لذلك بالصادرات.
وأبدى اعتقاده بأن الصادرات ستظل حول سبعة ملايين برميل يوميا.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: